خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، للاستماع لردود معالي وزيرة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة، السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، على السؤال الشفهي الموجه إليها من طرف النائب عبد السلام ولد حرمه، المتعلق بالإجراءات التي يقوم بها قطاع التجارة من أجل حماية المستهلك.
وأشار السيد النائب في سؤاله إلى أن ضمان بيئة آمنة وتجارة عادلة يقتضي تطبيق مجمل القوانين الوطنية وحتى الدولية المرتبطة بحماية المستهلك، كما يستوجب وجود هيئات وطنية مستقلة إلى جانب الهيئات الرسمية تعنى بمراقبة المستورد من الغذاء والدواء وتواجه الغش والتزوير وتحفظ حق المستهلك في الحصول على مواد غذائية ودوائية بجودة وبأسعار مناسبة.
وطالب السيد النائب معالي الوزيرة بتوضيح الإجراءات التي قام بها قطاع التجارة لمواجهة خطر تزوير البضائع والأدوية المتنامي في بلادنا؟، متسائلا عن العوائق التي تقف دون إنشاء هيئة وطنية عليا مستقلة لحماية المستهلك؟.
وأوضحت معالي وزيرة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة، في ردها على السؤال أن الجودة بالدرجة الأولى هي علاقة رضى بين الزبون والمنتج، وهي علاقة يحدد ملامحها النهائية المستهلك الأخير بمتطلباته ورغباته التي أصبحت اليوم تتعدى المتطلبات المحددة والمعروفة بمكونات وبنية المنتج إلى متطلبات قد لا يستطيع المستهلك التعبير عنها ويود الحصول عليها، مشيرة إلى أن هذا الحس والوعي المتزايدان للمستهلك أصبحت تغذيهما وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وهو ما يفرض تحديا كبيرا على بلادنا بشكل عام وعلى قطاع التجارة بشكل خاص.
وأشارت إلى أن مكافحة تزوير البضائع في ظل العولمة تفرض على الجميع تنسيق الجهود والعمل كل من موقعه من أجل الوقوف في وجه هذا التحدي الكبير، مطالبة السادة النواب إلى الإسهام في مواجهة هذا التحدي، الذي سيكون ذا جدوائية كلما استطعنا الرفع من جودة وتنافسية منتجاتنا الوطنية.
وأضافت أن الهيكلة الجديدة للقطاعات الوزارية تم في إطارها إنشاء واستحداث عدة أجهزة إدارية يعهد إليها بضمان جودة المنتجات والخدمات وحماية المستهلك من ضمنها استحداث إدارة عامة على مستوى وزارة الصحة تعنى بمتابعة جودة الأدوية والخدمات، والمصادقة على القانون المنظم لحماية المستهلك، واجتماع لجنة وزارية لدراسة وتقييم التدابير اللازمة لسلامة الأغذية والمنتجات المخصصة للاستهلاك، حيث عمل قطاع التجار في هذا الإطار على استحداث كيان يعنى بجودة الأغذية والتغليف.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات شملت كذلك استحداث إدارة خاصة بحماية المستهلك وقمع الغش وتزويدها بالإمكانيات المادية واللوجستية الضرورية لأداء مهامها، وإدارة خاصة بالمنافسة ورقابة السوق، وأخرى لحماية وتطوير الملكية الصناعية.
ونبهت إلى وضع نظام متكامل للبنية التحتية للجودة مكن من استصدار بعض المواصفات الوطنية وإنشاء قاعدة بيانات تضم حوالي 23000 مواصفة وطنية ودولية تمس جميع مناحي الحياة، وحافظت بعض المختبرات الوطنية على اعتمادها خلال التقييمات الأخيرة كشهادة على كفاءتها وقدرتها الفنية، وتم تكوين وتأهيل كفاءات وطنية عالية في مجال استصدار المواصفات والمطابقة والتفتيش وتقييم المختبرات.
وقالت إن نشاط المختبر الوطني للقياس يتعزز ويتوسع من خلال اقتناء تجهيزات ذات كفاءة عالية وهو ما سيسمح له بتغطية الطلب المتزايد على معايرة أجهزة القياس، ومعايرة أجهزته الداخلية التي تتطلب المتابعة والمراقبة لضمان كفاءتها ودقة قياسها.
تقرير: هواري ولد محمد محمود