AMI

انواذيبو: وفرة في المواد الاستهلاكية وأمل في انتعاش السوق

تشهد محلات بيع المواد الغذائية في مدينة نواذيبو مع بداية شهر رمضان المبارك كل سنة حركة تسوق نشطة عادة ما تصاحبه نظرا لارتباطه بالعديد من التقاليد الغذائية حيث يتميز بإعداد وجبات الافطار والسحور وما بينهما وفقا لهذه التقاليد.

ويأتي رمضان هذه السنة في ظرفية خاصة بسبب فيروس كورونا المنتشر عالميا حيث عمدت السلطات العليا في البلد في اطار سعيها لمحاربة هذ الوباء الى اتخاذ جملة من التدابير من أجل التصدي لهذا الفيروس ، شملت إغلاق الاسواق في عموم البلاد استثناء المحلات الخاصة ببيع المواد الغذائية لضمان حصول المواطن على احتياجاته من المواد الاستهلاكية الضرورية .

ورغم تلك الاجراءات فإن أسعار المواد الاستهلاكية على العموم في مدينة انواذيبو في متناول القوة الشرائية للمواطن في معظمها مع وفرة في المعروض خاصة تلك التي ترتبط منها بهذا الشهر الفضيل.

وقد شهدت اسعار بعض هذه المواد الاستهلاكية تراجعا مقارنة مع السنوات الماضية ، خاصة بالنسبة للبطاطس والبصل والزيوت والخضروات كنتيجة للقرار الذي اتخذته السلطات العليا في البلد والمتعلق بإلغاء التعرفة الجمركية على بعض هذه المواد الغذائية من أجل تخفيف الاثار السلبية على المواطنين الناجمة عن الاجراءات الاحترازية المرتبطة بمحاربة فيروس كورونا.

و حول تموين السوق والإجراءات المتبعة لمراقبة اسعار المواد الاستهلاكية خلال هذ الشهر الفضيل أكد حاكم مقاطعة انواذيبو السيد سيد احمد ولد احويبب في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أنه في اطار سعي السلطات العمومية من اجل صيام المواطنين شهر رمضان الكريم في ظروف جيدة هذه السنة التي تتميز بظرفية خاصة تم اتخاذ مجموعة من التدابير خلال الأسابيع الماضية لضمان تموين السوق واستقرار الأسعار .

وأضاف أنه تم الاتصال باتحادية التجار و الجهات المسؤولة عن الميناء والجمارك لضمان التموين المنتظم للسوق بالمواد الاساسية مع تثبيت اسعارها، حيث تم توفير مخزون كاف من هذه المواد التي يكثر استعمالها خلال هذا الشهر الكريم وتوزيعها في اسواق المدينة.

وأوضح أن الفضل في تحقيق هذه النتائج يعود الى الله سبحانه وتعالى ثم تضافر جهود مختلف الجهات المعنية خاصة وزارة التجارة والسياحة من خلال مصالحها المركزية والجهوية واتحادية التجار وقسم الموردين الذين يستوردون هذه المواد بصفة خاصة بالإضافة الى سلطات ميناء انواذيبو المستقل.

وأشار الى أن الاجراءات التي اتخذت مكنت من ضبط اسعار المواد بصفة تشاركية والتأكد من وجودها في السوق بكميات كافية وتوزيعها في مختلف نقاط التوزيع كما شددت مصالح وزارة التجارة على مستوى انواذيبو مراقبتها للسوق خلال الايام الماضية من أجل إلزام مختلف الفاعلين بما تم الاتفاق عليه.

وأكد أن هذه المراقبة مكنت من ضبط ٣٢مخالفة ومعاقبة مرتكبيها ومصادرة ما يناهز طنا من المواد المنتهية الصلاحية.

وقال الحاكم إن المناطق الريفية التابعة لمقاطعة انواذيبو يجري تزويدها بالمواد الاستهلاكية الخاصة بشهر رمضان المبارك بطريقة جيدة عبر الطريق الذي يربط انواذيبو ببلنوار من خلال السكة الحديدية و قطار الشركة الوطنية للمعادن اسنيم.

وبدوره أكد رئيس اتحادية التجار قسم انواذيبو في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن الاتحادية واكبت منذ اللحظة الاولى الجهود المبذولة لضمان توفير المواد الغذائية بكافة أنواعها وبأسعار في متناول القدرة الشرائية للمواطنين.

واختلفت آراء بعض المواطنين بين من يرى انخفاضا ملموسا شهدته اسعار بعض المواد الغذائية وبين من يرى أنها لم تتغير رغم الاجراءات المتعلقة بإعفاء الرسوم الحركية.

أما السيد محمد لمين ولد سوله فقد لاحظ انخفاضا ملموسا في اسعار بعض هذه المواد الاستهلاكية مقارنة بالسنوات الماضية كالبطاطس والبصل والخضروات والزيوت مسجلا ندرة في مادة التمور والتي تعتبر أساسية في شهر رمضان المبارك مع ارتفاع سعرها خلال هذه مطالبا بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتوفيرها حتي تكون في متناول المواطنين .

واستعرض بعض التجار وضعية السوق بصيفة عامة معتبرين ان هذه الفترة تعتبر ظرفية خاصة وحساسة تتطلب ملاءمة أسعار المواد الاستهلاكية مع القوة الشرائية للمواطنين.

وأعربوا عن أملهم في ان تشهد السوق رواجا خلال الايام القادمة مع حلول شهر رمضان المبارك وما يصاحب ذلك من إقبال من طرف المواطنين لشراء حاجياتهم.

تقرير: ألب ولد الواقف

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد