عاد إلى نواكشوط مساء أمس الثلاثاء وفد من الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين ، برئاسة السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد رئيس الاتحاد، قادما من بانجول بعد زيارة عمل لجمهورية غامبيا دامت ثلاثة أيام.
وخلال الزيارة استقبل الوفد من قبل رئيس جمهورية غامبيا السيد آدم بارو، كما عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من أعضاء الحكومة الغامبية من ضمنهم وزارات الخارجية والتعاون والغامبيين في الخارج والمالية والاقتصاد والاعمال والتجهيز والوظيفة العمومية والنقل والتجارة والتشغيل.
و تميزت الزيارة بافتتاح منتدى لرجال الأعمال الموريتانيين والغامبيين حول مجالات الاستثمار والفرص الواعدة في البلدين.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني لارباب العمل الموريتانيين بالمناسبة على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين ، مبرزا أن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني حريص على تنميتها وتقويتها لتشمل مجالات أوسع وارحب .
وذكر رئيس الاتحاد بما تشهده موريتانيا من تطور ونمو خاصة في مجال البنى التحتية والمينائية بشكل خاص حيث ستتوفر البلاد قريبا على ثلاثة موانيء في المياه العميقة كموانئ نواذيبو ونواكشوط وانجاغو وعرفت استكشافات غازية كبيرة سيكون لها الأثر الكبير في تطور البلاد ونموها.
وأشار إلى أن موريتانيا وقعت في هذا المجال مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا اتفاقية للتجارة الحرة ستسمح بفتح اسواق المجموعة أمام البضائع الموريتانية وحركة الاشخاص ورؤوس الأموال مما يسمح بزيادة التبادل التجاري بين بلدان المجموعة.
وبين أن الجالية الموريتانية في غامبيا تقوم بدور فاعل للتنمية في البلدين من خلال استثماراتها في غامبيا خاصة مجال خلق فرص العمل ودفع المستحقات للخزينة الغامبية.
وأضاف أن دول العالم حريصة على جلب الاستثمارات من خلال التحفيزات التي تقدمها للمستثمرين فيها وأن غامبيا يجب الا تشذ عن تلك القاعدة وتقدم كل التسهيلات للمستثمرين الموريتانيين .
وأوضح أنه خلال لقائه بالرئيس الغامبي أعطى تعليماته للحكومة الغامبية بتقديم كل التسهيلات للمستثمرين الموريتانيين ، كما تعهد بحل زيادة رسوم الاقامة والزيادات الضريبية الأخرى .
وأكد أن زيارة وفد الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين إلى غامبيا تهدف إلى استكشاف الفرص ، داعيا رجال الأعمال الغامبيين إلى تقديم كل المعلومات المتعلقة بالقطاع الخاص الغامبي من أجل إقامة مشاريع مشتركة وغير مشتركة في هذا البلد العزيز.
ونبه إلى أن الاتحاد هو الممثل الوحيد للقطاع الخاص الموريتاني ويضم إحدى عشرة اتحادية معنية بمختلف مجالات القطاع الخاص الموريتاني.
وأكد في نفس المناسبة وزير التجارة والتشغيل الغامبي السيد لامين جوب أن هذا المنتدى سيكون له بالغ الأثر في تطوير العلاقات الاقتصادية بين رجال الأعمال الموريتانيين والغامبيين مما سيعود بالنفع على الجانبين .
وذكر بأن من مهام قطاعه تطوير القطاع الخاص الغامبي لزيادة اسهامه في الاقتصاد الغامبي، مبرزا أن هذا المنتدى تشارك فيه غرفة التجارة الغامبيتيم ووكالة ترقية الاستثمارات والاراد والتصدير الغامبيتين .
واوضح أن زيادة التفاعل والتكامل بين القطاع الخاص الموريتاني والغامبي ستسهم في تطوير وزيادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقدرات التشغيل في البلدين ودول المنطقة.
وتجدر الاشارة إلى أن الجالية الموريتانية في غامبيا بدأ تواجدها في بداية القرن العشرين لتترسخ أكثر وأكثر وتصمد في وجه جميع الهزات التي عرفتها جمهورية غامبيا وبدأت تسهم بشكل بارز في الاقتصاد الغامبي عن طريق اسهاماتها في تمويل ومؤازرة الحكومة والشعب الغامبيين في أحلك الظروف وفي مختلف المناسبات الأخرى .
وتقدر الاستثمارات الموريتانية في غامبيا بالمليارات وتسيطر بشكل شبه كامل على التجارة والاراد وبدأت تتجه إلى الاستثمارات في التصنيع .
وتبلغ اعداد الجالية حسب آخر التقديرات حوالي ستة الآف فرد من جميع جهات ومكونات الشعب الموريتاني. وجرت وقائع افتتاح المنتدى بحضور صاحبي السعادة سفيري موريتانيا وغامبيا السيدين الحسن ولد محمد ولد اعوان ومامدو جاورا والنائب بالجمعية الوطنية السيد احمدأبو المعالي ولد مناه ورئيس الجالية الموريتانية في غامبيا السيد أحمد ولد سيدي.