AMI

خطاب رئيس الدولة أمام سكان مدينة كيهيدي

ترأس العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة مساء اليوم في كيهيدي مهرجانا شعبيا حث فيه جميع الموريتانيين على ضرورة التصويت للدستور المقترح لاستفتاء 25 يونيو القادم .
وشرح رئيس الدولة في هذا المهرجان مزايا التعديلات التي أدخلت على دستور العشرين يوليو 1991، ضمانا للديمقراطية اللاحقة والتبادل السلمي على السلطة.

وهذا نص خطاب رئيس الدولة أمام سكان مدينة كيهيدي:

“بسم الله الرحمن الرحيم

السادة سكان ولاية غورغول

إننى سعيد بتواجدكم اليوم بهذا الكم الذى يعبر حقيقة عن مدى تعلقكم بالمبادئ التي أعلنها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.

ومن جديد، فإنني أتوجه بالشكر الجزيل لكم ولممثلي الأحزاب السياسية، وقوى المجتمع المدني، وكل الذين شاركوا من قريب أو بعيد في هذا الحشد الجماهيري الكبير الموجود أمامنا .

إننى هنا اليوم لأتحدث معكم حول نقطة أساسية واحدة، لكننى سأتطرق إلى نقطة أخرى أرى أنها مهمة بالنسبة لوطننا.

أما النقطة التى استدعت وجودى هنا اليوم، فهي أن أوضح لسكان ولاية غورغول أهمية التصويت فى الاستفتاء على الدستور يوم الخامس والعشرين يوليو المقبل.

وكما قلت من قبل، فإن التعديل الدستوري يشكل العمود الفقري للتغيير السياسي الجارى فى بلدنا، وبدون إنجاح هذا الدستور بنسبة تصويت كبيرة وواضحة، نؤكد لكل الموريتانيين وللعالم مدى تعلقنا بالإصلاح السياسي الذى يقدم الحلول المناسبة لكل القضايا المطروحة لبلادنا حاضرا ومستقبلا، فلن يحقق هذا التغيير النتائج المرجوة منه.

ولن أطيل عليكم بتكرار شرح مضامين هذه التعديلات، التى تناولتها يوم أمس بسيليبابى، ومن قبل فى الولايات الأخرى التى زرتها.

غير أننى أود أن تدركوا أهمية هذا الدستور، وأن يترسخ ذلك في أذهانكم، وأن تعوا ضرورة التصويت فى الاستفتاء.

والآن سأتناول مشكلة أخرى هامة بالنسبة لي.

لقد شهدت بلادنا منذ تغيير الثالث أغشت تطورا سياسيا قام به الموريتانيون أنفسهم، ميزه إجماع وطني على جملة من الحلول للمشاكل التي تواجهها البلاد.

وقد تمت مناقشة كل هذه المشاكل بحرية من قبل الموريتانيين فى جو من التفاهم والتشاور.

وانطلاقا من هذا حدد الموريتانيون خيارات لبلدهم باركها الشعب.

وبدلا من الانخراط فى هذا التوجه الوطني، اختارت شرذمة من المغامرين التغريد خارج السرب، ومحاولة تسيير أمورنا بدلا عنا.

ولهؤلاء أقول لا، ليس لأي كان أن يسير أمور الموريتانيين بدلا عنهم، فوحدهم الموريتانيون مخولون بتسيير أمورهم، ومن دون أي تدخل من أي كان.

وعلى هؤلاء أيا كانوا، وحيثما كانوا، أن يدركوا أن المكان الذي اختاروا، والمطايا التي فضلوا، لا وجود لها في أي مكان بموريتانيا.

إننا نسير بالوتيرة التي حددناها بخطى ثابتة ولن نزيد في سرعتنا إلا بالمقدار الذي تسمح به ظروفنا ومتي شئنا.

وفي انتظار أيتضح لهؤلاء المغامرين أنه ليس لدينا ما نخفيه وأننا تعودنا مناقشة شؤوننا بحرية ، أقول لهم إن موريتانيا قادرة علي حل مشاكلها بنفسها بعيدا عن إملاءات الغير.

لقد تعود هؤلاء المغامرون طرح قضايا تتعلق بالماضي الإنساني في موريتانيا، نعم لقد شهدت بلادنا أحداثا مؤلمة سنة 1989 مصدرها تطرف غريب علي قيمنا وبعيد كل البعد عن روح التسامح التي ظل شعبنا ينتهجها في تسيير شؤونه.

وهنا لا بد من تأكيد رفضنا القاطع لمثل هذا التطرف مهما كان مصدره ومهما كانت دوافعه.

إن المشاكل الناجمة عن هذه الأحداث ، مشاكل تخص الموريتانيين وهم قادرون علي ايجاد الحلول المناسبة لها دون اللجوء الي الغير أو استلهام أي تجربة أجنبية في هذا الميدان.

ولابد أن يكون واضحا لنا ولغيرنا أننا نتمتع بالقدرة و الذكاء الكافيين لحل مشاكلنا.

اننا لانرضى بالحلول التي تثير الكراهية والتفرقة وعدم التسامح ذلك أن الكراهية وتصفية الحسابات لم تجلب قط لشعوب العالم سوى البؤس والشقاء.

وعلي العكس من ذلك فان روح التسامح والانفتاح وقبول الآخر والتحلي بالارادة الصادقة في البحث عن الحلول التي تنطلق من واقع بلدنا تجلب السعادة والاطمئنان.

ويجب أن يكون هذا هو المنطلق الذي من خلال تقوم بتسوية مشاكلنا.

وأشكركم.”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد