AMI

انطلاقة برنامج جديد للتنمية الاقتصادية والمالية في موريتانيا

سلط وزيرا الشؤون الاقتصادية والتنمية والمالية ومحافظ البنك المركزي الموريتاني الضوء على الحالة الاقتصادية للبلاد وتطور العلاقة مع الممولين خاصة صندوق النقد الدولي .

واستعرضوا خلال مؤتمر صحفي، مساء اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط، المسائل المتعلقة بتطور الا صلاح الذي تتعاقد الدولة بشأنه مع صندوق النقد الدولي وما وصل اليه من تخفيف للمديونية وتراجع للتضخم واستقرار لسعر العملة الوطنية.

وافسح الوزراء المجال لرئيس بعثة صندوق النقد الدولي لدى موريتانيا لتقييم البرنامج الفصلي المنصرم والبرنامج الجديد للتنمية الاقتصادية والمالية لذي سيغطي الفترة من 2006 الى 2009، بين الحكومة الموريتانية وهذه المؤسسة المالية الدولية والهادف الى العمل على تراجع الفقر وتحقيق نمو الاقتصاد الوطني.

وقال السيد محمد ولد العابد،وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية ان هذا المؤتمر الصحفى يدخل في اطار تقييم البرنامج الفصلي المنقضي في نهاية يونيو 2006 والذي اتاح الاستفادة من مبادرة تخفيف المديونية ،مبرزا ان نتائجه مشجعة وانه أدى الى الدخول في برنامج جديد للتنمية الاقتصادية والمالية، تدعمه هذه المؤسسة الدولية ماليا وذلك للفترة مابين 2006 و2009.

واضاف ان تغيير الثالث اغسطس 2005 خلق ديناميكية اقتصادية جديدة في التعامل مع الشركاء والفاعلين في التنمية وارسى دعائم شفافية حقيقية على مستوى مختلف السياسات التنموية والمالية.

واكد السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا،وزير المالية ان هذا المؤتمر يدخل في اطار سنة التشاور مع الصحافة واطلاعها على كل جديد على صعيد العلاقة مع صندوق النقد الدولي.

واضاف ان برنامج الحكومة مع هذه المؤسسة الدولية المنقضي بنهاية يونيو 2006 كان ناجحا، و افضي الي تخفيف للمديونية وخلق موارد جديدة من شأنها ان تؤخذ في الحسبان ضمن الميزانيات اللاحقة وان ذلك بدى جليا في القانون المعدل لميزانية 2006.

وقال ان المبالغ المحصلة من هذا الاصلاح خصصت لتنشيط التنمية الاقتصادية والعمل على استفادة الطبقات الفقيرة من السياسة الاقتصادية بشكل عام.

واوضح وزير امالية ان جميع اهداف البرنامج المنتهي قد تحققت وفاقت نتائجها التوقعات خاصة على صعيد الجباية.

وقال ان من نتائج هذه السياسة انشاء صندوق وطني للعائدات النفطية ، لايمكن للحكومة التصرف فيه الا وفقا لقانون المالية الجاري به العمل وقت الصرف المطلوب.

وتحدث السيد الزين ولد زيدان،محافظ البنك المركزي الموريتاني عن البرنامج الفصلي للأشهر الستة الأولي من السنة الجارية والخطوط الكبري للبرنامج الاقتصادي الجديد المدعوم بتسهيلات من صندوق النقد الدولي.

وركز المحافظ على محتوي البرنامج الاقتصادي للسنوات المقبلة خاصة مايتعلق منه بالبنك المركزي الموريتاني الذي اوضح انه يعنى بأربعة محاور هي :السياسة النقدية وسياسة الصرف واصلاح النظام المالي والشفافية في المعطيات التي يصدرها البنك المركزي.

وبخصوص السياسة النقدية قال المحافظ ان البنك المركزى سينتهج سياسة نقدية حذرة من اجل استمرار السيطرة على التضخم التي حصلت في البرنامج الفصلي،بتراجعه من 4،16% نهاية سنة 2004الى 5% في نهاية يوليو 2006.

واضاف ان السياسة النقدية ستتم عبر آليتين أساسيتين أولاهما على مستوي سعر الفائدة الذي ينبغي ان يبقي ايجابيا رغم انه يتغير بتغير التضخم كما في الدول الأخري والثانية تكمن فى ضبط لسيولة النقدية، التى يجب ان تكون متوفرة لدى المصارف ومتحكم فيها على مستوي البنك المركزي.

وفيما يتعلق بسياسة الصرف اوضح المحافظ ان البنك المركزي حقق نتائج ايجابية على مستوي سياسة الصرف وان المؤسسة بصدد التحول الى نظام صرف جديد اكثر مرونة ويحدد فيه السعر عن طريق سوق صرف حقيقي وليس البنك المركزي الذي تنحصر تدخلاته في الحفاظ علىاستقرار سعر العملة والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

واشار الزين ولد زيدان الى ان سوقا جديدة للصرف سيتم فتحها قبل نهاية العام الجاريوالى انه بالنسبة للنظام المالي استفاد البنك المركزى خلال سنتي 2005و2006 من تقييم عام لهذا النظام.

وبين ان الدولة بصدد برنامج اصلاح للقطاع المالي، سيدعمه بعض الشركاء في التنمية، يقوم على دعم وتقوية النظام المالي الحالي وتمكين الشركاء الاقتصاديين من الخدمات المالية للنظام المصرفي عبر اجراءات من بينها انشاء قانون مصرفي جديد يقوى قاعدة النظام المالي والتأكد من سلامة الاجراءات وشفافيتها،وتحسين مناخ ومحيط هذا النظام خاصة على صعيد بعض القطاعات (العدالة، المالية،المحاسبة الخصوصية…).

واضاف انه من هذه الاجراءات توسيع السوق المالية بصفة عامة وانشاء سوق نقدية متطورةوان المحور الأخير من هذا البرنامج يعني بتعزيز قدرات الاشراف لدى البنك المركزي وتمكينه من القيام بعمله على اكمل وجه.

واشار في هذا الصدد الى تعديل القانون المتعلق بتنظيم البنك المركزي الموريتاني لكي يتمكن من اداء مهمته الجديدة.

وقال السيد جان لادم،رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى موريتانيا ان هذه البعثة قامت بزيارة لموريتانيامن 29 اغسطس الى 12 سبتمبر الجاري من اجل هدفين اساسيين هما تقييم ماتحقق بنهاية يونيو2006 وبرنامج اقتصادي ومالي جديد للسنوات الثلاث المقبلة،سيتم دعمه من اجل تراجع الفقر وارتفاع النمو.

واضاف ان البعثة ناقشت طلبات التقييم المرفقة للقطاع المالي من طرف صندوق النقد الدولي وانها لاحظت ان البرنامج المتبع من طرف الحكومة حقق اهدافه.

واوضح مسؤول صندوق النقد الدولي ان التطبيق الصارم للسياسات المالية والنقدية في البرنامج مكن من اعادة التضخم خلال 12 شهرا الى 5% ومن تحقيق المستويات المحددة من الاحتياطات الرسمية وان الاجراءات الهيكلية التي تم اتخاذها في اطار هذا البرنامج اتاحت تحسين الأداء الاقتصادي والمالي ومتابعة المالية العامة خاصة على صعيد العائدات البترولية والنفقات في مجال مكافحة الفقر.

وقال ان البعثة توصلت مع السلطات الى تفاهم اولي على برنامج اقتصادي ثلاثي ضروري لانجاز الأهداف الجديدة للاطار الاستيراتيجي لمكافحة الفقر.

واوضح ان هذا البرنامج حدد توجيه سياسات الصرف والمالية والنقد حسب نمو مستمر ضمن استقرار الاقتصاد الكلي.

واجاب الوزيران ومحافظ البنك المركزي الموريتاني ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي على اسئلة الصحفيين التي تناولت السياسات الاقتصادية و النقدية والعلاقة مع صندوق النقد الدولي وانعكاس هذه السياسات على الظروف المعيشية للمواطنين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد