AMI

الزراعة في كيدي ماغه: أمل كبير وعراقيل ماثلة

سيليبابي

 تتميز ولاية كيدي ماغه عن باقي ولايات الوطن بكونها أكبر ولاية زراعية، خاصة في مجال الزراعة المطرية، نظرا لكميات الامطار الهامة التي تعرفها سنويا، حيث سجلت العام الماضي ما بين ٨٠٠ إلى ١٠٠٠ مم معدلا سنويا مسجلا ارتفاعا كبيرا بعد أن كان المعدل ما بين ٥٠٠ إلى ٦٠٠ مم سنويا إلى جانب كونها من أكبر المناطق التنموية محليا.

وتقدر المساحة الصالحة للزراعة في الولاية بحوالي 80.000 ألف هكتار،وهذه المساحة الإجمالية الصالحة للزراعة كانت تستصلح منها ما بين 20000 و30000 ألف هكتار.

وقد زادت نسبة المساحات المستصلحة للزراعة بفضل اهتمام السلطات العليا في البلد بأهمية الزراعة وللحصول على اكتفاء ذاتي وتحقيق الأمن الغذائي، حيث وصلت 49.000 ألف هكتار.

وقد أوضح المندوب الجهوي للزراعة على مستوى الولاية السيد محمد ولد لعريبي في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء أن منتوج الولاية لهذا العام بلغ 30500 طنا من الحبوب بجميع أنواعها.

وأضاف أن الولاية تعتمد أساسا على الزراعة المطرية والزراعة المروية التي تعاني من بعض المشاكل بسبب نقص مياه الآبار، مشيرا الى أن الحكومة تعمل على استصلاح أراضي خاصة للزراعة تبلغ حوالي ٢٠٠ ألف هكتار تقوم باستصلاحها الشركة الوطنية للاستصلاحات الزراعية والأشغال “صونادير”.

وبخصوص الدعم الحكومي للحملة الزراعية لسنة 2021 و2022 تم رصد 71 طن من الحبوب المختلفة (الذرة والدخن والفاصوليا والهبيد…)، إضافة إلى تقسيم معدات زراعية على المزارعين والأسمدة ومكافحة الآفات الزراعية بالإضافة إلى ترميم 3 إلى 4 سدود وحواجز حجرية.

وأضاف المندوب الجهوي للزراعة ان الحملة الزراعية للموسم 2022– 2023 التى أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من سد لكراير ببلدية كاعت التيدوم التابعة لمقاطعة تامشكط بولاية الحوض الغربي على انطلاقتها تميزت بتدخلات هامة ومتنوعة للقطاع على مستوى الولاية من بينها توزيع ٢٠٠ كلم من الأسلاك الشائكة وسدود مبرمجة للترميم ستنفذها الشركة الوطنية الاستصلاحات الزراعية والأشغال.

وانطلاقا من اهتمام السلطات العليا في البلد بالزراعة -يضيف المندوب -سيتم رفع نسبة الاستصلاح من 49000 ألف هكتار إلى 60000 ألف هكتار في الموسم الزراعي ل 2023 و2024، وبذلك تكون ولاية كيدي ماغه بلا منازع خزانا زراعيا ورعويا هاما للبلاد ينبغي التركيز عليه واستثماره حتى نستطيع أن نحسن الأمن الغذائي في البلاد إن لم نحققه كله.

وفي ذات السياق أكد السيد احمد ولد إبراهيم، أحد المزارعين في الولاية أنه فخور بهذه المهنة التي يزاولها من 8 سنوات، مشيرا الى أن الزراعة المطرية تنتج الكثير من الحبوب في هذه المنطقة، داعيا جميع المواطنين إلى الإقبال على الزراعة في هذه الظرفية الزمنية الخاصة، والتي شهدت تساقطات مطرية معتبر لله الحمد.

وبين أن ولاية كيدي ماغه تعتبر إحدى أهم الولايات الزراعية في البلد، مضيفا أن المساحات الزراعية التي حبا الله بها الولاية إذا تم استصلاحها ستوفر لسكان الولاية اكتفاء ذاتي من الحبوب والخضروات والفواكه بل للوطن كله.

وقال إنه بفضل المياه الجوفية يقوم المزارعون بزراعة الحبوب والخضروات والفواكه، مشيرا الى أن سبب تراجع مستوى النهر ونقص المياه في الآبار انعكس سلبا على الزراعة المروية.

وثمن التدخلات التي تقوم بها السلطات المحلية بالولاية والمتمثلة في تقديم الدعم للمزارعين، وأشار إلى أنه الآن يقوم رفقة المزارعين بجهود كبيرة من اجل الاستفادة من موسم الأمطار الحالي عن طريق الزراعة المطرية.

تقرير محمد سالم أجدي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد