تنطلق يوم غد الأربعاء عند محطة الأبحاث الزراعية التابعة للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي الواقعة على بعد 15 كلم شرقي مدينة روصو عملية التوزيع المجاني لبعض المساعدات العاجلة على الشرائح الفقيرة من سكان قرى غويبينا”رقم1″ وغويبينا” رقم2″ وكيرماديك “رقم 1” وكيرماديك “رقم 2″ وبغداد وهي القرى المتاخمة لنشاطات الهيئة فى ولاية اترارزة.
ويدخل هذا المشروع ضمن المبادرات التي يقوم بها رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي بهدف المساهمة فى دعم سياسة الحكومة الموريتانية الرامية الى التخفيف من وطأة الفقر والرقع من القدرات المعيشية للفقراء فى هذه المنطقة.
وتتمثل هذه المساعدات -التى بلغت كلفتها 100ألف دولار – فى 260 رأسا من لضعن الحلوب و11 بقرة حلوبا و19 عربة تجرها الحمير وثلاثة زوارق وأربع ثلاجات لحفظ الأسماك موجهة لدعم التعاونيات النسوية العاملة فى هذا المجال بالإضافة إلى مخبزة ريفية ومشروع لتسمين الأغنام والعجول.
وتمثل هذه المساعدات العاجلة الجزء الأول من المشروع الذي وجه رئيس الهيئة بالعمل على توسيعه ليشمل الشرائح التي لم تستفد من التوزيع الحالي وعلى توسيع ميادين التدخلات التي من شأنها تحقيق الهدف المنشود وهو التخفيف من وطأة الفقر.
وأوضح السيد محمد المختار ولد محمد، منسق مكتب الهيئة العربية فى نواكشوط للوكالة الموريتانية للأنباء اليوم الثلاثاء انه تم تشكيل لجنة جهوية يرأسها خبير من الهيئة وتضم فى عضويتها مندوبين عن القرى المستفيدة ومندوب عن الولاية وآخر عن البنك الذى تودع فيه أموال المشروع وطبيب بيطري لمتابعة صحة هذه المواشي وشراء المعدات والماشية عبر مناقصة معلنة وتسيير المشروع بشكل شفاف.
وأضاف أن لجان تسييرية على مستوى كل قرية تم تشكيلها للإشراف على حسن سير العملية بالتنسيق مع اللجنة الجهوية لضمان ديمومة العملية التى تتابع مختلف مراحلها منسقية الهيئة فى موريتانيا.
وشدد على أن المرحلة الأولي من المشروع تستهدف 45 أسرة من القرى المذكورة مع التركيز على الاسر الاكثر فقرا وتعولها نساء ومعوقون وكبار السن، مشيرا الى أن مبادرات الهيئة فى المنطقة تشمل انشاء وحدة صحية تخدم سكان هذه القرى،تم تجهيزها وتموينها بالمعدات والادوية الضرورية مجانا لعلاج الامراض الشائعة وإعطائهم الإسعافات الأولية التى يحتاجونها دون اللجوء الى روصو أو السنغال.
وأبرز أنه تم الإعلان عن مناقصة لبناء مستوصف بكامل تجهيزاته وفقا للنمط المعتمد من قبل وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية في الأوساط الريفية .
وذكر السيد محمد المختار ولد أحمد، منسق الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي فى نواكشوط أن الهيئة بدأت نشاطاتها فى موريتانيا عام 1995 بانشاء مزرعة تجريبية للحبوب الزيتية فى منطقة روصو استهدفت إجراء بحوث على بعض المحاصيل الزراعية من حبوب وخضروات.
وقد لعبت هذه التجارب دورا بارزا فى دعم السياسات الزراعية فى موريتانيا وشكلت نتائجها بنك معلومات يرجع إليه المهتمون بالاستثمار الزراعي من الأجانب والموريتانيين، كما ساهمت فى تكوين الكادر البشري الذى واكب تنفيذ هذه التجارب.
وبين أن من أهم ما ساهمت به الهيئة فى تطوير القطاع الزراعي الموريتاني هو إبرام اتفاقية شراكة مع الحكومة الموريتانية فى ابريل 2006 تهدف الى إعادة تاهيل واستصلاح وعصرنة الزراعة فى مزرعة امبورية بروصو واستطاعت- رغم قصر المدة التى استلمت فيها الهيئة هذه المزرعة وصعوبة إعادة استصلاحها وتأهيلها بسبب انتشار النباتات والأعشاب الضارة وانسداد مجاري المياه من قنوات ومصارف ورداءة البني التحتية- خلال الحملة الخريفية الماضية زراعة” 300 هكتار” من الارز واستصلاح ما يزيد على” 400 هكتار” بوسائل عصرية شملت التسوية بالليزر والبذر الآلي، ساهم كثيرا فى ترشيد مدخلات الإنتاج، مبرزا أن الجهود متواصلة لجعل مزرعة امبورية نموذجا يحتذي به فى المنطقة.
وأكد أن الهيئة عكفت خلال تجربتها الطويلة على المساهمة فى سد بعض الفجوات التى من شأنها الإسهام فى الرفع من القدرات الانتاجية لمشاريعها وللمزارعين الآخرين.
وتجسد ذلك فى إنشاء وحدة للمكننة الزراعية تتالف من جرارات وحاصدات ومسويات بالليزر ورشاشات لتمكن بذلك من القيام بجميع العمليات الزراعية فى الوقت المناسب وبأسعار فى متناول المنتجين الزراعيين ولتخفف بذلك من الفاقد فى الإنتاج الذي يسببه عدم الاستصلاح الجيد والتأخر فى الحصاد.
وأشار الى أن الاستثمارات التى قامت بها الهيئة فى موريتانيا منذ وجودها فى هذه البلاد أكثر من عشر سنوات، تم تمويلها بمواردها الخاصة فى سبيل دعم السياسة الزراعية فى موريتانيا-العضو المؤسس للهيئة التى توفر فرصة عمل لما يربو على 100 شخص، منهم عشرون اطار وفنيا متخصصا.
الموضوع السابق