عقدت اللجنة الوطنية التشاورية المكلفة بإصلاح الصحافة والسمعيات البصرية اجتماعا صباح اليوم الخميس بقصر المؤتمرات بغية التصديق على التقرير الذي عكفت على أعداده منذ إنشائها بموجب مرسوم فى التاسع والعشرين من ديسمبر 2005 .
وألقى رئيس اللجنة السيد أمام الشيخ ولد اعل، مستشار الوزير الأول ،كلمة بالمناسبة أشاد في بدايتها بروح الجد والإخلاص التي طبعت أعمال القائمين على إعداد هذا التقرير .
وقال رئيس اللجنة أن إعداد التقرير تم بحرية وبدون تدخل من السلطات العمومية فى سبيل النهوض بمهمة الصحافة بوصفها رافدا لاغني عنه في عملية البناء والتنمية وترسيخ أسس الديمقراطية التعددية .
وأضاف أن هذه الوثيقة التي ستعرض على الجهات المعنية ستأسس لمستقبل زاهر لقطاع الاتصال فى بلادنا وتسهم بإخلاص وفاعلية فى إنجاح المسار الديمقراطي.
وأكد السيد محمد سعيد ولد همدي الذي أحيلت إليه رئاسة الاجتماع، أن الوثيقة المعروضة من اجل تصديق الاجتماع عليها، تتميز بمساهمة جميع الفاعلين فى القطاع .
وأضاف أن هذا التقرير يتكون من ثلاثة محاور أساسية ، تهدف فى الدرجة الأولى إلى إعادة الاعتبار للصحفي ومصداقية المهنة وتطوير القدرات المهنية والمادية للعنصر البشرى.
ويتضمن التقرير تشخيصا للوضعية التي كانت الصحافة وقطاع السمعيات البصرية تعانى منها، كترسيخ روح القطيعة وإخفاء ومصادرة المعلومات إضافة إلى قلة التجربة والوسائل والتخصص وعدم احترام المهنية وغير ذلك من المعوقات التي ظلت تحول دون تقدم هذه المهنة .
واستعرض التقرير بتفصيل الوضعية التي تعيشها مؤسسات الإعلام الثلاث( الوكالة ، الإذاعة،التلفزة)والصحافة المستقلة.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تم تنصيبها من قبل الوزير الأول والى آن مهمتها تتلخص فى تشخيص كامل لوضعية الصحافة والسمعيات البصرية واقتراح إجراءات تهدف إلى إكساب الصحافة، القدرات والكفاءات الضرورية للمساهمة بشكل فعال فى سير دولة القانون.
ويضاف إلى ذلك وضع قواعد ومعايير لممارسة هذه المهنة طبقا للمبادئ والأخلاقيات المطلوبة وترقية التعددية والتوعية والإبداع في الصحافة والإنتاج السمعي والبصرى والنهوض بحرية التعبير في مناخ يطبعه النضج والمواطنة المسئولة التي تأخذ فى الحسبان واقع وخصوصية موريتانيا
الاجتماعية والثقافية وإنجاز إطار قانوني ومؤسساتي ملائم لترقية الصحافة فى دولة القانون .
وقد شكلت اللجنة لانجاز هذا التقرير ثلاث لجان عمل تأتي هذه الوثيقة ثمرة لمجهوداتها .