علق وزير الثقافة والصناعة التقليدية الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد الأمين ولد الشيخ، ووزيرة الزراعة السيدة لمينة بنت القطب ولد أمم، ووزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي السيدة آمال بنت مولود، مساء اليوم الخميس، في نواكشوط على نتائج اجتماع مجلس الوزراء.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المجلس درس وصادق على مجموعة من مشاريع المراسيم والبيانات من بينها: بيان يتعلق بحصيلة الحملة الزراعية لسنة 2015-2016، وبرنامج الحملة الزراعية 2016-2017، وبيان يتعلق باستصلاح منطقة أنشطة اقتصادية محيطة بمطار نواكشوط الدولي-أم التونسي.
وأضاف في رده على سؤال حول قضية القاطنين بالقرب من مستشفى العيون، أن هؤلاء المواطنين كانوا يقطنون في أرض مملوكة لمواطن آخر على وجه الإعارة ، ومنذ فترة دخل المالك في مفاوضات معهم، واتفقوا على إخلاء تلك الأرض بصفة سلسة، ووفرت الدولة لهم أماكن بديلة تتوفر فيها متطلبات الحياة.
وقال في نفس السياق إنه بعد قبولهم بمحتوى الاتفاق، تم ترحيلهم إلى أماكن جديدة ، غير أن بعض المندسين، الذين تعودوا استغلال مثل هذه المواقف، قاموا بإثارة أعمال الشغب مستغلين هذه المجموعة الطيبة والضعيفة، وقد تصدت السلطات بقوة للسيطرة على الموقف.
وفي رده على سؤال حول تصريحات منسوبة لرئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، السيد مسعود ولد بلخير، حول اقتراح رفع السن الترشح للانتخابات الرئاسية من 75 سنة إلى 80 سنة، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن للرئيس مسعود ولغيره الحق في اقتراح مايريد، فالحوار السياسي مفتوح أمام كل المتحاورين وكل السياسيين وهيئات المجتمع المدني، من أجل نقاش كافة القضايا المطروحة، مضيفا أن رئيس الجمهورية والحكومة أعلنوا أن هذا الحوار السياسي لاسقف له ولاحدود، وليست فيه أية خطوط حمراء.
وأكد الوزير بخصوص سؤال حول الحديث عن وقوف جهات بوزارة الثقافة وراء تأسيس اتحاد جديد للأدباء، أن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين مستقل، وكل مافي الأمر أنه شريك للوزارة، وهي تسعى لدعمه، في ظل حيادها التام تجاه النزاع الدائر بين أطرافه، مبينا أن التعامل معه منوط بانتهاء هذا النزاع.
وبدورها أوضحت وزيرة الزراعة أن الحملة الزراعية لسنة 2015-2016 شهدت العديد من الأنشطة، سواء في القطاع المروي أوالقطاع المطري، حيث تم بالنسبة للقطاع المروي العديد من الإنجازات المهمة منها: تموين الأسواق بالمدخلات الزراعية بأسعار مدعومة من طرف الدولة بنسبة 65 % للتعاونيات القروية، و40 % لفائدة المنتجين الخصوصيين، ومنها برنامج لمكافحة الطيور آكلة الحبوب عن طريق طائرة مخصصة لمحاربتها، أو عن طريق الفرق الأرضية، والمكافحة البديلة، وصيانة العديد من المحاور المائية، وفك العزلة عن بعض مناطق الإنتاج.
وأشارت إلى أن نتائج حملة القطاع المروي كانت متوسطة نظرا لبعض العوامل من بينها أن موسم الخريف الماضي شهد تساقطات مطرية معتبرةـ ولله الحمدـ ولكنها جاءت متأخرة مماأثر على المحصول الزراعي خاصة الأرز.
وبينت الوزيرة أن القطاع المطري شهد عناية خاصة تمثلت في تدعيم الحواجز الرملية والسدود؛ حيث تم توفير وتثبيت 591 كلم طولي من السياج لفائدة 146 موقعا،إضافة إلى إدخال آليات صغيرة للحفر، تستخدم لأول مرة، من أجل مساعدة المزارعين في المساحات الزراعية الكبيرة خلف السدود، وتوزيع مواد مكافحة الجراد الموسمي، موضحة أن حصيلةالقطاع المروي كانت هذا العام الأفضل من بين الأعوام الخمسة الاخيرة نتيجة لاتساع المساحات المستغلة، وللتساقطات المطرية المعتبرة الخريف الماضي.
وقالت الوزيرة إن القطاع سيعمل في برنامج حملة 2016-2017 على المساحات المزروعة على المستوى المروي من أجل التمكين من زيادة المنتوج، مع احترام آجال البرمجة بغية أن تكون هناك مردوية على المستوى المطلوب، مع تواصل البرامج التي قيم بها في الحملة الماضية، مضيفة أن الحملة المقبلة سشتشهد تشغيل جزء من قناة آفطوط الساحلي.
وبدورهاأوضحت وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي أن البيان المتعلق باستصلاح منطقة أنشطة اقتصادية محيطة بمطار نواكشوط الدولي -أم التونسي يتيح إمكانية تقديم خدمة جوية ذات جودة عالية، حيث يجب أن يكون عاملا من العوامل الاقتصادية للوطن بشكل عام ولمدينة نواكشوط بشكل خاص.
وأضافت أن هذا المرفق سيمكن من تسهيل التجارة الخارجية، وخصوصا الجانب التصديري منها، ويخلق فرصا للعمل في النقل والأنشطة المرتبطة به، حيث قررت وزارة الإسكان انطلاقا من هذه الرؤية أن تبرمج مخططا استصلاحيا للمنطقة بصفة كاملة، وتقوم بإدخال كل البرامج التي من شأنها أن تسهم في إنشاء هذا القطب الاقتصادي الكبير حول المطار.