تشكل المطاعم بالعاصمة انواكشوط وفي المدن الداخلية للبلاد بما توفره من خدمات وتلبيه من احتياجات للسكان، حيزا هاما في خارطة الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل في بلادنا.
ويمثل وجود المطاعم بمختلف أنواعها وبما تمثله وجباتها من جديد على العادات الغذائية الوطنية، فرصة لتحقيق دخل لكثير ممن اختاروا إشباع سغب الجائعين ليكون أقصر طريق لاستدرار ما في الجيوب.
وكغيرهم من مقدمي الخدمات تأثر أصحاب المطاعم بالظرفية الاقتصادية الصعبة التي خلفتها جائحة كورونا والتي انعكست سلبا على حجم الدخل وعلى نوعية الخدمة المقدمة وعلى مواعيدها.
وفي هذا الإطار أكد مالك مطعم “خليج سليل” السيد محمد أحمد ولد أوداعه، أن دخله الشهري قبل الجائحة وصل إلى حدود 900.000 أوقية قديمة والآن لا يكاد يصل إلى 350.000 أوقية فقط، مما ينذر بإفلاس إذا لم تتغير الوضعية.
وأشار إلى أن دخل المطعم اليوم لم يعد يكفي لتغطية تكاليف العمل والرسوم الضريبية أحرى أن يتسع لهامش الربح.
وغير بعيد من مكان هذا المطعم يوضح مالك مطعم “الأزهر” الواقع بالقرب من ملتقى الطرق المعروف بـ(كرفور تنسويلم)، السيد منصور، أن الوضع الذي خلفته جائحة كورونا على المطاعم لم يعد يطاق حيث تم تسريح تسعة من عمال المطعم وتراجعت خدماته بنسبة 80%.
ويمثل المطعمان السابقان صورة حية لواقع المطاعم في البلد، وأمام هذه الوضعية الصعبة التي تشهدها هذه المرافق الحيوية يعكف القطاع الوصي على هذا النوع من الأنشطة حاليا كما تؤكد السيدة مريم بشير، مديرة السياحة بوزارة التجارة والسياحة، على برنامج طموح لعصرنة ومرتنة وترقية خدمات المطاعم عبر اكتتاب 500 شاب للعمل في مجالات الفندقة والمطاعم.
وأضافت أن قطاعها يعمل على مرتنة خدمات المطاعم من خلال تشجيع المستثمرين المحليين والمساهمة في امتصاص البطالة بين صفوف الشباب.
وفي إطار تقييم ومتابعة المطاعم في الداخل أوضحت المديرة أن بعثة من إدارة السياحة قامت بحملات توعية وتفتيش لهذه المؤسسات شملت المرحلة الأولى منها ولايات آدرار وإينشيري وداخلت انواذيبو، على أن تشمل بقية الولايات في مرحلة لاحقة.
وأضافت أن هذه الحملة شكلت فرصة للتشاور حول مختلف المواضع المرتبطة بواقع هذه المرافق ومكنت كذلك من إحصاء كافة المطاعم الموجودة.
وأشارت إلى أن المطاعم في انواكشوط كما في غيرها من مناطق الوطن بحاجة إلى المزيد من الغربلة ومضاعفة الجهود حتى يتم الارتقاء بهذا المجال الحيوي الذي يمس حياة المواطن بشكل يومي ويعكس جانبا مهما من الوجه السياحي للبلد.
إعداد: ديدي محمدو محمد الأمين