أكد السيد محمد لمين محمد جدو، رئيس وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على مستوى ولاية انشيري أن صندوقه يعتبر رافعة وطنية في خدمة التنمية المحلية للولاية، مشيرا الى أن فرعه في اكجوجت تم فتحه سنة 2015، من أجل تقريب خدماته من سكان الولاية.
وقال إن الصندوق يعتبر مؤسسة عمومية ذات طابع اقتصادي ومالي، حدده القانون رقم 039 بتاريخ 3 فبراير1967، وأنه يغطي شعبة الخدمات العائلية، بما فيها المنحة العائلية، الولادة، منح الأمومة، وشعبة المخاطر المهنية، خواطر الشغل والحوادث المهنية، وشعبة المعاشات، المعاش السابق لأوانه، الشيخوخة، العجز ، الوفاة، مبينا أن مصادر هذا النظام تتألف من إشتراكات المشغلين والعمال، التي تبلغ 14% من بينها 1% على نفقة العامل.
وأضاف، خلال مقابلة مع بعثة الوكالة الموريتانية للأنباء إلى إنشيري، أن الانتساب لهذا النظام يعتبر إلزاميا بالنسبة للعمال الخاضعين لترتيبات مدونة الشغل ومدونة البحرية التجارية العاملين على التراب الوطني، مبرزا أن الخدمات العائلية يستفيد منها العامل أو ذووه عن كل شهر عمل فيه على الأقل 18يوما أو 120 ساعة أو تقاضى فيه الراتب الأدنى، حيث تضم الخدمات العائلية مستحات الولادة التي تستفيد منها كل امرأة تتقاضى راتبا أو زوجة لعامل شريطة أن تصرح بالحمل وتخضع للفحوص الطبية.
وأوضح أن علاوة الولادة يستفيد منها الأطفال الثلاثة الأوائل الناجمون عن الزواج الأول للمستفيد أو من زواج آخر في حالة وفاة الزوج الأسبق، مضيفا أن العلاوات العائلية يستفيد منها الأطفال العزب غير العاملين لغاية 21 سنة إذا كانوا في حالة تدريب أو طلاب عاجزين عن ممارسة مهنة يتقاضون منها راتبا شريطة أن يسجلوا على سجل الحالة المدنية ومتابعة الدراسة للذين هم في سنها والخضوع لمراجعات طبية لصغار السن.
وبين أن العلاوات اليومية للأمومة تستفيد منها كل امرأة تتقاضى راتبا في حالة الحمل شريطة أن تكون مسجلة لدى الصندوق 12شهرا قبل تاريخ ولادتها على أن تكون عملت 54 يوما على الأقل أو 160 ساعة خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة قبل تاريخ الاستفادة من العطلة، حيث يحدد مبلغ العلاوة اليومية بـ100% من الراتب الشهري المتوسط لفترة 14أسبوعا.
وفيما يخص معاش الشيخوخة، بين محمد الأمين ولد جدو أن شروطها تتمثل في عدة أشياء من بينها أن يكون المستفيد يبلغ من العمر 60سنة بالنسبة للرجال و55 سنة بالنسبة للنساء وأن يكون مسجلا لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ 20 سنة على الأقل، مع إكمال 690 شهرا من التأمين خلال السنوات العشر الأخيرة فضلا عن التوقف عن كل عمل معوض.
وأضاف أنه بالنسبة لحوادث الشغل، فإن أي حادث وقع ينبغي أن يبلغ عنه في حدود 48 ساعة إلى حدود 72 ساعة كحد أقصى بالنسبة للتعويض العائلي، حيث يحق للعامل رب الأسرة، أن يسجل أبنائه وليس هناك حد لعدد الابناء ما دون 21 سنة، مع إعداد ملف لكافة أفراد الأسرة يحتوي على بطاقة تعريف للأب والأم وعقد زواج وعقد عمل مع شهادة ولادة بالنسبة لأطفال وشهادة مدرسية وكشوف الراتب، حيث يتم تسجيل الملف لدى الصندوق، وتصبح للعامل مجموعة من الحقوق، وعليه مجموعة من التزامات.
وقال محمد لمين جدو: بالنسبة للملفات المحولة لدينا منها 825 ملفا محولا، ولدينا 72 ملفا في مجال المعاشات، مبرزا أن تعويض الحوادث يشترط معاينة سنوية في حالة العجز على ان يكون التعويض حسب الراتب.
و موازاة مع احتضان الولاية لاحتفالات الذكرى التاسعة والخمسين لعيد الاستقلال قام الصندوق الجهوي للضمان الاجتماعي بوضع قاعدة بيانات عصرية، ستساهم في تسريع وتيرة العمل، مع تسهيل الخدمة للمواطنين، وخصوصا الفئات الضعيفة.
وأضاف أن قاعدة المعلوماتية هذه ستساهم في تعزيز خدمات الصندوق من خلال متابعة المشتركين لوضعياتهم المختلفة، سواء تعلق الامر بتسديد مؤسساتهم للديون المستحقة عليهم للصندوق أو من خلال الحقوق وحجم الاستفادة، وما الى ذلك من الامور الأساسية.
وشكر محمد لمين محمد جدو الوكالة الموريتانية للأنباء على اهتمامها بتغطية هذا الحدث الوطني البارز، مطالبا أرباب العمل بضرورة الالتزام بالقانون، ودفع مستحقاتهم في وقتها من أجل أن يتمكن الصندوق من دفع مستحقات المستفيدين.
أجرى المقابلة: محمد إسماعيل