أوضح السيد صار مختار ابراهيما، رئيس حزب التحالف من اجل العدالة والديمقراطية/ حركة التجديد، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة بمقر الحزب، ان هذه التشكيلة “تأسست على اهداف ثابتة وتسعى الى توطيد ثوابت الوحدة الوطنية على اساس العدالة والمساواة والاخاء بين كافة المكونات الموريتانية والعمل على القطيعة النهائية مع جميع مماراسات الظلم والاضطهاد والاقصاء والقتل والتشريد التى مورست فى السابق ضد القوميات الافريقية الموريتانية”.
وقال ان الجو السياسي الحالي فى البلاد”مناسب للتفكير فى حل القضاياالوطنية الاساسية التى ظلت- وستظل فى حال عدم حلها- عائقا دون تلاحم وحدة الامة وتقدم البلد نحو الرقي والازدهار”.
وقال إن حل مشاكل موريتانيا يتلخص فى “وضع اسس دستورية للتعايش السلمي بين كافة مكونات الشعب”، مؤكدا ان ذلك لن يتأتى الا عن طريق “توزيع عادل للسلطة والثروة بين هذه المكونات وتحديد دقيق لهوية موريتانيا ثقافيا واتنيا على اساس كونها دولة منتمية الى العالمين العربى والافريقى”.
واضاف ان موريتانيا “تتميز بالتعدد العرقي، وان ذلك يجب الاعتراف به على ارض الواقع وبشكل ملموس يتجلى فى جميع الدوائر الرسمية وفى الاستراتيجيات والبرامج التعليمية والاعلامية والثقافية”.
وطالب بتعديل الدستور ليشمل كل المسائل المذكورة، منوها بقرارات رئيس الجمهورية الخاصة بعودة اللاجئين وتجريم ممارسات العبودية.
وقال ان حل الارث الانسانى يستوجب “الحوار مع الضحايا واقناعهم بضرورة العفو عن من ظلموهم، لانهم وحدهم هم اصحاب الحق، وفى حال عدم اقناعهم يجب ان تاخذ العدالة الموريتانية مجراها”.
واعرب صار مختار ابراهيما عن ثقته فى “قدرة الشعب الموريتانى على تجاوز جراح الماضى ونسيانها فى حال اتخذت الوسائل العادلة والمقنعة لذلك”، مشيراالى انه” رغم التعدد الاتني يجمع الموريتانين اكثر مما يفرقهم، خاصة الدين والوطن”.
واكد استعداد حزبه فى اطار المعارضة الموريتانية لما قال انه”الاسهام الجاد والفعال فى كل الخطط الهادفة الى المصالحة الوطنية”.
واضاف أن “جميع القضايا العالقة يجب حلها، مهما كان نوعها والمتضرر منها”، رافضا اي ترابط بينها بالقول “ان عودة اللاجئين حق شرعي لايسقط واجب البحث عن حقوق المسفرين من السينغال وانصافهم”.
واستعرض موقف “التحالف من اجل العدالة والديمقراطية/ حركة التجديد” من جميع القضايا الوطنية، معتبرا انه “تشكيلة من ضمن المعارضة البناءة، تحتفظ بصداقات مع بعض احزاب الاغلبية، وتلتقى مع بعض اهداف برنامج رئيس الجمهورية وترى نقاط الاتفاق مع النظام قبل البحث عن نقاط الخلاف”.
وقال صار مختار ابراهيما انه” لا يعارض السعي الى قيام اطار سياسي يدعم سياسة رئيس الجمهورية، بل يراه ضروريا، لكن يجب ان لا يكون (الاطار) وسيلة لاصحاب المنافع الشخصية على جساب المصالح العامة”.
وتجدر الاشارة الى ان هذا هو اول مؤتمر صحفي للسيد ابراهيما صار بعد تعيينه قبل اسبوعين رئيسا لهذه التشكيلة السياسية.
الموضوع الموالي