AMI

الناطق باسم الحكومة: رئيس الجمهورية أمر باستحداث آلية لتسريع تنفيذ المشاريع

نواكشوط

أكد معالي وزير البترول والمعادن والطاقة، الناطق باسم الحكومة، السيد الناني ولد اشروقه، أن فخامة رئيس الجمهورية أمر القائمين على المشاريع الممولة من ميزانية الدولة باستحداث آلية

لتسريع العمل فيها من خلال تقديم تقرير أسبوعي على مستوى القطاعات المعنية وآخر شهري في مجلس الوزراء.

وأوضح خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الخميس في قاعة النطق بالوكالة الموريتانية للأنباء، رفقة أصحاب المعالي وزراء التحول الرقمي، والصيد، والبيئة، أن الاجتماع الأخير الذي ترأسه فخامة رئيس الجمهورية جاء لمعالجة التأخر الحاصل في تنفيذ هذه المشاريع، وقد سبقه اجتماع مماثل منتصف هذا العام حول نفس الموضوع خصص للمشاريع ذات التمويل الخارجي، مما مكن من تحقيق نتائج عملية في تنفيذ تلك المشاريع.

وفي جوابه على سؤال حول الوثيقة السياسية التي تقدم بها حزبي التكتل واتحاد قوى التقدم، بيّن الناطق باسم الحكومة، أن فخامة رئيس الجمهورية عمد إلى نهج التشاور والانفتاح على الطيف السياسي بمختلف مكوناته منذ وصوله للسلطة، مؤكدا أن هذه الوثيقة تأتي لتكريس هذا المسار، إذ ليست الوحيدة فيه.

وفي معرض جوابه على سؤال حول إضراب الأطباء المقيمين في المستشفى الوطني، نفى معالي الوزير وجود إضراب لأي طبيب موظف للدولة، مبينا أن من قاموا بالإضراب هم طلاب متدربون في المستشفى يطالبون بمنحهم أجورا مساوية لتلك التي يتلقاها مؤطروهم، مؤكدا أن ما حدث لم يكن له أي انعكاس سلبي أو تأثير على تقديم الخدمات الصحية في المستشفى.

وبخصوص البيان المتعلق بوثيقة البرمجة الميزانوية على المدى المتوسط 2024ــ 2026، قال معالي الوزير إن هذه الوثيقة ترمي إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت في الفترة الماضية، مشيرا إلى أن هذه الميزانية تندرج في إطار التوجيهات الهادفة لتحسين الموارد بين القطاعات، كما تمثل مرجعية للميزانية في الفترة القادمة.

وبدوره أوضح معالي وزير التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة، السيد محمد عبد الله ولد لولي، أن مشروع القانون المتعلق بالشركات الناشئة التكنولوجية والابتكارية يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرامية لخلق شركات جديدة قادرة على تقديم خدمات جيدة في مجال التكنولوجيا من جهة، والرفع من مستوى أداء الشركات الموجودة.

وأضاف أن ذلك سيتحقق من خلال تشجيع الإبداع وخلق فضاء مخصص للابتكار وإنشاء صندوق تمويل للابتكار يساهم في تمويله شركاء محليين ودوليين، فضلا عن التحفيزات الضريبية التي تضمنها القانون لخلق تنافس إيجابي وجذب المستثمرين للقطاع، إلى جانب تسهيل إيراد المواد التكنولوجية وحماية الملكية الفكرية في البلد.

وأشار إلى المسار الذي سلكه إنشاء هذا القانون، إذ قام على مقاربة تشاركية بعد سلسلة من المشاورات بين الوزارة والفاعلين في القطاعين العام والخاص، كما ضم لجنة توجيهية تضم كافة القطاعات المعنية بالأمر لمنح علامة الجدارة للشركات المتنافسة بطريقة قانونية، ولتمكين المواهب الموريتانية من إبراز قدرتها، مبزرا أهمية الشركات العاملة في مجال الرقمنة في تحريك الاقتصاد الوطني ودعم سوق العمل.

وفي جوابه على سؤال حول دور الرقمنة في حماية ممتلكات الدولة، بين معالي الوزير، أن الرقمنة تساعد في تحقيق هذا الغرض لما تحمله في طياتها من محاربة الفساد والرشوة وتحقيق

الشفافية.

ومن جانبه نفى معالي وزير الصيد والاقتصاد البحري، السيد مختار الحسيني لام، أن تكون مصانع دقيق السمك سلبية بالمطلق، فقد بلغت قيمتها الاقتصادية 20 مليار أوقية قديمة، إلى جانب خلق خمسة آلاف فرصة عمل مباشرة و15 ألف غير مباشرة، مقابل ما بين 90 و94 ألف طن حجم إنتاج موريتانيا منه سنويا.

وأكد خلال تعليقه على البيان الشفهي الذي قدمه اليوم في اجتماع مجلس الوزراء حول قطاع الصيد، وخاصة الجوانب المتعلقة بتحويل منتجاته، حرص الحكومة على حماية هذه الثروة لضمان تجددها واستمراريتها نظرا لأهميتها في الاقتصاد الوطني وفي خلق فرص عمل للمواطنين.

وقال إن الوزارة قامت بتعليق مؤقت ل 10 رخص للصيد لعدم احترامها لدفتر الالتزامات، وقد يتحول هذا التعليق إلى سحب نهائي إذا لم يستجب أصحابها للمعايير المطلوبة، مشيرا إلى أن القطاع يوجد به حاليا 34 مصنعا منها 11 لها خطوط تصنيع تقوم بالتبريد مقابل 23 لا تتوفر على خطوط تصنيع.

وبين أن الهدف من البيان هو تثمين مصانع معالجة الصيد من جهة، وحماية الأسماك الصغيرة وخلق صناعة تحويلية للسمك بقيمة مضافة في موريتانيا، مذكرا بالفوضى التي كان يعيشها القطاع وما تسبب فيه من أضرار بيئية لعدم احترامه لدفتر الالتزامات المنصوص عليه، مؤكدا أن الوزارة لم تمنح أي رخصة لبناء مصنع منذ 2019.

وفي جوابه على سؤال حول وجود بعض الأسماك النافقة على الشواطئ، أرجع معالي الوزير السبب في الظاهرة إلى وجود بكتيريا تهاجم عينات من الأسماك، مما نجم عنه نفوق بعضها وظهوره على سطح شواطئنا في السنوات الماضية، كما أكدت الدراسات العلمية ذلك حتى الآن، إلى جانب بعض المسلكيات الخاطئة للصيادين.

من جهتها قالت معالي وزيرة البيئة، السيدة لاليا علي كامرا إن الهدف من مشروع القانون المتعلق بتسيير النفايات الصلبة هو السماح للدولة بالتدخل في قطاع لم يكن لديها الإطار القانوني الكافي لتنظيمه، كما أن القانون يثمن الوقاية ويقلص حجم إنتاج النفايات من خلال التوعية والتهذيب فضلا عن الإجراءات التنظيمية.

وأضافت أن القانون يتضمن تقنيات خاصة بإعادة التدوير والاستخدام والتحكم في مسار نقل النفايات وتأمينها، إلى جانب إجراءات ردعية لكون النفايات أصبحت اليوم تمثل مشكلة لا بد من مواجهتها بالطرق والوسائل الكفيلة بتجنب مخاطرها، لا سيما في ظل تفشي سلوك معين في التعامل مع هذا المعضل يتعدد ويزداد باطراد.

وبينت أن القانون يتألف من خمسة أبواب تغطي جوانب موضوع النفايات، بدءا بالإنتاج مرورا بالجمع والتفريع والمعالجة والتدوير ثم التصنيف، وذلك ضمن قائمة وطنية خاصة بالنفايات تحدد نظم تسييرها، مشيرة إلى أن الإنتاج اليومي من النفايات كبير ويمثل تحديا صحيا وبيئيا، خاصة أن النفايات الصلبة المتعلقة بالمواد الطبية والإلكترونية والبلاستكية والصناعية تفرغ في مكاب عشوائية (الشوارع).

وفي جوابها على سؤال حول مكب تفريت، أكدت معالي الوزيرة، أن الحكومة تعمل حاليا على تسريع العمل في القرار الذي اتخذته بشأن تحويل المكب إلى طريق اكجوجت (24 كلم من العاصمة)، لإدراكها لما يسببه من ضرر لسكان المنطقة، معربة عن أملها في تجنب الأخطاء التي وقعت في مكب تفريت.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد