أشرف معالي وزير الصحة السيد سيدي ولد الزحاف اليوم الأربعاء في انواكشوط على افتتاح ورشة عمل حول الملف الاستثماري الخاص بصحة الأم والطفل في بلادنا.
وتهدف الورشة، التي تدوم ثلاثة أيام، إلى وضع اللمسات النهائية على الملف الاستثماري الخاص بالأم والطفل وتحديد الأولويات الاستثمارية القائمة على الأدلة وتوسيع نطاقها لتحسين الصحة الإنجابية وصحة الأم والوليد والطفل والمراهق والتغذية.
وفي كلمة له بالمناسبة أوضح معالي وزير الصحة أن السياسة الوطنية للصحة في أفق 2030 تعتمد الولوج الشامل للخدمات الصحية الأساسية ذات الجودة والحماية من المخاطر المالية المرتبطة بالمرض لجميع الموريتانيين دون أي شكل من أشكال الإقصاء أو التمييز.
وأضاف أن هذا الخيار والهدف الاستراتيجي دفع الحكومة في إطار البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى الشروع في تنفيذ مشروع واسع من الإصلاحات الجذرية ومجموعة من التدابير التي تمس بالعمق الخدمات الصحية على جميع المستويات عرضًا وطلبًا.
وقال إن قطاعه وضع خطة وطنية للتنمية الصحية التي تعتمد على 4 محاور أساسية منها، التعجيل بخفض وفيات الأمهات والمواليد والأطفال الصغار، وتعزيز مكافحة المرض، إضافة للأمن الصحي والتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة، وتعزيز دعائم النظام الصحي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وبين معالي الوزير أنه سيتم تنفيذ هذه الخطة خلال الفترة 2021-2030 حسب هذه البرامج وسيولي البرنامج الأول عناية خاصة تتمثل في وضع برنامج استثماري خاص في إطار آلية التمويل العالمي لصالح النساء والأطفال والمراهقين، بشراكة عالمية لمختلف الأطراف المتدخلة يستضيفها البنك الدولي ملتزمة بضمان بقاء وازدهار جميع النساء والأطفال والمراهقين، وتوفير التمويل التحفيزي والمساعدة الفنية لتطوير وتنفيذ الخطط الصحية الوطنية ذات الأولوية لتحسين وصول النساء والأطفال والمراهقين إلى رعاية ميسورة التكلفة وعالية الجودة، كما يعمل لدعم استخدام التمويل المحلي والدعم الخارجي لتحقيق نتائج صحية أفضل وأكثر استدامة.
وقال إن هذا الملتقى سيركز على وضع اللمسات النهائية على ملف استثماري خاص بالمرأة والطفل ويحدد الأولويات الاستثمارية القائمة على الأدلة وتوسيع نطاقها لتحسين الصحة الإنجابية وصحة الأم والوليد والطفل والمراهق والتغذية، من خلال التعزيز البناء لأنظمة الرعاية الصحية الأولية لإنقاذ الأرواح كخطوة أولى أساسية للتعجيل والتقدم نحو التغطية الصحية الشاملة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تنظيم هذه الورشة يأتي لعرض المحاور الأساسية للملف الاستثماري في إطار آلية متكاملة لتطوير بنية صحية متينة لصالح هذه الفئات، داعيا المشاركين إلى إثراء النقاشات لبلورة الملف وإخراج الأداة الثمينة للمساعدة في صنع القرار والتي ستسمح باستهداف وترتيب الأولويات وترشيد وتوفير الخدمات الصحية بالطريقة الأكثر إنصافًا.
وشكر معالي الوزير كل الشركاء على الدعم في إعداد هذه الخطة، وخاصة البنك الدولي من خلال مختلف مشاريع دعم القطاع الصحي، التي يمولها في بلادنا.
وبدوره أوضح المتحدث باسم ممثلة البنك الدولي المقيمة في بلادنا، السيد محمد فاضل ولد الطالب الحسن أن صندوق التمويل العالمي للنساء والأطفال يعتبر شراكة عالمية متعددة المجالات والتدخلات بتمويل من طرف البنك الدولي، مبرزا أن هذا الصندوق الذي تأسس 2015 يدعم 36 دولة ذات دخل متوسط لتمويل وتحفيز هذه الدول، مع تقديم المساعدة الفنية لتطوير وتنفيذ الخطط الصحية الوطنية ذات الأولوية لتحسين ولوج الأطفال والنساء إلى رعاية ميسورة التكلفة وذات جودة.
وأضاف أن هذا المشروع يعمل مع هذه البلدان لتحقيق نتائج صحية أفضل وأكثر استدامة من خلال التركيز على تحديد أولويات الاستثمارات لتحسين الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل، مبرزا أن هذا المشروع يهدف إلى تعبئة التمويل الإضافي من خلال الجمع بين المنح المقدمة من الصندوق متعدد المانحين والتمويل من المؤسسة الدولية للإنماء، إضافة لتوفير موارد وطنية وخارجية.
وأشار إلى أن هذا النهج حفز الاستثمارات الهامة في مجال الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل والتغذية، بما يتماشي مع خطط التنمية الصحية 2022-2030.
وحضر الحفل ممثلة البنك الدولي في بلادنا سعادة السيدة كريستينا سانتوس، وعدد من أطر الوزارة وممثلي الهيئات الدولية في موريتانيا.