أشرف معالي وزير الصحة السيد المختار ولد داهي، رفقة معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، السيد ابراهيم فال محمد الأمين، اليوم الاثنين من مدرسة الامتياز رقم 1 في لكصر بولاية نواكشوط الجنوبية على الإطلاقة الرسمية للأسبوع الثالث من الحملة الوطنية الثامنة للتلقيح ضد كوفيد-19.
وتهدف الحملة التي تستمر طيلة 7 أيام إلى تطعيم الأشخاص من سن 12 فما فوق، وتوفير الجرعات التعزيزية بالنسبة للملقحين أصلا.
وتابع الحضور خلال الحفل عرضا عن طبيعة الوباء والطرق الوقائية اللازمة للحماية منه، بدء بغسل الأيدي وصولا إلى أخذ اللقاحات المضاد للمرض، إضافة إلى أخذ الجرعات التعزيزية بالنسبة للملقحين قديما.
و أوضح معالي الوزير بالمناسبة أن المرحلة الاولى من التلقيح انطلقت 31 أكتوبر و استمرت إلى غاية 6 نوفمبر، مبرزا أنها شملت ولايات كل من الحوض الشرقي، والحوض الغربي، ولعصابه، وغورغول، ولبراكنه و غيدى ماغا و تيرس الزمور، مضيفا أنها ممولة من طرف جمهورية ألمانيا الاتحادية عبر آلية التمويل المسماة “الميل الأخير” و بتنفيذ من صندوق الامم المتحدة للطفولة “اليونيسف” مساعدة لبلادنا في سبيل المزيد من تحصين المواطنين ضد وباء كوفيد19.
وأضاف أنه تم الاتفاق مع كل الشركاء المؤسسيين ووزارة الداخلية، نظرا لمحورية إشراك الولاة و الحكام و سابق التجربة المفيدة و المشجعة ووزارة التهذيب الوطني، باعتبار أن الحملة تستهدف أساسا الفئة العمرية الأقل استفادة حتى الآن من التطعيم و هي الفئة العمرية من 12 حتى 25 عاما المتواجدة أساسا بمؤسسات التعليم الإعدادي و الثانوي و الجامعي، شاكرا كل الشركاء الماليين و الفنيين على تنظيم الحملة عبر المراحل الثلاثة، والتي امتدت الأولى منها من 31 – 10إلى غاية 6 -11 و التي حددت هدف 173000 فرد و تم في اختام المرحلة الأولى 180518 فرد أي بنسبة إنجاز وصلت 104 %
وأوضح أن هذه الحملة الوطنية الثامنة للتطعيم تستهدف 312537 موزعة على ثلاثة مراحل زمنية و ستستمر من 21 الى غاية 27 من نوفمبر الجاري و تتوخى تطعيم 115816 منهم 83388 من المنتمين للفئة العمرية من 12 – 25 عاما .
وبين أن اختيار مؤسسة تعليم ثانوي لانطلاق المرحلة الثانية تعتبر رمزية مفادها أن الفئة المرغوب في استفادتها هي الفئة العمرية من 12-25 عاما، حاثا كل الطواقم التربوية وآباء التلاميذ والتلاميذ أنفسهم للإقبال على التطعيم.
وقال إن رمزية انطلاق الحملة من مؤسسة تعليمية، خصوصا في مشهد إعادة التأسيس للتعليم الجمهوري، إذ المدرسة عماد المواطنة، لافتا إلى التزام فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بإقامة التعليم الجمهوري، الذي أوفى به وفاء مذكورا ومشكورا، داعيا الجميع على اختلاف الألقاب والمسؤوليات والمواقع والمواقف إلى المساهمة في إنجاح مسار التعليم المواطني والمدرسي الجمهوري، للوصول إلى تعليم جمهوري جامع مانع.
وأكد أن الفيروس مازال متواجدا، ولا من علاج له سوى التطعيم، مبينا أن نسب التطعيم في البلاد وإن كانت مقبولة مقارنة مع بعض دول الجوار لا تزال بعيدة من الهدف، إذ لم يتجاوز عدد الذين أكملوا جرعات التطعيم من نسبة 70% من العدد المستهدف، كما أن الفئة العمرية من 12 – 25 عاما لم يتجاوز عدد المطعمين منها 151831 ، كما أن نسبة الذين استفادوا من الجرعة التعزيزية مازالت منخفضة جدا إذ لم تتجاوز 10% ،والمعطيات المستقاةَ من النظام المعلوماتي الصحي الوطني تؤكد أن الوباء ما زال يتسبب بشكل مباشر حصري و بشكل غير مباشر كعامل مشدد في وفيات عديدة مسجلة بمختلف الوحدات الصحية الاستشفائية، داعيا السلطات الإدارية و المنتخبين و الطواقم التربوية و المندوبيات الشبابية و منظمات المجتمع المدني إلى التعبئة لبلوغ الحملة أهدافها، شاكرا الشركاء التمويليين و الفنيين، خاصا جمهورية ألمانيا الاتحادية و منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسف على التمويل و التأطير الفني لهذه الحملة.
ومن جهته بين الامين العام لهيئة العلماء الموريتانيين السيد الشيخ ولد صالح أن الشرع كان سباقا في التعامل مع الأوبئة، مسترشدا بأحاديث نبوية في المجال.
وأضاف أن التلقيح بات من الضروري أخذه لحماية الأنفس من خطر الوباء، مبرا أن تنظيم هذه الحملات يعبر عن سلوك حضاري، شاكرا كل القائمين على الحملة مع التوفيق وبلوغ هدفها المحدد.
وبدوره عبر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسف” في بلادنا، السيد مارك ليسيى عن سعادته بحضور الافتتاح الرسمي لانطلاق الأسبوع الثالث من الحملة الوطنية الثامنة للتلقيح ضد كوفيد-19.
وأكد أن تنظيم مثل هذه الحملات دليل على جدية الحكومة الموريتانية في حماية وتحصين المواطنين ضد الوباء، موضحا أن الجائحة لا زالت موجودة، داعيا الجميع إلى الاستفادة الكبرى من هذه الحملة والإقبال المكثف على مراكز التلقيح.
وحضرت التظاهرة السلطات الادارية وعدد من المنتخبين المحليين وممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، والمستشارة بالسفارة الألمانية في موريتانيا وعدد من موظفي القطاع، وممثلي المنظمات والهيئات الدولية بموريتانيا،.