احمد ولد داده: الاجماع الوطني هو الذى مكن موريتانيا من تجاوز عقبات رفض المجتمع الدولي للانقلابات الع
اكد السيد احمد ولد داداه، رئيس حزب تكتل القوى الديموقراطية،المنسق الدوري للقاء الوطني للدفاع عن الديموقراطية على ضرورة تضافر جهود الجميع لتجاوز ما اسماه”ظروف الاقصاءوالانزواء التى كانت سائدة”.
جاء ذلك فى كلمة القاها المنسق الدوري للقاء لدى افتتاحه الاحد بقصر المؤتمرات فى انواكشوط ،اليوم الوطني للدفاع عن الديموقراطية وهو تظاهرة نظمها اللقاء المؤلف من اربع وعشرين تشكيلة سياسية وحضرها العديد من منظمات المجتمع المدني والنقابات وبعض اعضاء اللجنة المستقلة للانتخابات ومراقبون اوروبيون.
واوضح السيد احمد ولد داداه ان هذه التظاهرة:( اليوم الوطنى للدفاع عن الديمقراطية) ” تعتبر احد المعالم المهمة فى مسيرتنا الوطنية فى اتجاه خلق نهج وطنى يتسم بالنضج والمسؤولية”.
واضاف ان مبادئ اللقاء الوطنى من اجل الدفاع عن الديمقراطية “تستمد جذورها من الثقافة الديمقراطية المعاصرة ومن منظومة قيمنا وتقاليدنا التى تتسم بالتسامح واحترام التنوع والتفانى فى الدفاع عن المصلحة العامة”.
واكد ان الظروف التى نشأ فيها اللقاء دقيقة وعلى ما قال انه حاجة المجتمع الموريتانى الى تضافر جهود الجميع لتجاوز ظروف الاقصاء والانزواء التى كانت سائدة.
وذكر فى هذا الاطار بالاتصالات التى وقعت غداة تغيير الثالث من اغسطس 2005 بين السلطات العسكرية الجديدة ومختلف الفاعلين السياسيين بهدف وضع اسس تسيير المرحلة الانتقالية بطرق متشاور عليها والتى وجدت تكريسا لها فى الايام الوطنية للتشاورفى شهر اكتوبر 2005.
واضاف ان المجلس العسكرى للعدالة والديمقراطية اعلن فى اعقاب ذلك للامة والعالم التزامه بمسطرة الاستحقاقات المقررة فى المرحلة الانتقالية و ان هذا التعهد نجم عنه اجماع وطنى مكن موريتانيا من تجاوز عقبات رفض المجتمع الدولى للانقلابات العسكرية.
وتحدث منسق اللقاء الوطنى من اجل الدفاع عن الديمقراطية عن الاجواء التى طبعت الوئام الوطنى، مذكرا بجولات رئيس المجلس العسكرى للعدالة والديمقارطية رئيس الدولةالعقيد اعل ولد محمد فال لعواصم الولايات فى اطار التعبئة حول التعديلات الدستورية وبانه(الرئيس ) اكد فيها على التزام الدولة بشفافية الانتخابات وحياد السلطة الانتقالية.
وذكر السيد احمد ولد داداه فى هذا السياق بما قا انه الدور الايجابى الكبير الذى لعبته الاحزاب السياسية فى نجاح جولات رئيس الدولة. هما بمبادئ الحزب المذكور.
وقال:”ان هذه التعهدات والالتزامات المتلاحقة والتى لالبس فيها، “هى ما يفسر حجم المفاجأة والصدمة التى اصابتنا، حين علم الجميع بان السلطة الانتقالية بدأت تسلك طريقا آخر غير الذى اعلنته غداة الثالث من اغسطس وظلت تؤكده طيلة الشهور الماضية”.
وابدى الاسف ازاء ما قال انه ” لم يعد هناك من يستطيع إنكار “ان شخصيات سامية فى الدولة تنشط لدفع ترشحات “مستقلة” للاستحقاقات وتعدهم بدعم الادارة الكامل لهم”.
واضاف منسق اللقاء الوطنى للدفاع عن الديمقراطية ان “هذا العمل لصالح اللوائح “المستقلة توازيه حملة ضد جميع الاحزاب دون استثناء تصفها ضمن امور اخرى بانها تفتقر الى البرامج والى الشعبية”.
واوضح ان “هذه الدعايات تحث على استبدال الاحزاب بلوائح ومبادرات مستقلة ستحظى بدعم الدولة والحصول منها على ما تفتقر له من مؤهلات “مؤكدا ان ذلك يؤثر فى قطاعات من الشعب مازالت مسكونة بالخوف من انتقام الانظمة الدكتاتورية”.
ووصف الوضع بانه “انقلاب على مبادئ وأهداف الثالث من اغسطس، مبرزاان “التهجم على الاحزاب بصورة مطلقة يثير القلق لانه فى جوهره خطاب شمولى ويحمل معه معان بغيضة”.
واكد ان الديمقراطية العصرية لايمكن تصورها دون الاحزاب،التى قال انه رغم جوانبها السلبية، تظل الشكل التنظيمى الاساسى للمواطنين فى اى مجتمع ديمقراطى.
وقسم السيد احمد ولد داداه اللوائح المستقلة الى صنفين قال ان احدهما يمتلك صفة الاستقلالية الحقيقية لانه يعبر عن ارادة حقيقية لبعض المواطنين الذين لم يجدوا فى الاحزاب القائمة مايعبر عن تطلعاتهم ولايعول فى نجاحه الا على جهوده الخاصة.
وقال ان هذا الصنف يستحق الاحترام والتقدير من كل الفاعلين السياسيين، خلافا للصنف الثاني الذى وصفه ب”الافتعال وبكونه مسيرا لاحول له ولاقوة بدون دعم السلطة ويقصد من ورائه اضعاف الاحزاب وافراغ المسلسل الديمقراطى من محتواه والتحكم فى نتائج كل الاستحقاقات”.
واوضح ان تجاوز ما وصفه ب”الازمة واحياء روح الثقة ومناخ الاطمئنان الذى كان سائدا حتى الاسابيع الاخيرة وانقاذ المسلسل الديمقراطى، يستلزم اتخاذ قرارات حازمة وفورية من اهمهاالتوقف الفورى عن دعم اللوائح المستقلة المفتعلة وتنشيط التشاور الحقيقى بين الفاعلين السياسيين والسلطات الانتقالية وكذلك تقوية وتوسيع صلاحيات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وممثلياتها فى الداخل”.
واكد استعداد التشكيلات السياسية المنضوية تحت سقف اللقاء الوطنى للدفاع عن الديمقراطية للسير فى هذا التوجه سعيا لايجاد مناخ متفق عليه لتحقيق اهداف المرحلة الانتقالية التى تم الاجماع الوطنى عليها.
والقى الاستاذ محمدن ولد اشدو، كلمة فى هذه التظاهرةباسم نقابة المحامين عنونها ب”دفاعا عن الديمقراطية “، ودعا فيهاالى قيام ديموقراطية حرة وشفافة ومتسامحة، مؤكدا ان ذلك مهمة تاريخية تقع اليوم على عاتق الطبقة السياسية برمتها وعلى الجيش على وجه الخصوص .
واضاف “ان الذين يعملون من اجل اعادة الطبقة الرديئة التي كانت سائدة قبل
الثالث اغسطس 2005، هم اعداء للديمقراطية ولمصالح الامة الموريتانية”.
كما تحدث باسم المركزيات النقابيةالسيد الساموري ولد بي، حيث قال”ان التدخل في المسلسل الديموقراطي انحراف عن الالتزامات التي قطعتها السلطات على نفسها” .
ودعا باسم النقابات الى احترام الالتزامات والتمسك بالديمقراطية الحقيقية والاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي”.
و تناول الكلام فى هذه التظاهرة كذلك السيدالصوفي ولد الشيباني باسم النقابات المهنية حيث قال:”انه رغم ما لوحظ من نواقص وتعثر في المسار، فان الامل في الوصول الى هدف الاشراف مع الحياد التام على مسلسل انتخابي يفضي الى تسليم السلطة لمن ينال ثقةالشعب في انتخابات حرة وشفافة، ما زال يحدو هذه المنظمات”.
ودعا الى اتخاذاجراءات عملية سريعة لما اسماه”ضمان اعادة الثقة للمسار الانتقالي وتبديد المخاوف التي سادت الجميع حول عدم حياد السلطات في الانتخابات القادمة” .
-(و.م.ا)-