المكتب الو طني للإحصاء مؤسسة وطنية أنيط بها إعداد المسوحات التي ترصد التحولات الديموغرافية في البلد و إعداد دراسات إحصائية عن واقع السكان المعيشي ووضعها أمام الجهات التنفيذية من أجل التخطيط على أساسها للاقتصاد الوطني والدفع بالتنمية المحلية إطلاقا من الواقع وأسس قويمة.
وقد جند المكتب لهذه الغاية مصالح تنتشر في الولايات الداخلية تجعل أطقمه على تماس مباشر مع كافة التجمعات السكانية تعزيزا لمبدأ اللامركزية ورعاية لمسؤولية جسيمة اضطلعت بها المصلحة الجهوية في ولاية الحوض الشرقي، ورعتها حق رعايتها، فأنجزت دراسات إحصائية أظهرت فيها ولاية الحوض الشرقي بالأرقام.
في هذا الاطار تم إحصاء السكان و تحديد نسبة التغير الديموغرافي في الولاية ووتيرة الهجرات الداخلية، وفي مجال الصحة أحصيت أعداد المستشفيات والمراكز والنقاط الصحية، وعدد الأطباء و الممرضين والقابلات، وفي مجال التعليم شملت الاحصائيات المعدل العام للتمدرس في الولاية وعدد المدارس والمؤسسات التعليمية وعدد التلاميذ حسب الجنس، وفي قطاع التنمية الريفية أحصيت أعداد الرؤوس الحيوانية الموجودة في الولاية وأنواع الحبوب المزروعة والكميات المنتجة، وتم تضمين هذه الاحصائيات في كتب ودراسات في متناول الباحثين وشركاء التنمية في الولاية والوطن.
وهنا يؤكد رئيس المصلحة السيد الزين ولد محمد عبد الله، في لقاء مع الوكالة الموريتانية للانباء أن هذه الجهود جاءت بفعل الظروف المتميزة للولاية وحاجتها الملحة لمسوح إحصائية تساعد الشركاء التنمويين المتواجدين في الولاية بكثرة.
ويضيف أن العمل بدأ بمطويات لخلاصة المسوحات المنجزة في الولاية، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 58 لعيد الاستقلال الوطني، وتم مشاركته آنذاك مع وسائل الإعلام الوطنية و الدولية من بوابة صحيفتي لموند الفرنسية وجون آفريك، ومن هذا المنطلق بدأت المصلحة بتحسين الأرقام والمسوحات المنجزة لتشمل كافة القطاعات والمجالات في الولاية، و كذلك إعداد مطويات عن كل مقاطعة على حده.
وأشار إلى أن هذه المطويات والكتيبات تضم معلومات عن المسوحات التي يقوم بها المكتب الوطني للإحصاء وكذلك معلومات ديمغرافية عن الولاية وكل مقاطعة على حده ومعلومات شاملة عن كافة قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الحيوانية والزراعة، كما قامت المصلحة بإعداد دراسات ومسوحات عن كل التجمعات السكنية والبلديات في الولاية.
ونبه إلى أنه يمكن للمصلحة أن توفر كافة المعلومات عن الولاية لمن يحتاجها مما يجعل من المكتب الوطني للإحصاء شريكا قويا وفعالا للتنمية على المستوي الوطني بشكل عام وعلى مستوى ولاية الحوض الشرقي بصفة خاصة.