فقدت كوت ديفوار أمس الأول الأربعاء رئيس وزرائها السيد آمادو غون كوليبالي عن عمر ناهز 61 عاما، إثر وعكة صحية خلال مجلس الوزراء.
ويعتبر الفقيد أحد الرفاق الأوفياء للرئيس الإفواري وواحدا من رجالات هذا البلد الشقيق المتميزين.
لقد كان الفقيد المرشح من طرف “تجمع الهوفوتبونيين للديمقراطية والسلم” الحاكم مهيئا لخلافة معلمه رئيس الجمهورية الحالي ويعد رحيله خسارة للأمة الإيفوارية ولحزبه الذي يتعين عليه البحث بسرعة عن قائد جديد.
فالرئيس الحسن واتارا قد أعلن أنه لن يترشح للرئاسيات القادمة، وكان من المقرر أن يترشح كوليبالي للرئاسيات في أغشت المقبل.
لقد أثارت وفاة رئيس الوزراء الإفواري أمس الأول الأربعاء، الكثير من ردود الفعل في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي من خلال برقيات التعزية والإشادة، ومن أبرز هذه الردود ما عبر عنه خصوم الفقيد من إشادة به بوصفه رجل دولة كرس حياته لخدمة وطنه.
فالفقيد ينحدر من أسرة عريقة في الحكم، فجده فليكس هوفوت بوني كان الرئيس السامي للقبائل الناطقة بلغة سونوفوس كما كان أبوه سياسيا له تأثيره الكبير وانتخب عدة مرات نائبا.
أما كوليبالي فقد كان تكنوقراطيا ومن خلال عمله مهندسا لإدارة رقابة الأعمال الكبرى، تعرف على الحسن واتارا سنة 1982 وكان ذلك اللقاء بداية صداقة جيدة بين الاثنين، ونتيجة لهذه الصداقة عينه واتارا مستشارا فنيا له مكلفا ببرامج الإصلاح القطاعية والمؤسسات العمومية ومشاريع الاستثمار العمومي.
ثم أصبح عمدة لمدينة كوروغو المدينة الرابعة على مستوى الجمهورية سنة 2002 حتى وفاته، كما تولى وزارة الزراعة والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ثم وزيرا أول ووزيرا للميزانية وغيرها.
وكان اهتمام الفقيد منصبا خلال عمله على قطاعات التنمية الاقتصادية والتهذيب والتكوين.
بالإضافة إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات، كان الفقيد صديقا لموريتانيا التي تربطها ببلاده علاقات متميزة بدأت منذ 1962 وتوطدت وتعززت على مر العقود نتيجة الإجراءات التي اتخذها البلدان ويتخذانها باستمرار لتكثيف هذه العلاقات.
وفي هذا الصدد، هناك العديد من الاتفاقيات التي تربط البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق تنعم جاليتا موريتانيا وكوتيفوار بالأمن والاستقرار في كلا البلدين.