انطلقت صباح اليوم بقصر المؤتمرات في نواكشوط فعاليات مهرجان انواكشوط الدولي الأول للشعر تحت الرعاية السامية لرئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال.
وتهدف هذه التظاهرة المنظمة تحت شعار” من أجل تواصل دائم بين الثقافات”إلى خلق حوار شعري دولي تذوب فيه الفوارق وتتحطم الحواجز بين مختلف الشعوب والحضارات.
وتدوم فعاليات هذا المهرجان الأول من نوعه ثلاثة أيام تنخلها محاضرات في النقد الأدبي وحوارات مفتوحة وأمسيات شعرية يلقي فيها أكثر من ثمانين شاعرا من مختلف دول العالم.
وجرى حفل الافتتاح بإشراف الوزير الأول السيد سيدي ولد بوبكر الذي ألقى كلمة بالمناسبة قال فيه: “انه لشرف لي عظيم أن أشرف اليوم باسم رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال،على افتتاح مهرجان انواكشوط العالمي للشعر،حيث تجتمع نخبة من أبرز شعراء العالم من جميع القارات ومن مختلف الحضارات والمرجعيات،لتتناول سويا موضوعا ذا بعد استراتيجي بالنسبة لمصير البشرية جمعاء ألا وهو التواصل بين الثقافات”.
وأضاف:”أنني أشكركم على ما تجشمتم من عناء السفر لتشاركونا فرحة هذه التظاهرة الهامة التي هي في الحقيقة تظاهرة الفكر والنور والحرية.
أن اختيار الشعار الذي يلتئم تحته هذا المهرجان”من أجل تواصل دائم بين الثقافات”
اختيار موفق وملائم لأن من أصعب التحديات التي تواجهها المدنية الحديثة في ظل العولمة الجديدة ظاهرة التعصب والتطرف والانغلاق وعدم قبول الآخر، ومعلوم أنها أمراض لا تشفى إلا بالحوار والتواصل الدائم بين الثقافات والحضارات ليفهم بعضنا بعضا ويستفيد الجميع في جو من المحبة والتسامح.”
وقال السيد سيدي محمد ولد بوبكر:”لقد برهن التاريخ على أن هذا هو السبيل الوحيد الذي تتمكن به البشرية ذات الأصل الواحد من العيش على هذا الكوكب الواحد ذي المصير الواحد.
وغني عن القول أنكم يا معشر الشعراء-وانتم الناس على حد تعبير أحمد شوقي -أجدر بتحمل مسؤولية هذا التواصل لأنكم وحدكم تتكلمون اللغة الوحيدة التي تفهمها كل شعوب العالم أعني لغة الشعور والوجدان والفطرة السليمة.
وهذا بطبيعة الحال يضع على عواتقكم مسؤولية جسيمة لا يجوز لكم بل لا يمكنم التملص منها، مسؤولية حمل المشعل وإنارة الطريق وبث الوعي ووضع المعالم”.
وجاء في خطاب الوزيرالاول:
“سيداتي وسادتي انه لمن حسن الطالع أن يلتئم هذا المهرجان في عاصمتنا الفتية في وقت تشهد فيه بلادنا بوادر نهضة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية لم يسبق لها مثيل وذلك بعد أن أصبح الشعب الموريتاني يتمتع بكرامته ويملك مصيره بيديه ويعبر كل فرد فيه عن رأيه لا يخاف ظلما ولارهقا بعد أن وضع تغيير الثالث أغسطس الأسس المتينة لدولة القانون والعدالة والإنصاف.
أن في قلوب الشعب الموريتاني فراغا لا يسده إلا الشعر فنحن في موريتانيا شعب يحب الشعر ويتذوقه ويحتل الشعر مكانة مرموقة في تراثه وحاضره وربما مستقبله.
سيشارككم في متعة هذا المهرجان آلاف من المواطنين خارج العاصمة وداخلها:البدوي في خيمته، العامل في ورشته، والطالب في محظرته، والفلاح في مزرعته.ولا شك أنكم ستكونون عند حسن ظن الجميع.
وفي الأخير أسمحولي أن أرحب بكم مرة أخرى وأزف إليكم تحية الود والمحبة والسلام يارسل الود والمحبة والسلام، وأتمنى لمهرجانكم هذا كامل النجاح والتوفيق وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”
وأعربت السيدة مهلة بنت أحمد وزيرة الثقافة والشباب والرياضة في كلمة لها بالمناسبة عن فرحتها للدخول عبر رواق الشعر إلى فضاء المحبة والتواصل والتعارف.
وأضافت أن توجيهات السلطات العليا في البلاد هي أقوى البواعث على تنظيم هذه التظاهرة الدولية، مؤكدة أن موريتانيا في هذا اللقاء تساهم في تحقيق هدف إنساني نبيل ألا وهو التواصل والتعارف.
وقات أن الشعر رسالة لرفع الظلم وتحقيق المصالحة والمساواة والسلام، مبينة أن الإنسان مهما اختلفت الملل والنحل يبقى قادرا على تحقيق كل القيم الإنسانية الجميلة.
وأكد رئيس رابطة الأدباء والكتاب الموريتانيين الأستاذ محمد كابر هاشم في كلمته أن تنظيم هذا المهرجان جاء تواصلا مع الموروث الشعري لبلاد شنقيط، مشيدا بالمكانة المرموقة التي حظيت بها هذه التظاهرة لدى السلطات العمومية.
وتناول الكلام كل من ممثل الشعراء العرب المشاركين وممثل رابطة الأدباء السنغاليين وممثل الشعراء الأوروبيين المشاركين، إضافة إلى العلامة محمد سالم ولد عدود حيث تواتر خطاب الجميع على أهمية التواصل الشعري ودوره في إذابة الفوارق ومحو الخلافات بين شعوب العالم.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي