شكلت مبادرة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إنشاء جائزة لحفظ وفهم المتون المحظرية لفتة كريمة تحمل رسائل ودلالات عديدة، اتجاه علماء البلد وطلابه، كما تمثل أداة لخلق ميدان للتنافس المعرفي وتشجيع البذل والأداء العلمي وإبراز طاقات الشباب العلمية التي يحتاجها البلد أكثر من أي وقت مضى في هذا الظرف الدقيق.
و تحقق هذه الجائزة العديد من الأهداف، حيث تبعث روح التنافس العلمي الذي يكون العلماء ويحافظ على الموسوعية ويعالج سلوك الأفراد ويساهم في وحدة البلد بوحدة المعتقد والمذهب والسلوك ويعيد ألق المحظرة الموريتانية ويحيي دورها.
وتشمل مواضيع المسابقة -التي تنظم بالتعاون مع هيئة العلماء الموريتانيين – جميع العلوم المحظرية في متونها المعتمدة في مناهج محاظر البلد:(القرآن الكريم وعلومه، والفقه والأصول والقواعد، و الحديث الشريف وعلومه، والسيرة النبوية، واللغة العربية وعلومها، والمنطق والبيان).
ويفتح باب المسابقة أمام طلبة المحاظر الموريتانيين الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 45 سنة للتباري في حفظ وإتقان النصوص المحظرية المعتمدة في كبريات محاظرنا.
وتجري المسابقة على مرحلتين:تكون الأولي بين المترشحين من كل ولاية على حدة يختار من كل ولاية الثلاثة الأوائل من بين المترشحين منها، ثم تتم التصفية النهائية بين الفائزين من جميع الولايات، حيث ينال الفائزون الثلاث الأوائل جوائز مالية معتبرة، فيما يتحصل باقي المتنافسين في التصفية النهائية على مساعدات مالية كذلك.
وقد شارك في النسخة الأولي من هذه الجائزة 477 طالبا، أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، شخصيا على حفل تكريم الفائزين فيها يوم التاسع من شهر فبراير من العام الجاري.
ولإبراز أهمية هذه المسابقة ودورها في تعزيز وتفعيل التعليم المحظري أجرت الوكالة الموريتانية للأنباء مقابلة مع المستشار المكلف بالشؤون الإسلامية، بوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، المنسق العام للمسابقة، السيد سيدي محمد الشواف، أكد فيها أن هذه المسابقة التي تحظى باهتمام خاص من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تميز تنظيمها بالعمل على تقريبها من المشاركين، حيث تم إيفاد بعثات من الوزارة لكل ولايات الوطن للقيام بالإشراف علي إجرائها بالعواصم الجهوية.
وأشار إلى أن كل الظروف المناسبة لتنظيم هذه المسابقة في ظروف جيدة وبشفافية تامة تم اتخاذها.
وبدوره أوضح مدير المحاظر بالوزارة، السيد إن ولد أبوبكر ولد أحمد معلوم، أن هذه الجائزة تترجم تمسك فخامة رئيس الجمهورية واهتمامه بالقيم الإسلامية عموما وبالمحظرة خاصة.
وأشار إلى الدور المهم الذي تلعبه هذه المسابقة في تحفيز الشباب على التوجه إلى المحظرة للتباري في حصد ما يمكن حصده من متونها، مشيرا إلى أنه لاحظ زيادة الاهتمام والإقبال على المحاظر وعودة الكثير من الطلبة ممن كانوا قد انقطعوا عن التدريس فيها.
وقد عبر مجموعة من طلاب المحاظر في نواكشوط عن تثمينهم لاعتماد هذه الجائزة التي تشكل أصدق تعبير عن مدى اهتمام رئيس الجمهورية بالمحظرة واعترافه بدورها التاريخي في تخريج العلماء الموريتانيين المشهود لهم بالتميز في العالم الإسلامي.
وأشاروا إلى أن هذه المسابقة تعتبر أنجع وسيلة لتحفيز الشباب وطلبة العلم على الإقبال على المحاظر التي تشكل فضاء ومنبرا لنشر مختلف العلوم الإسلامية و المتون المحظرية بمختلف مجالاتها وتخصصاتها.
تقرير: المختار ولو بونا