AMI

المرحلة الثانية من مشروع SWEDD: من أجل ترقية المرأة وتمكينها من الولوج للخدمات الأساسية

احتضنت مدينة كيهيدي عاصمة ولاية كوركول صباح اليوم الاثنين حفل الانطلاقة الرسمية للمرحلة الثانية من مشروع تمكين المراة والعائد الديموغرافي في الساحل وذلك بالإشراف المباشر للسيدة الأولى الدكتورة مريم فاضل الداه.

ومن أبرز محاور المرحلة الثانية من هذا المشروع التحسيس من أجل تغيير المجتمع للمسلكيات السلبية والحد من التسرب المدرسي للبنات وتحسين جودة التموين وتوزيع مستلزمات الصحة الإنجابية وتطوير مهارات الحياة والصحة الإنجابية للفتيات ودمجهم في الحياة الاقتصادية النشطة.

وتعد موريتانيا بلدا ذا دخل منخفض. فأكثر من نصف (50,5%) السكان لديهم مستوى نفقات يضعهم تحت حاجز الفقر. وتنتمي الأسر الأكثر فقرا إلى العالم الريفي وتوجد بشكل خاص في ولايات لعصابه ولبراكنه وكوركول وكيدي ماغه والحوضين (الشرقي والغربي).

بين 2000 و2013، شهد البلد نسبة نمو ديموغرافي قدرها 2,77% ويمثل الأقل من 15 سنة 44,2% من السكان. أمل الحياة عند الولادة يصل إلى 60,3 سنة (61,8 سنة للنساء و58,3 سنة للرجال).

ورغم نسبة نمو اقتصادي تزيد عن 5% في المتوسط، تعتبر القدرة على الصمود ضعيفة جدا بسبب اقتصاد معتمِد على صادرات المواد الأولية ومستوى الأمطار.

لقد زادت نسبة النمو الاقتصادي من 2,1% في 2018 إلى 5,9% في 2019 يدفعها صعود القطاع الاستخراجي الناجم عن ارتفاع الإنتاج المعدني، خاصة الذهب والحديد. وموازاة مع هذا، ظل النمو غير الاستخراجي صلبا (5% في 2019) بفضل نمو قوي لقطاعات الطاقة والاتصالات والتي عوضت تباطؤ القطاع الزراعي وقطاع الصيد. وانتقلت نسبة التضخم من 3% في 2018 إلى 2,3% في 2019.

ورغم العديد من المكاسب، تظل النتائج من الناحية الكيفية غير كافية: نسبة النجاح في مسابقة دخول الإعدادية: 56,39% و30,11% في شهادة ختم الدروس الإعدادية و13,21% في الباكلوريا في 2014، على الأقل، طفل واحد من أصل عشرة يموت قبل سن 5 سنوات في حين يصل معدل الوفيات إلى 582 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية، أي 13 امرأة يمتن في كل أسبوع وهن يمنحن الحياة.

ومع أن نسبة النمو تحسنت في 2019، إلا أن الآفاق الاقتصادية ستعتمد أساسا على تأثير ومدة جائحة فيروس كورونا المستجد. وقد وضعت الحكومة سياسات عمومية ترمي إلى تخفيف وطأة الأزمة (توزيع الغذاء وشراكة القطاع العام والقطاع الخاص، التحويل النقدي).

وأوضح الأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية السيد محمد المصطفي الملقب إدوم ولد عبدي ولد أجيد في لقاء مع بعثة الوكالة الموريتانية للأنباء أن هذا المشروع يتدخل أساسا من أجل ترقية المرأة وتمكينها من الولوج للخدمات الأساسية من صحة وتعليم.

وبين أن المرحلة الثانية من المشروع تميزت بتولي بلادنا تنسيق عمله خلال هذه السنوات الأربعة القادمة تحت إشراف معالي وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية بالإضافة إلى زيادة تمويله لتصل إلى 60 مليون دولار وزيادة الولايات الأربعة المستفيدة من المشروع بولايتي كوركول ولعصابة.

وأضاف أن الحكومة، قد بدأت بمساعدة شركائها الفنيين والماليين، عملية استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك (SCAPP 2016-2030) التي تتمثل أهدافها في: تشجيع نمو اقتصادي متنوع وشامل وأخضر ومستدام يقلص الفوارق ويساند الفقراء ويكون موجها نحو خلق الوظائف ومحاربة البطالة من أجل صمود أكبر ورفاه مشترك وتخفيض مستوى الفقر ومحاربة إقصاء المجموعات الهشة.

وأشار إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لمسألة السكان والاستفادة من العائد الديموغرافي حاسمة، حيث جاءت مبادرة SWEDD لتستكمل رؤية أكثر شمولية للاستراتيجيات والسياسات الوطنية، مبينا أن السياسة الوطنية للسكان تتماشى مع رؤية SCAPP التي تحدد أهدافا طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد، مترجمة بذلك “المستقبل الذي نريده لموريتانيا”. فالسياسة الوطنية للسكان المراجعة تسعى إلى تأمين حيطة دائمة لكي تسمح السياسات الاقتصادية والاجتماعية لموريتانيا بالاستفادة من العائد الديموغرافي، من خلال سكان بصحة جيدة ومتعلمين ومكوًنين ومنتجين وملتزمين ويشكلون مؤهلا حقيقيا لتنميتها المستدامة.

وأكد الأمين العام للوزارة بخصوص آفاق المرحلة الثانية من المشروع أن المكونات ستبقى بدون تغيير؛ فيما زادت

أ) ويعرف العائد الديموغرافي على أنه نمو اقتصادي يمكن أن ينجم عن تطور هرم أعمار بلد ما. وهو يقاس بمعدل نمو نسبة الدعم الاقتصادي التي هي نسبة المنتجين الفعليين إلى المستهلكين الفعليين.

ب) شكل الاستهلاك والدخل:

ثقل عجز الشباب من 0-29 سنة: 496,30 مليار أوقية، أي 28,7% من إجمالي الناتج المحلي.

ثقل عجز الأشخاص في سن 69 سنة فأكثر: 10,64 مليار أوقية، أي 0,6% من إجمالي الناتج المحلي.

يبلغ الطلب الاجتماعي 506,9 مليار أوقية، أي 29,4% من إجمالي الناتج المحلي.

يقدر الفائض الوطني بـ 226,33 مليار أوقية، أي 13,1% من إجمالي الناتج المحلي.

يساوي الطلب الاجتماعي ضعف الفائض الاجتماعي 2,2 مرة.

ما يقود إلى عجز إجمالي يقدر ب 280,62 مليار أوقية، أي 16,3% من إجمالي الناتج المحلي.

ج) الشكل المعتمد حسب الجنس:

يمثل الاستهلاك الإجمالي للنساء 49,6% من المستوى الوطني في 2014، مقابل 50,4% للرجال.

يمتلك الرجال لوحدهم 72,7% من الدخل الوطني للعمل في حين لا تمتلك النساء سوى 27,3%.

د) الفوارق المكانية:

الشكل المعتمد حسب مكان الإقامة:

يمتلك المقيمون في الوسط الحضري أكثر من 61% من الدخل الوطني في حين لا يساهم المقيمون في الوسط الريفي سوى ب 39%

يمثل الاستهلاك الإجمالي في الوسط الحضري 56% من المستوى الوطني في 2014 مقابل 44% في الوسط الريفي.

يعتبر استهلاك الأشخاص دون سن 13 سنة أكبر في الوسط الريفي منه في الوسط الحضري.

هـ) فتح النافذة الديموغرافية:

1950–1960: تطور إيجابي لنسبة نمو الدعم الاقتصادي الذي انتقل من 42,1% في 1950 إلى 42,6% في 1960 (سنة الاستقلال).

1961–1987: اتجاه هبوطي لنسبة نمو الدعم الاقتصادي الذي انتقل من 42,6% إلى 40,3%.

اعتبارا من 1988: استئناف التطور الإيجابي لنسبة نمو الدعم الاقتصادي وفتح نافذة الفرصة الديموغرافية لتستقر عند 45% في 2014، أي 45 منتجا فعليا إلى 100 مستهلك فعلي.

مشروع تمكين النساء والعائد الديموغرافي في الساحل:

أ) مكونات المشروع:

المكونة 1: تحسين طلب منتجات وخدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والصحة ما قبل الولادة وصحة الطفل والتغذية (SRMNIN)؛

المكونة 2: تعزيز عرض منتجات وخدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والصحة ما قبل الولادة وصحة الطفل والتغذية (SRMNIN)؛

المكونة 3: تعزيز الالتزام السياسي لصالح العائد الديمغرافي.

ب) المستهدفون: ومنهم ابتدائيا: الفتيات والمراهقات وثانويا: المدرسون والرجال وعمال الصحة والحكومات وأعضاء المجتمع المدني والقادة الدينيون المجتمعيون

ج) الترسيخ المؤسسي:

وزارة الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية، الإدارة العامة لسياسات واستراتيجيات التنمية.

د) مصادر التمويل: البنك الدولي (صندوق المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)): 15 مليون دولار والتمويل العمومي النظير: مليونا دولار.

هـ) الوكالة الفنية للأمم المتحدة: صندوق الأمم المتحدة للسكان

و) الوزارات الشريكة: وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وزارة الصحة، وزارة التهذيب الوطني والتكوين المهني والإصلاح، وزارة التشغيل والشباب والرياضة، وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة

و) إنجازات المرحلة الأولى من المشروع (SWEDD1):

التزام سياسي، مجسد من خلال إدماج العائد الديمغرافي في SCAPP مع ورشة خاصة للاستفادة من العائد الديمغرافي؛

تحديث والمصادقة على السياسة الوطنية للسكان حسب العائد الديموغرافي؛

التعريف بالعائد الديموغرافي ودعم إدماج العائد الديموغرافي في السياسات القطاعية؛

إنجاز دراسة من أجل إنشاء المرصد الوطني للعائد الديموغرافي؛

إعداد وترجمة ونشر “وثيقة واقع البلد” المتعلقة بالعائد الديموغرافي؛

ورشة تبادل تجارب في الأردن حول سياسة السكان والعائد الديموغرافي؛

تكوين 15 مندوبا للشباب حول العائد الديموغرافي؛

تكوين 3 طلبة في الديموغرافيا؛

تحسيس 200 من أساتذة وخبراء جامعة نواكشوط حول العائد الديمغرافي؛

دمج قضايا السكان في مناهج جامعة نواكشوط بدعم من جامعة الشيخ آنتا ديوب؛

أكثر من 200000 مستهدف من جميع الفئات شملهم إطلاق حملة الاتصال والتغيير الاجتماعي وتغيير المسلكيات (CCSC) تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى في 2017 في كيفه؛

أكثر من 280000 مستهدف من جميع الفئات شملتهم الحملة الإعلامية الوطنية والجهوية التي أشركت نجوم الأغنية في بلدان SWEDD، مع إعلانات إذاعية وتلفزيونية؛

حملة مناصرة أشركت Canal plus وTV5 monde؛

التزام قوي لشبكات الائمة ورجال الدين، حول مواضيع تجسدت في دور وكلاء تغيير على المستوى المجتمعي وإنشاء 4 شبكات دينية جهوية لصالح تمكين النساء والصحة الإنجابية (1/ ولاية) وشبكة وطنية؛

إعداد واعتماد قائمة حجج/ دليل إسلامي لتمكين النساء وترقية الصحة الإنجابية؛

تكوين حول تقنيات التواصل من أجل تغير العادات والمسلكيات، لصالح 500 وسيط، ينتمون لشبكات شبابية ومنظمات نسائية وجمعيات آباء التلاميذ وقادة مجتمعيين وصحفيين ونساء وسيطات وشبكات شبابية وآباء تلاميذ؛

تحسيس 30000 شاب وشابة حول مواضيع المشروع؛

إعداد وتوزيع 50000 كتيب في 7 تخصصات في إطار الجهود الهادفة لرفع نسبة تمدرس البنات؛

إنجاز دروس اسناد لصالح 4900 بنتا في السنة الرابعة والسنة السابعة من التعليم الثانوي؛

اقتناع 12 باصا للنقل المدرسي،

صرف 3600 منحة دراسية، تم توزيعها خلال سنتين؛

المساهمة في تحسين نسبة نجاح البنات في الباكلوريا وشهادة ختم الدروس الإعدادية في المقاطعات المستهدفة؛

إنجاز خريطة المرصد الاقتصادي للولايات المستهدفة، وتمويل انشاطة مدرة للدخل لصالح 1200 بنت أو امرأة؛

إنجاز تكوين نوعي لصالح 2300 بنت أو امرأة؛

إنشاء والتكفل ب 270 فضاء آمنا، لصالح 6500 فتاة؛

دعم 116 مركزا صحيا في اطار تحسين شبكة التموين بالأدوية وجودتها؛

تكوين 130 مكونا ووكيل صحة في مجال الصحة الإنجابية، في إطار تكوين المصادر البشرية للصحة؛

فتح وتجهيز 8 مقاهي انترنت لمساعدة الفتيات للولوج إلى فوائد تقنيات الإعلام والاتصال؛

المساهمة في الخطة الوطنية متعددة القطاعات لمواجهة فيروس كورونا المستجد، عبر اقتناء وتوزيع معدات حماية فردية وجماعية وسلات غذائية، استفادت منها 5467 عائلة في مناطق تدخل المشروع، بالإضافة الي اقتناء وتوزيع معدات حماية وتطهير لصالح 95 مؤسسة تعليم ثانويي و112 نقطة صحية؛ حملة تحسيس وتوعية في مجال العنف ضد النساء.

تقرير/ عينينا أحمد الهادي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد