AMI

والي إينشيري: الحالة الوبائية للفيروس في تراجع بسبب الوعي الصحي لدى المواطنين

أكد والي انشيري السيد الحسن صال صيدو أن الوضعية الصحية العامة في الولاية مستقرة، لله الحمد، حيث باتت الحالة الوبائية لفيروس كورونا في تراجع ملحوظ بسبب الالتزام التام بتطبيق الإجراءات الاحترازية وانتشار الوعي الصحي في صفوف المواطنين.

وأضاف الوالي، خلال لقاء مع مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء، أنه تم تشكيل مجموعة من اللجان الجهوية والمقاطعية لمتابعة الحالة الوبائية والوقوف على مدى تطبيق الحظر واحترام السكان للإجراءات الاحترازية بما فيها وضع الكمامات وتعقيم اليدين واحترام مسافة التباعد الاجتماعي.

وأوضح الوالي أن اينشيري لم تسجل فيها بفضل الله سوى (30) حالة طيلة الموجة الأولى وما تم تجاوزه حتى الآن من الموجة الثانية، مبينا أن ذلك يعود بالأساس إلى درجة اليقظة التي تتحلى بها الطواقم الصحية ومضاعفة الجهود التوعوية وتعدد حملات التحسيس وتنوع مضامينها وانتشار دائرة الوعي الصحي في المجتمع.

وبين أن اللجنة الجهوية لمحاربة الوباء تعقد اجتماعا يوميا يتم خلاله تحديد الآليات الكفيلة بالتصدي لهذه الجائحة، فضلا عن عقد اجتماعات يومية للجان الصحية المكلفة بمتابعة الوضعية الصحية على مستوى كل مقاطعة على حدة، مشيرا إلى أن هذه اللجان تضم مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع بما في ذلك اللجان المدرسية وهيئات المجتمع المدني واتحادية التجار وإدارة سلطة تنظيم النقل والروابط الشبابية والثقافية والفعاليات المتنوعة.

وعبر الوالي عن اعتقاده أن المقاربة التي اعتمدتها السلطات الجهوية للحد من انتشار الفيروس حققت نجاحا مذهلا بفضل تضافر جهود الجميع، مشيرا إلى أن هيئات النقل مهمة في محاربة الوباء خصوصا إذا ما علمنا أن ولاية انشيري تشكل ملتقى للطرق ونقطة عبور أساسية للوافدين من مختلف ولايات الوطن مثل نواكشوط وانواذيبو وآدرار وتيرس زمور وتكانت.

وقال الوالي إن الحالة الوبائية في تراجع حسب المعطيات المتوفرة، وذلك نتيجة للصرامة المتخذة في تطبيق الإجراءات الاحترازية، إضافة إلى اعتماد إجراءات خصوصية على مستوى المؤسسات التربوية باعتبارها تشكل حجر الزاوية في محاربة الظاهرة بما في ذلك الإدارة الجهوية للتهذيب الوطني والتكوين التقني والإصلاح وإدارة مؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى وغيرهما من الهيئات التربوية في الولاية.

وأضاف “لقد حصلنا على العديد من وسائل الدعم بما في ذلك الكمامات ومواد التعقيم وأجهزة الفحص وقمنا بتوزيعها على المدارس والأسواق ومحطات النقل”، مبينا أن التركيز يتم على هذه المؤسسات نظرا لارتباطها بالمواطنين وحجم مرتاديها.

وأشار الوالي إلى وجود حملات دورية متواصلة لمتابعة ومراقبة محطات النقل ونقاطه للوقوف على مدى تطبيق الركاب للإجراءات الاحترازية، فضلا عن توعيتهم بخطورة الوباء وطرق الوقاية منه، مؤكدا، من جانب آخر، وجود تنسيق رفيع المستوى مع المؤسسات المعدنية العاملة في الولاية بما يضمن المحافظة على الإجراءات الاحترازية.

وعبر عن سعادته بمستوى التنسيق بين كافة اللجان المكلفة بالسهر على تطبيق الإجراءات، قائلا : “دائما ما نقوم بجولات ميدانية داخل الأسواق لمعرفة مدى تطبيق الإجراءات الاحترازية فيها”.

وأضاف الوالي “يمكن القول إن هناك جهودا على مستوى الولاية للقضاء نهائيا على الفيروس”، مبينا أن الجهات الصحية على استعداد تام لمحاربته سواء على مستوى عاصمة الولاية أو في مقاطعة بنشاب أو على مستوى مركز امحيجرات الإداري.

وبخصوص المستشفيات بين أن ولايته تضم مركزا جهويا للاستطباب ومركزين صحيين ويتوفر في كل من هذه المراكز جناح خاص لمعالجة المصابين بفيروس كورونا، موضحا أن هذا الجناح مجهز بكافة الوسائل الضرورية من أسرة وعلاجات وأجهزة تنفس وأجهزة فحص مخبرية وسيارات اسعاف وأطباء وممرضين وذلك للتكفل بالحالات بشكل مجاني وشامل.

وأكد والي إينشيري أن الملف الصحي في ولايته يشهد تحسنا ملحوظا سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية الطبية أو جودة الأدوية وتنظيم قطاع الصيدليات أو تعلق الأمر بالطواقم الطبية ومستوى اليقظة والاستعداد للتكفل بالحالات الطارئة.

وبخصوص الملف الاجتماعي، فقد أكد أن ولايته استفادت خلال الفترة الوجيزة الماضية من العديد من التدخلات من بينها على سبيل المثال لا الحصر تدخل وكالة ( تآزر) الذي استفادت منه أكثر من (1100) أسرة بمعدل (22500) اوقية قديمة لكل أسرة.

وأضاف أن الولاية تتوفر كذلك على العديد من محلات(أمل) وهي تعمل على توفير المواد الغذائية الأساسية للسكان بأسعار رمزية مدعومة من طرف الدولة، وذلك بغية تخفيف وطأة الفقر على المواطنين الأكثر احتياجا في المجتمع.

وأوضح الوالي أن السكان يحظون باهتمام خاص من طرف الحكومة، حيث لا يكاد يخلو أي أسبوع من وجود تدخلات لصالح دعم الطبقات الهشة في المجتمع، فضلا عن التدخلات التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني وبعض الشخصيات الفاعلة في المجتمع.

وأشار الوالي إلى أن مشكل المياه لم يعد مطروحا بإلحاح كما كان في السابق، حيث أصبح الماء متوفرا في مقاطعة بنشاب مما مكن من وضع آلية لتوفيره لعموم سكان الولاية بشكل مؤقت في انتظار النتائج النهائية لمستوى التنقيب الذي تقوم به الوزارة من أجل توفير حلول دائمة لإشكالية المياه في المنطقة.

وبخصوص ملف الأسعار، أوضح الوالي أنه ليس مطروحا على مستوى الولاية بشكل كبير، حيث أن السوق يتوفر على مختلف أنواع البضاعة وبأسعار تنافسية ربما أقل من السعر الموحد بالنسبة لبعض المواد الأساسية، مبينا أن أوضاع السوق مستقرة بفضل المتابعة الدائمة والمراقبة المستمرة له.

وحول استئناف السنة الدراسية للعام 2021، أكد الوالي السيد صال صيدو الحسن أنه جرى في ظروف جيدة سواء تعلق الأمر بمستوى حضور التلاميذ والطلاب أو حضور المعلمين والأساتذة أو بمستوى تقدم الدروس.

وأضاف أن الولاية توجد بها (21) مؤسسة للتعليم الأساسي تستوعب أكثر من (3734) تلميذا يؤطرهم (97) معلما وتشكل نسبة البنات فيهم (48.66)℅ ، في حين تحتوي على مؤسستين للتعليم الثانوي تستوعبان أكثر من (1613) طالبا يؤطرهم (57) استاذا.

وخلص الوالي إلى القول إن سكان ولاية إينشيري يحظون باهتمام خاص من طرف فخامة رئيس الجمهورية، حيث استفادت الولاية في فترة وجيزة من العديد من المشاريع التنموية الهامة، مثل مشروع مؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى ومشروع طريق بنشاب- نواذيبو ومشروع زيادة قدرات ميناء تانيت، فضلا عن وجود عشرات المشاريع المعدنية ذات الأبعاد الاقتصادية الاجتماعية الكبيرة.

ودعا، في ختام المقابلة، المواطنين إلى ضرورة احترام الإجراءات الاحترازية والتحلي بالمزيد من اليقظة والانضباط لتفادى انتشار فيروس كورونا الفتاك في صفوف المواطنين.

/اعداد محمد ولد اسماعيل

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد