أدى وفد حكومي رفيع المستوى برئاسة معالي وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد سالم ولد مرزوك، وعضوية معالي وزير الدفاع الوطني السيد حنن ولد سيدي في اليومين الماضيين، زيارة لقريتي بقلة وحاسي أحمد سالم التابعتين لبلدية عدل بكرو بولاية الحوض الشرقي قبل أن يزور الوفد قرى كرفي وتيدوم الملدة واسردوبه واركن في مقاطعة باسكنو.
وقد عقد هذا الوفد سلسلة اجتماعات مع سكان هذه القري الواقعة على الشريط الحدودي، خصصت لإطلاع السكان على فحوى البيان المشترك بين الحكومتين الموريتانية والمالية لتفادي تكرار الأحداث الأخيرة التى راح ضحيتها عدد من مواطنينا الأبرياء.
وفي كلمة بالمناسبة، أبلغ معالي وزير الداخلية واللامركزية تحيات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى لسكان المنطقة وتضامنه معهم في محنتهم.
وطمأن معالي الوزير باسم فخامة رئيس الجمهورية سكان هذه القرى على مواصلة جهود الدولة لضمان تأمنيهم وتأمين ممتلكاتهم، مضيفا أن السلطات العمومية حرصا منها على حسن الجوار والروابط الأخوية مع الجارة المالية، اتخذت مع الجانب المالي عدة إجراءات لمنع تكرار هذه الأحداث.
واستعرض معالي الوزير النقاط التى تم الاتفاق عليها خاصة منها تشكيل بعثة مشتركة مؤقتة لكشف الحقائق، تكلف بتسليط الضوء على الأحداث الأخيرة في العطاي، وستباشر مهامها قريبا، وإبلاغ الجانب الموريتاني في أقرب الآجال، بنتائج التحقيق الذي بدأته الحكومة المالية بخصوص أحداث 17 يناير 2022 في أقور؛ ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم البشعة بأقصى ما تسمح به التشريعات المالية وإنشاء إطار للتشاور والتبادل وتقاسم المعلومات للحيلولة، بصورة فعالة، دون تكرار مثل هذه الأحداث وتنظيم دوريات مشتركة على طول الشريط الحدودي.
وذكر معالي الوزير أن السلطات العمومية وبتنسيق مع الجارة المالية، بدأت تحقيقا معمقا للوصول إلى حيثيات الأحداث الأخيرة.
من جهتهم عبر سكان هذه القرى الحدودية عن جزيل شكرهم لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى، على العناية الكبيرة التي يوليها لمواطنيه أينما كانوا، مشيدين بمستوى تعاطي السلطات العليا في البلاد مع الأحداث الأخيرة، والذي يعكسه المستوى الرفيع لهذا الوفد.
كما طرح السكان بعض المطالب الملحة كمعضلة العطش وضرورة توفير الأعلاف خاصة في هذه الفترة.
وأكد معالي وزير الداخلية واللامركزية في رده على المتدخلين، أن قطاع المياه قام بإيفاد فرق فنية إلى قرية بقلة من أجل البحث عن أنجع الطرق لتزويدها بمياه الشرب التي سيتم العمل على أن تصل كافة هذه القري.
وبخصوص توفير الأعلاف هذه السنة أكد معالي الوزير أن الأعلاف وصلت منها كميات معتبرة للولاية، مضيفا أن السلطات الإدارية تعمل على وضع خطة معقلنة لتوزيعها وبكميات كافية في هذه المناطق وفي أقرب وقت ممكن.
وذكر معالي الوزير أن ولاية الحوض الشرقي ونظرا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية فقد عملت الحكومة على وضع مقاربة جديدة للدفع بعجلة تنميتها تجسدت من خلال إنشاء مشروع خاص بهذه الشأن.
ويضم الوفد أيضاً والي الحوض الشرقي، والقائد المساعد للأركان العامة للجيوش اللواء حبيب الله ولد النهاه، والمدير العام للأمن الوطني الفريق مسقارو ولد سيدي، وقائد أركان الدرك الوطنى اللواء عبد الله ولد أحمد عيشة، وقائد أركان الحرس الوطنى الفريق محمد الشيخ ولد محمد الأمين ألمين، ومدير الأمن الخارجي والتوثيق، اللواء حننا ولد هنون، وقائد المنطقة العسكرية الخامسة، وعدد من الضباط السامين.