AMI

والي ولاية لعصابة: الولاية مقبلة على نهضة تنموية شاملة

كيفه

أوضح والي ولاية لعصابة، السيد عبد الرحمن ولد الحسن، أن الولاية تتمتع بمقدرات تنموية هامة، باعتبارها ولاية زراعية ورعوية بامتياز، بالإضافة إلى التبادل التجاري الذي يربطها مع الجارة الشقيقة مالي، والتي تربطها معها حدود تمتد على طول 220 كلم من منطقة هامد إلى تناها شرقا بمقاطعة كنكوصة.

وقال إن ولاية لعصابة مقبلة على نهضة تنموية شاملة مع انتهاء الأشغال في المشاريع قيد الإنجاز، كمشروع تزويد مدينة كيفه بالماء الشروب عن طريق “كري”، ومشروع تزويدها بالكهرباء عن طريق سد “منانتالي”، ومشروع طريق تجكجة- بومديد التي أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مؤخرا على إطلاق الاعمال فيه.

وأضاف في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذه المشاريع ستشكل إضافة نوعية لتنمية الولاية بصفة عامة من خلال توفير الخدمات العامة بصورة دائمة وكافية، وتعزيز التبادل التجاري بينها مع باقي ولايات الوطن ومع بعض دول الجوار.

وذكر السيد الوالي بأن الحكومة قامت بالكثير من التدخلات الهامة لصالح المواطنين على مستوى الولاية، سواء من حيث التدخلات الاجتماعية التي تقوم بها المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” التي شملت التوزيعات النقدية للطبقات المتعففة من المجتمع، ودعم المزارعين وبناء السدود، وإنشاء المدارس وترميمها وصيانتها، موضحا أن مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني قامت هي الأخرى بالعديد من المشاريع المدرة للدخل على مستوى الولاية، هذا بالإضافة إلى الإعانات المعتبرة التي يقدمها قطاع العمل الاجتماعي لصالح المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال إن من ضمن المشاريع التي هي قيد الإنجاز، مشروع كهربة 13 قرية ريفية بالولاية، ومشروع تخطيط مدينة كيفه، ومشروع “داري” على مستوى الولاية الذي سيوفر 600 وحدة سكنية لصالح الفئات الهشة من المجتمع، مشيرا إلى أن هذا المشروع تم في إطاره لحد الساعة بناء أكثر من 100 وحدة سكنية.

وعلى مستوى البنية التحتية، بين السيد الوالي أن الأشغال تجري حاليا في إنجاز 6 كلم من الطرق داخل المدينة، بالإضافة إلى برمجة 20 كلم أخرى ستنطلق لاحقا، فضلا عن مشروع أرصفة المدينة، وبناء وترميم عشرات المدارس، وترميم 400 سد، كما يجري العمل على ترميم العديد من السدود الأخرى حاليا قبل فترة الخريف.

وأكد أن الاهتمام الذي حظيت به الزراعة من لدن الحكومة بشكل خاص على مستوى الولاية، مكن من تحقيق نتائج إيجابية كبيرة، موضحا أن نسبة المحصول من الحبوب تضاعف خلال الموسم الماضي ليتحقق بذلك الاكتفاء الذاتي بأسواق المنطقة من الحبوب والخضروات، خصوصا خلال شهر رمضان، كما مكن ذلك من انخفاض أسعار هذه المواد الضرورية والأساسية، مبرزا أنه بالإضافة إلى برنامج الحكومة لدعم المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك، فإن منطقة كيفه، وكرو زودو السوق بجميع أنواع الخضروات بأسعار في متناول المواطنين، كل ذلك بسبب الدعم الذي حظي به المزارعون من قبل الدولة، حيث وفرت لهم كل المتطلبات الضرورية للوصول إلى هذه النتيجة، والعمل متواصل لتحقيق نسبة أكبر خلال السنوات القادمة.

ولفت إلى أن طريق تجكجة- بومديد، سيشكل ملتقى طرق هام يربط الولايات المستفيدة بطريق دولي يمر بدول غرب إفريقيا، وهو ما سيساهم في الحركة التجارية الدؤوبة وضمان تنقل البضائع والأشخاص، كما سيجعل من الولاية قطبا تنمويا هاما سيكون له الأثر الإيجابي على حياة الساكنة، مؤكدا أن الولاية تحظى بمقدرات سياحية كبيرة، لكن بسبب العزلة ظلت دون المستوى المطلوب، مشيرا إلى أن هذا الطريق سيكون له الدور الهام في اكتشاف المنطقة سياحيا وإبراز مقدراتها السياحية الهامة للوافدين الجدد وللعالم عموما.

وأشار إلى أن مدينة كيفه تعتبر من حيث الكثافة السكانية، المدينة الثانية بعد العاصمة نواكشوط، لافتا إلى أن ولاية لعصابة ومع إقامة المشاريع آنفة الذكر لديها آفاق واعدة ستغير حال المنطقة عموما نحو الأفضل وستشهد نهضة متكاملة بشتى المجالات، انطلاقا من القوة الاستهلاكية، والمقدرات الهائلة التي تمتاز بها في مجالي الزراعة والتنمية الحيوانية.

وقال إن التساقطات المطرية خلال العام الماضي كانت كبيرة، وهو ما استفادت منه الولاية على مستوى الغطاء النباتي، الذي لا يزال متوفرا حتى الساعة، لافتا إلى أن الدولة قامت بتنظيم العديد من الحملات لتوعية المواطنين وتحسيسهم بأهمية المحافظة على الغطاء النباتي من خلال محاربة كل مسببات الحرائق.

أجرى المقابلة الزميلان:

– محمد يحظيه سيدي محمد

– أحمد سالم الهيبة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد