AMI

الزراعة في آدرار.. رافعة اقتصادية ودعامة أساسية للتنمية المحلية

أطار

تشكل الزراعة في ولاية آدرار رافعة اقتصادية أساسية للبلد وأحد أهم دعامات التنمية المحلية من خلال دورها المركزي في تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الزراعية، وتعزيز النشاط التجاري، وخلق المزيد من فرص العمل، ودعم سياسة الدولة الهادفة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأمن الغذائي.

وأوضح المنسق الجهوي لبرنامج تنمية وترقية الواحات في ولاية آدرار، السيد الشيخ محمد المصطفى، في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن برنامجه يهدف إلى تثبيت السكان في أماكنهم الأصلية، من خلال ترقية النخيل عبر اعتماد الأنماط الزراعية الحديثة بدلا من الأنماط التقليدية.

وأضاف أن هذا التحول الهام رافقه تكوين قاعدي للساكنة، مما مكن من إنشاء 30 رابطة تسيير تشاركية محلية قاعدية تعمل على تطوير الزراعة الواحاتية في عموم مقاطعات الولاية ضمن سياسة البرنامج الرامية إلى دعم اللامركزية التنموية.

وقال إن برنامج تنمية وترقية الواحات يمول السدود والحواجز المائية ويوفر القروض الميسرة للمزارعين، ويعمل على تحسين خبراتهم من أجل تطوير الإنتاج، مؤكدا أنه قام باستحداث أكثر من 29 حقلا نموذجيا موزعة على مختلف البلديات الريفية في الولاية، فضلا عن توزيعه لأكثر من 900 وحدة ري جماعية.

وأكد أن البرنامج قام بإنشاء واحة تيارت على مساحة 100 هكتار تتسع لأكثر من (14400) نخلة، مبينا أن الولاية تتوفر على أكثر من مليون وأربعمائة ألف نخلة تقريبا، بما فيها الواحات القديمة والحقول النموذجية المستصلحة حديثا.

أما أحمد سالم ول بكار، رئيس الرابطة التشاركية لواحة “تللبه” بوادان فقد ثمن جهود مشروع الواحات، مطالبا بضرورة تعميم شبكات الري والآبار الارتوازية على الواحات لضمان سقايتها.

وأضاف أن واحته، التي تم إنشاؤها عام 1997 عن طريق مشروع الواحات، تتوفر حاليا على أكثر من 42 ألف نخلة منتجة، تغذيها 13 بئرا ارتوازية.

وأشار إلى أن عدد المنتسبين لهذه الواحة يبلغ (311) مزارعا، مضيفا أنها شهدت خلال السنة الماضية توسعة جديدة على مساحة تبلغ (54) هكتارا.

وثمن ول بكار التمويل الذي قدمته مؤخرا الهيئة الأمريكية للتنمية في إفريقيا لصالح الرابطة، والبالغ (36) مليون أوقية قديمة، مؤكدا أن هذا الدعم سيمكن من استجلاب مبردات مما يساهم في تعزيز الإنتاج ويحسن من جودته في المستقبل.

بدوره، أوضح المدير المساعد للمختبر الوطني للأمراض والتنقيات الحيوية للنخيل، السيد محمد فال ولد محمد أحمد، أن المختبر تم إنشاؤه سنة 2019 لتحقيق جملة من الأهداف من بينها زيادة عدد النخيل عبر استخدام تقنية الزراعة النسيجية، وحماية الواحات من مختلف الآفات التي تصيبها.

وأضاف أن المختبر قام بحملة وطنية لمكافحة عنكبوت الغبار خلال شهر ابريل المنصرم، استمرت شهرا كاملا، مما مكن من معالجة 310 آلاف نخلة على المستوى الوطني، مبرزا أن هذه الحملة ساهمت في إنقاذ 30 ألف طن من الإنتاج كانت معرضة للضياع والتلف بسبب عنكبوت الغبار.

وقال إن المختبر يعمل على تكثير أشجار الزينة للحد من استيرادها من الخارج، فضلا عن معاينته وتشخيصه للحالة الصحية العامة للواحات على المستوى الوطني، مبينا أنه يقدم جملة من الخدمات للمزارعين، من بينها الإرشاد الزراعي وتوفير تقنيات الري، وحماية النخيل من الطيور، وذلك كله من أجل تحسين الإنتاج وزيادة مردوديته.

وأشار إلى أن المختبر يتوفر على حقل أبحاث نموذجي يضم جميع أصناف النخيل المحلي، بغية المحافظة على السلالات المحلية والتجارب العلمية.

أما محمد الأمين حمده، وهو أحد تجار سوق الخضار بأطار، فيرى أن تجارة الخضروات في الولاية شهدت انتعاشا منقطع النظير، حسب وصفه.

وأضاف أن هذا الموسم في الولاية عرف تساقط كميات معتبرة من الأمطار ساهمت بشكل كبير في انتعاش السوق، ووفرة المنتوج المحلي من الخضروات صدّرت الفائض إلى الولايات الأخرى في الوطن.

وبيّن أن المنتوج الذي يضخ يوميا في السوق يصل إلى طن من مختلف أنواع الخضروات من طماطم وبصل وجزر وغيرها من الخضروات.

وقال إن نهج الدولة في مساعدة الإنتاج الزراعي خلال هذه الفترة إنفاذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في هذا المجال ساهمت في انتعاش الحركة الاقتصادية لهذا القطاع في الولاية.

وطالب بتوفير السياج لبعض المساحات المزروعة في الولاية، مؤكدا أن من أهم المشاكل التي يعاني منها المزارعون في الولاية هو عدم توفير السياج لحماية منتجاتهم الغذائية.

فيما يطالب محمد محمود ولد اخويمه، وهو أحد تجار التمور في السوق، بفتح مصنع للتمور في الولاية أمام جميع المواطنين بكل حرية وشفافية، مضيفا أن المصنع ساهم في توفير التمور منذ إنشائه وكان له الأثر البالغ في تسويق تمور الولاية.

وأكد أن موسم “الكيطنة” سيشهد هذه السنة وفرة في التمور نتيجة للتساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة.

وأضاف أن جميع الأودية سيتم قطف ثمارها في نفس الفترة الزمنية، مشيرا إلى أن موسم الكيطنة سيبدأ في نهاية الشهر المقبل، كما سيشهد طفرة في الأشهر الموالية.

وقال إن تجار الخضروات يطالبون بتوفير أماكن في نواكشوط يتم من خلالها تسويق منتجاتهم الزراعية، مشيرا في هذا الصدد أن تكلفة نقل الخضروات إلى العاصمة أضعاف ما يجنيه المزارع ولذلك فإن الكثير من التجار لا يمكنهم تحمل عناء السفر بدون مردودية تذكر.

تقرير: محمد ولد إسماعيل/محمد يحظيه ولد سيدي محمد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد