صادق نواب الجمعية الوطنية بالإجماع، ظهر اليوم الأحد على مشروع قانون يخول الحكومة، المصادقة بأمر قانوني على اتفاقيتين متعلقتين بتمويل مشاريع دعم سعة وإنتاج الشركة الموريتانية للكهرباء فى نواذيبو ونواكشوط وذلك بعد تعديلات ادخلها النواب على النص الاصلي للمشروع الذى قدمته الحكومة، طبقا للمادة 60 من الدستور.
وتمت المصادقة على المشروع فى نهاية جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية بمقرها صباح اليوم برئاسة السيد مسعود ولد بولخير وحضرها عن الحكومة وزيرا الاقتصاد والمالية والمياه والطاقة وتقنيات الإعلام والاتصال.
ويتعلق مشروع القانون المصادق عليه، باتفاقيتين تتفاوض الحكومة بشأنهما حاليا، حسب ماجاء فى مبررات عرض مشروع القانون، مع اسبانيا والبنك الاسلامى للتنمية، لتغطية النقص الحاصل فى الكهرباء على مستوى مدينتي نواكشوط ونواذيبو.
وتهدف الاتفاقية التى يجري بحثها مع اسبانيا، الى اقتناء سبعة مولدات كهربائية لزيادة انتاج محطة نواذيبو الكهربائية، بينما تسعى الاتفاقية التى تتفاوض الحكومة بشأنها مع البنك الإسلامي للتنمية، لتوسعة محطة توليد الكهرباء فى نواكشوط.
واستمع النواب فى بداية الجلسة العلنية الى تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية، التى اقترحت تعديلات على عنوان القانون وعلى فقرتين من مادته الأولى وهى التعديلات التي تمت المصادقة عليها.
وأعرب نواب المعارضة فى بداية مناقشات مشروع القانون عن شكوكهم فى ما وصفوه ب”عدم دستورية عرض هذا النص على دورة طارئة للبرلمان بحجة ان جدول اعمال مثل هذه الدورات يجب ان يكون محددا فى مرسوم استدعائها”، وهي الحجج التى رد عليها رئيس الجمعية الوطنية باستشارات قانونية وفتاوى مشرعين فرنسيين فى حالة مماثلة تؤكد ان لرئيس الجمهورية صلاحية تعديل جدول أعمال الدورة الطارئة بمرسوم.
وابدى النواب المعارضون تقبلهم لهذه الإجراءات القانونية وتبنيهم لها على غرار زملائهم في الأغلبية نظرا لاهمية الاتفاقيات المراد التصديق عليها، حسب اجماع المتدخلين فى مناقشة المشروع.
وطالب النواب بضرورة سهر الحكومة على الاتفاقيات الموقعة مع الشركاء فى التنمية ودراستها بعناية وإسناد تنفيذها لكفاءات عالية ونزيهة مشددين على أهمية اقتناء المعدات ذات الجودة العالية والملائمة لمناخ موريتانيا.
ونبه وزير الاقتصاد والمالية السيد عبد الرحمن ولد حم فزاز في رده على مداخلات النواب الى ان وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيتين، موضع القانون، بات وشيكا مما يتطلب التصديق عليهما من اجل دخولهما حيز التنفيذ.
وأكد حرص الحكومة على الشفافية فى كل سياساتها مما يمكن البرلمان من الرقابة والمتابعة.
ووضع وزير المياه والطاقة وتكنولوجيا الإعلام والاتصال السيد عمر ولد يالى، المشروعين المتعلقين بزيادة الطاقة الكهربائية فى نواكشوط ونواذيبو فى اطار ما وصفه بإستراتيجية منسجمة على المستويين القصير والبعيد للتموين الدائم بالطاقة الكهربائية للمدينتين وكذا بعض المدن الداخلية.
وقدم عرضا عن محاور هذه الإستراتيجية وعن حاجة البلاد من الطاقة، مؤكدا ان قياس نمو كل بلد يقاس باستهلاكه من الطاقة لكونها أداة إنتاج لابديل لها ومصدر لجذب المستثمرين.
الموضوع السابق
المنسقية الجهوية للكونفد رالية العامة لعمال موريتانيا تتبرع ب 400 ألف أوقية لمنكوبي الطينطان
الموضوع الموالي
والي الحوض الغربي: يدعو الى مزيد من العون لمنكوبي كارثة الطينطان