انطلقت اليوم السبت بمدينة أشرم عاصمة بلدية السدود التابعة لمقاطعة المجرية في ولاية تكانت، الحملة الوطنية لتحصين المواشي لموسم ٢٠١٩/٢٠٢٠/ تحت شعار:” بالتحصين نضمن سلامة مواشينا”.
وتهدف الحملة الى تحصين مليوني رأس من الابقار ضد مرض ذات الرئة (الجنب الساري) وأربعة ملايين رأس من الاغنام والماعز ضد طاعون المجترات الصغيرة.
وبين وزير التنمية الريفية السيد الدي ولد الزين خلال افتتاحه للحملة التي تدوم ستة أشهرأان قطاع التنمية الريفية يعتبر ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني، حيث يمثل نسبة 26،6 ٪ من الناتج القومي الخام ويستقطب ما يزيد على 60 ٪من العمالة الريفية.
وأضاف أن كافة مكونات المجتمع تستفيد من هذا القطاع ، الذي يحظى بأولوية قصوى لدى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لما له من اهمية في الامن الغذائي ومكافحة الفقر، وتشكل الثروة الحيوانية نسبة 81،2 ٪ من مساهمة القطاع الريفي في الناتج الداخلي.
وأكد أنه سيتم توجيه الاستثمارات والتأطير والإرشاد لكل ما من شانه خلق قيمة مضافة للقطاع من خلال تشجيع زراعة الاعلاف وتحسين السلالات واستحداث البنى التحتية اللازمة لضمان الاستغلال الامثل للمشتقات الحيوانية المصنعة محليا عبر المراقبة الصحية والجودة من اجل منافسة قوية.
واشار إلى أن عمليات تحسيس وارشاد ستواكب هذه الحملة لتوضيح اهمية تحصين المواشي ضد الامراض خاصة طاعون المجترات الصعيرة وذات الرئة الجنب الساري لدى الابقار، داعيا الى التفاعل مع هذه الحملة لتؤتي اكلها من خلال مساهمة الجميع، شاكرا الشركاء في التنمية وخاصة البنك الدولي على دعمهم لجهود بلادنا في مجال التنمية الشاملة.
وكان عمدة السدود السيد محمد ولد احمد محمود ولد عبدالرحمن ولد اسويد احمد قد أعرب عن تقديره لاختيار بلديته من بين 218 بلدية لاطلاق هذه الحملة.
وجدد باسم سكان البلدية دعمه ومساندته لرئيس الجمهورية لما لمسه في برنامجه الانتخابي من شمولية تلبي طموحات الشعب الموريتاني وتحترم إرادته وتراعي خصوصياته.
وثمن الأمين العام للتجمع الوطني للرابطات الرعوية السيد ان سالم ولد احمد الحاج تدخلات الدولة من أجل المحافظة على صحة الثروة الحيوانية ، مؤكدا انها تعتبر بنوكا نائمة متحركة في كل بيت موريتاني مما يجعلها مركزا اساييا للتنمية في بلادنا، ومطالبا بتوفير كافة التسهيلات لضمان استفادة الجميع.
وعاين الوزير رفقة والي تكانت الدكتور المختار ولد حنده نماذج من اللقاحات والأدوية والفرق البيطرية المجهزة كما استوضح من القائمين عليها عن الترتيبات المتخذة لضمان جودة الادوية وجاهزية الفرق، قبل إعطاء إشارة انطلاق الحملة لحظيرتي تطعيم للابقار وأخرى للمجترات الصغيرة.
وأوضح مدير المصالح البيطرية بالوزارة الدكتور باب دومبيا في تصريح للوكالة الموريتانية للانباء أنه تمت تعبئة 75 فرقة بيطرية متنقلة ومجهزة للقيام بالتحصين المجاني للابقار والمجترات الصغيرة، ويتم بيع اللقاحات الموجهة لطاعون المجترات الصغيرة وذات الرئة الجنب الساري لدى الابقار بأسعار رمزية، الاولى” اوقيتان والثانية ثلاثة اواق” للحقنة الواحدة.
وابرز ان اهداف الحملة تنسجم مع استرتيجية القطاع الرامية الى القضاء على مرضي طاعون المجترات الصغيرة و ذات الرئة (الحنب الساري) لدى الابقار في افق 2030 .
وحث ملاك المواشي على الاتصال المباشر بالمصالح الجهوية والمحلية للبيطرة لبرمجة عملية التحصين لتأمين المواشي والرفع من مستوى الانتاج لضمان دخول القطاع في الدورة الاقتصادية ومكافحة الفقر.
واضاف انه تم اطلاق حملة تحسيس عن طريق محطات الاذاعة وبعثات فنية بدعم من المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل بموريتانيا مع التنظيمات المهنية من اجل تنوير الراي العام المحلي بضرورة التجاوب مع برامج القطاع في مجال التنمية الحيوانية.
وأشار الدكتور ببكر ولد ببها المندوب الجهوي للتنمية الريفية أن الولاية تتوفر تلى مقدرات رعوية هامة وتعتبر احدى معابر الانتجاع من الشمال والجنوب الشرقي من البلاد .
وقال ان المراعي تتركز هذه السنةأساسا في بعض الجيوب مثل آفطوط ولحصيرة وان بقية المناطق تعاني منذ ثلاث سنوات متتالية من نقص حاد من الأمطار مبرزا أن الوضعية الصحية للحيوانات مستقرة ما عدا بعض المظاهر الصحية الناجمة عن سوء التغذية.
نشير إلى أن الفرق البيطرية المكلفة بتنفيذ الحملة تتوزع على النحو التالي :
12 فرقة في الحوض الشرقي و ٩ في الحوض الغربي و 10 في لعصابة و7 فرق في غورغول و8 في لبراكنة و6 في اترارزة و3 في آدرار و2 في داخلت نواذيبو و5 في تكانت و6 في كيدي ماغة و2 في تيرس زمور و3 في إنشيري و 3 فرق في نواكشوط..