زينى ولد باب من مواليد مدينة النعمة سنة 1989 حاصل على شهادة ماجستير من قسم الجغرافيا بجامعة انواكشوط حول رسالته عن نمو المجال الموريتاني ليشكل رقما جديدا انضاف دون اختيار منهم الى صف العاطلين عن العمل.
لم ترق لزيني الوضعية الجديدة فجعل القطاع الخاص وجهته علها تمكنه من تلبية حاجياته باستقلالية تامة عن الأهل والأقارب، ومن القطاع الخاص اختار مجال الصيدلة والعمل في صرف الدواء.
ثلاث سنوات فقط جعلت زيني يضطر لتغيير الوجهة من جديد فقام بدراسة لمشروع مجزرة عصرية بمدينة النعمة وتقدم به للمندوبية الجهوية لوزارة التشغيل والشباب والرياضية في إطار فرص المشاريع المدرة للدخل التي فتحت أمام الشباب حملة الشهادات في إطار السياسات الهادفة إلى امتصاص البطالة التي تبذلها الحكومة من خلال “مشروعي مستقبلى”.
حظي مشروع زيني الجديد بالقبول ومنذ 27 نوفمبر الماضي بدأ يجسد مشروعه على أرض الواقع حيث قام بفتح أول مجزرة عصرية وسط مدينة النعمة مازالت حتى اللحظة هي الوحيدة من المجازر العصرية.
يؤكد زيني في حديث لمكتب الوكالة الموريتانية للأنباء أنه اختار مشروع مجزرة عصرية لأسباب من أبرزها حاجة المدينة لهذا النوع من المشاريع حيث لا يوجد بالنعمة غير سوق تقليدي واحد للحوم ولا يتوفر على معدات حفظ وتبريد.
وأضاف أن مشروعه المتواضع يوفر وظيفتين دائمتين مما يساهم في امتصاص البطالة من خلال توفير العمل لشابين من أبناء المدينة وبرواتب شهرية جيدة، مشيرا إلى أن نسبة الأرباح مشجعة تمكنه من سد حاجياته وتوفير ادخار زائد.
وأكد زيني أن مجزرة الطيبات واجهت منافسة شديدة من “طاولات بيع اللحوم” المنتشرة بشكل عشوائي في بعض الأحياء رغم سعي السلطات المحلية في الآونة الأخيرة إلى تنظيم هذا المجال.
وطالب السلطات المحلية والشباب بدعمه في هذا المشروع الأول من نوعه، والسلطات العليا بمواصلة تمويل هذا النوع من المشاريع الفردية والجماعية المدرة للدخل، مؤكدا أن نجاحه سيكون له كبير الأثر في تغيير عقلية السكان اتجاه الكثير من المشاريع المدرة للدخل والتي تشكل رافعة حقيقية للتنمية المندمجة في الولاية.
ودعا زيني جميع الشباب إلى التوجه إلى القطاع الخاص كطريق “أسرع وأسهل للكسب وتأمين المستقبل بعيدا عن التفكير السلبي الذي ظل عائقاً أمام الشباب” على حد تعبيره.
تقرير/ شيخنا ولد الشيخ