AMI

التعاونيات النسوية.. أدوار تنموية متعددة تعزز القدرات والمهارات الإنتاجية لدى النساء

تلعب المرأة الموريتانية دورا هاما في تحقيق التوازن الاقتصادي وخلق نمو مستمر في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال المشاركة الفعالة في سوق العمل والإنتاجية على المستويين الوطني والدولي، مما مكنها من الإسهام بجدارة في تسريع وتيرة التنمية الاجتماعية والثقافية التي تشهدها البلاد، بعد أن كان دورها مقتصرا على رعاية الأسرة.

وقد تعددت وتنوعت أدوار النساء الموريتانيات في التنمية حسب الكفاءات والفرص المتاحة أمام هذه الفئة الهامة من المجتمع، حيث سجلت المرأة الموريتانية حضورها المشهود في كافة المجالات ذات الصلة بتنمية البلد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

وفي مجال الصناعات الحرفية تحديدا قطعت المرأة الموريتانية أشواطا متقدمة جنبا إلى جنب مع مختلف الفاعلين في هذا المجال، حيث اختار بعضهن العمل في إطار جماعي فيما بات يعرف بالتعاونيات النسوية التي حققت نجاحات هامة في مجالات مختلفة.

وتعمل هذه التعاونيات في مجالات مختلفة كالنسيج والخياطة والصباغة، فضلا عن صناعة الأدوات التقليدية المستخدمة في الحياة اليومية، وفي هذا المجال تعمل آلاف النساء ليس في العاصمة انواكشوط وحدها بل في جميع ولايات الوطن، وتتنوع الصناعة بتنوع المواد الأولية المتوفرة في كل منطقة.

وعن هذا الدور والظروف والمعطيات الجديدة بالنسبة للمرأة، تؤكد رئيسة مصلحة الأسرة والترقية النسوية والنوع بالإدارة الجهوية لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة في انواكشوط الغربية، السيدة ميمونة بنت عبد الله في مقابلة مع مندوبة الوكالة الموريتانية للأنباء، على الدور الأساسي الذي تلعبه التعاونيات في تطوير مهارات النساء وتوفير التكوين لهن من أجل تعزيز ولوج المرأة إلى مجال الأعمال والتوعية من خلال دعم المشاريع المدرة للدخل لتعزيز مكانتها وتفعيل مساهمتها في الأعمال البسيطة.

وأشارت إلى أن هذه المديرية أنشئت لتحل محل المنسقية، وتتولى مهام عدة منها العناية بالمعوقين والنزاعات الأسرية والترقية النسوية، وتتوفر على عدة مصالح وأقسام تعمل معا لتسهيل تنفيذ المهمة الكبرى المتمثلة في ترقية المرأة من خلال دعم نشاطاتها التعاونية وتطوير مهاراتها.

وأضافت أن الوزارة تدعم هذه التعاونيات بالتأطير والتحسيس ومساعدة أعضائها بقروض دون فوائد، على أن تسدد على دفعات صغيرة، هذا مع متابعة دورية للمشاريع ومستوى البيع وتسوية المشاكل التي قد تطرأ.

وأوضحت أن هذه التعاونيات موزعة على تكتلات من 30 تعاونية، مما يمكن من اندماجها وممارسة مختلف المجالات مثل الصناعة التقليدية والحياكة والتجارة والزراعة.

وأضافت أن الوزارة تقوم بمساعدة التعاونيات التي تعمل في مجال الزراعة بالتعاون مع وزارة الزراعة للحصول على أكبر تمويل وتحقيق أكبر دخل ممكن، حيث توجد في مقاطعات: السبخة 100 تعاونية، وتفرغ زينه 25، ولكصر 40، مشيرة إلى أن المديرية تقوم بمتابعة دقيقة لهذه المشاريع لتقييمها وسد النواقص وتشجيع التعاونيات على الاستمرار.

وذكرت رئيسة مصلحة الأسرة والترقية النسوية والنوع في هذا الصدد بتنوع التعاونيات وتعدد مداخيلها مما كان له الأثر الإيجابي على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للأسر، منبهة إلى أن الدعم الذي تتلقاه التعاونيات يدخل في إطار ترقية النوع التي تضمنها برنامج “تعهداتي” لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى والذي ركز على ضرورة تقديم محفزات من شأنها الرفع من أداء المرأة.

وبدورها أعربت السيدة ليلي سي رئيسة تعاونية نسوية أن “الظروف الاقتصادية والاجتماعية فرضت على المرأة الموريتانية الخروج للعمل، سواء كانت متعلمة أو غير متعلمة وأمام نقص السيولة النقدية كان من الضروري مساعدة الباحثات عن مصدر رزق من خلال توفير التكوين والقروض”.

وأضافت أن الإنتاج النسوي بمثابة توثيق للتراث وإبقائه حيا في الذاكرة، كما يعتبر مساهما في التعريف بالبلد وعاداته وتقاليده، وتعمل فيه آلاف النساء ليس في العاصمة وحدها بل في كافة الولايات الداخلية وتتنوع الصناعة فيه بتنوع المواد الأولية المتوفرة.

وتسعى وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة منذ فترة إلى تفعيل سياسة تهدف إلى رفع مستوى دخل النساء، بغية تحسين أوضاعهن الاجتماعية والصحية، عبر ضمان ولوجهن للتمويلات الصغيرة وتطوير قدراتهن الإنتاجية للتخفيف من حدة الفقر.

إعداد: اطفيلة بنت بمب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد