بيئة و طقس

انطلاق مشروع للتأقلم مع التغيرات المناخية في موريتانيا

نواكشوط,  14/11/2012
بدأت اليوم الاربعاء بفندق الامان في نواكشوط، الورشة الوطنية حول انطلاقة مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية،تنظمها الوزارة المنتدبة لدى الوزير الاول المكلفة بالبيئة والتنمية المستديمة بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الفني.
وترمي هذه الورشة التي تدوم يوما واحدا الى تقديم ورقة تعريف المشروع ونشاطاته ومختلف محاوره والمصادقة على خطة عمله.
ولدى افتتاحه أعمال الورشة،أشار الوزير المنتدب لدى الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة السيد آميدي كمرا الى أن الساحل الموريتاني يعتبر اليوم فضاء للتنمية وتقام عليه أنشطة متعددة صناعية واجتماعية وبحرية،مذكرا بالموجة التي ضربت شاطئ مدينة نواكشوط سنة 2006 وخلفت خسائر مادية هامة على مستوى شاطئ الصيادين،ومشكلة انذارا حقيقيا للسلطات العمومية وللسكان.
وقال انه هكذا،عالجت الصحافة الوطنية والدولية هذا الموضوع مركزة على المخاطر المترتبة على اغراق جزء هام من العاصمة نواكشوط.
وأضاف أنه بالنظر الى تعقد هذه الاشكالية قامت السلطات العمومية باطلاق عدة دراسات واستمعت الى باحثين وجامعيين علميين لتحديدأنجع مقاربة لمعالجة هذه الظاهرة،مبينا أن مختلف هذه الدراسات أكدت أنه يجب التعامل مع تلك المخاطر وأوصت بتقوية الحاجز الرملي للشاطئ.
وأبرز أن الحكومة بدفع من الوزير الاول الدكتور مولاي ولد محمد لغظف اطلق عدت انشطة في اطار الحكامة البيئية للشاطئ.
ومن هذه الانشطة اصدار أمر قانوني حول الشاطئ وخلق هيئة للتشاور تجمع الفاعلين في هذا الميدان تدعى" المجلس الوطني للتشاور حول الشاطئ" وتنفيذ برنامج خاص لحماية مدينة نواكشوط ومشاريع تعزيز الحاجز الرملي اضافة الى ما تسعى اليه الوزارة لوضع مرصد للشاطئ بغية متابعة تطور هذه الظاهرة والتنبؤ بما يمكن أن يحدث على الشاطئ للتصدي له في حينه.
وكانت السيدة المعلومة بنت الميداح ،نائبة وسفيرة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لدى افرقيا الغربية والوسطى،قد نبهت في كلمة لها بالمناسبة الى ما تتعرض له مدينة نواكشوط من تهديدات بسبب هشاشة الحاجز الرملي الواقي للمدينة من المد البحري،مما يجعل تعاضد الجهود من أجل رفع هذا التحدي أمرا ضروريا.
وقالت ان دورها سينحصر على تعبئة البرلمانيين وتحسيسهم حول تأثيرات التغيرات المناخية على المحيط الطبيعي و كذا في الاوساط الاجتماعية كفنانة.
أما السيد ميكل فال،منسق مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية فقد قال ان الحكومة الالمانية أنشأت سنة 2010-2011 صندوقا للطاقات والتغيرات المناخية،كانت موريتانيا من أول الدول المستفيدة من خدماته،موضحا أن المشروع الحالي في مرحلته الاولى سيركز جهوده على تأقلم مدينة نواكشوط مع التغيرات المناخية.
وأوضح أن الجانب الالماني خصص مبلغ ثلاثة ملايين ونصف أورو أي ما يقارب 3ر1 مليار اوقية لتمويل هذا المشروع الذي يغطي فترة ما بين 2012-2017.
وتشارك في هذه الورشة قطاعات الشؤون الاقتصادية والتنمية والمالية والتجهيز والنقل والتنمية الريفية والبيئة والتنمية المستدامة اضافة الى منتخبين وتنظيمات المجتمع المدني المعنية والشركاء الفنيين والماليين لموريتانيا.
وحضر حفل الافتتاح وزيرا الاسكان والعمران والاصلاح الترابي والتجهيز والنقل ووالي نواكشوط وعمدة تفرغ زينه والممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية في بلادنا.

آخر تحديث : 14/11/2012 21:32:25