تشهد محلات الخط والإشهار خلال فترة الحملة الانتخابية انتعاشا ورواجا واسعا وإقبالا منقطع النظير من كافة الأحزاب السياسية ومرشحيها، لتصميم وطباعة وسحب منشورات دعائية كاللافتات والقمصان والقبعات التي يرتسم عليها شعار المرشح وصورته وحزبه.
الوكالة الموريتانية للأنباء استطلعت آراء أصحاب ورشات الخط والإشهار حول طبيعة وظروف عملهم والخدمات التي يقدمونها للزبناء خاصة أثناء المواسم الانتخابية، حيث قال السيد عثمان موسى جالو صاحب ورشة الخط والاشهار: نحن نقدم العديد من الخدمات في مواسم الانتخابات منها ينجز يدويا ومنها ما نصممه على الكومبيوتر، كما نكتب شعارات الأحزاب على القمصان واللافتات والقبعات…
وأضاف: خلال الحملة الانتخابية تشتد المنافسة غير المتكافئة بيننا وشركات الطباعة والإشهار الكبرى التي تتعامل مع الأحزاب بشكل مباشر، ومع ذلك نعمل بوتيرة جيدة ونحقق أرباحا معقولة.
أما فيما يخص الزبناء – يقول موسى جالو: هناك وسيط إشهار هو من يتعامل مع الزبناء ونحن نقوم بإنجاز العمل.. نحن راضون عن هذه المهنة ومداخيلها خاصة خلال موسم الانتخابات.
أما ورشة “أم التونسي” للخطاط المصمم السيد الكنتي ولد سيد احمد فقال إن الإقبال على خدمات محله متوسط بالمقارنة مع ما كان يتوقعه مع انطلاق الحملات الانتخابية، مرجعا ذلك لعدة أسباب من بينها الوسيط التجاري أو المقاول الإشهاري، وارتفاع أسعار سلع المواد الضرورية لعمل الخطاط، حيث ارتفع سعر الورق المقوى إلى 1200 أوقية بدل 500 أوقية قبل الحملة وهو ما يحد من الربح، لافتا إلى أن استفادته من الاشهار للمحلات التجارية والصيدليات وشركات الاتصال أكثر من استفادته من الحملة الانتخابية الحالية.
وأشار إلى أن الخطاطين أصحاب المحلات الصغيرة شكلوا نقابة لتنظيم المجال وقوننته لمنع احتكار الخدمة من قبل شركات السحب الكبرى التي توقع العقود مع الأحزاب السياسية، لكن دور النقابة لم يكن ذات جدوى.
ولمعرفة الشروط المطلوبة لإنشاء واستغلال ورشات إنتاج وسائط الإشهار، أجرت الوكالة الموريتانية للأنباء لقاء مع مدير الرقابة وترقية الإشهار السيد الشيخ محمد الحافظ بوه فبين أن هذه الشروط تشمل تصريحا موقعا من طرف المعني يتضمن اسم المصرح ولقبه ومحل إقامته وتاريخ ميلاده، وصورة من بطاقة تعريفه، ووصلا يفيد تسديد الرسم المنصوص عليه في المادة 200 من قانون الإشهار، بالإضافة إلى كشف حساب بنكي لا يقل رصيده عن 100 ألف أوقية جديدة.
إعداد: أحمدو لمام بداه