اختتمت الليلة البارحة في قصر المؤتمرات في نواكشوط، أعمال المنتدى الاقليمى حول الماء في الساحل، نظمته بلادنا بالتعاون مع اللجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل”سلس”. وألقى السيد غانديغا سيلى،وزيرالتنمية الريفية والبيئة،الوزير المنسق للمنظمة،كلمة أبرز فيها أن المشاركين في المنتدى تدارسوا الإجراءات اللازم اتخاذها لضمان التحكم فى الماء على مستوى الساحل، إدراكا منهم بشح هذا المورد الهام على مستوى منطقة الساحل بشكل عام وما صاحبه من تقدم في زحف الرمال والتذبذب في الأمن الغذائي.
وقال ان التحكم فى الماء يعنى رفع تحدى التنمية في الساحل، وهو ما ستحمله دول الساحل إلى المنتدى الدولي حول الماء فى المكسيك قبل نهاية مارس الجاري، وذلك بهدف جعل الماء احد المحاور الأساسية لاستراتيجياتها،مؤكدا أن الهدف من ذلك هو التحكم في الماء لإبعاد شبح الجوع عن شعوب المنطقة.
وأضاف أن النقاشات تناولت القدرات التى تتوفر عليها المنطقة فى ميدان المياه الجوفية، مشيرا إلى أن مواضيع مثل تقنيات الطاقة الشمسية فى مجال التزويد بالماء الشروب والمشروع الجهوى للأمطار بالطريقة الاصطناعية،يجب أن تحظى بالعناية.
ودعا اللجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف فى الساحل ودولها الأعضاء وشركاءها فى التنمية إلى دعم تنفيذ هذه المشاريع ذات الأهمية الفريدة.
وأكدا أنه يجب على الأسرة الدولية أن تطلع على ارادتنا المشتركة لضمان الحصول على الماء بالكميات والنوعيات لجميع مواطنى دول الساحل.
وتمنى السيد غانديغا سيلى، باسم رئيس المجلس العسكرى للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال،للوفود المشاركة فى المنتدى عودة ميمونة إلى ذويهم، قائلا “سنتغلب معا على نقص الماء ونحسن بشكل مستديم الظروف الحياتية لسكان الساحل وسنسعى جادين من أجل تنميتنا”. وقد أصدر المنتدى جملة من التوصيات تركزت على اعتبار الطاقة الشمسية للتزود بالماء الشروب والأمطار الاصطناعية مجالات جديدة يمكن أخذها كاستراتيجية ذات الأولوية.
وأوصى المنتدى بوضع آلية للمتابعة والتقييم تضم ممثلين عن الدول التسع الأعضاء فى سلس وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والوكالات العاملة معها، وبوضع مشروع المنصة المشتركة للدول الساحلية للتحكم فى الماء فى المنطقة وهى المنصة التى تمت المصادقة عليها وسيتم تقديمها للمنتدى الدولى فى المكسيك الذى سيلتئم فى الفترة ما بين 16 و22 مارس الجارى.
وتلتزم الدول الأعضاء فى سلس فى البيان الختامى للمنتدى الاقليمى بمنح الأولوية للمحاور الاستراتيجية المحددة من قبل المنتدى وبالعمل على توفير التمويلات المناسبة.
ووجه المشاركون فى المنتدى الاقليمى للماء فى الساحل ملتمس شكر إلى رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال والحكومة والشعب الموريتانيين لكرم الضيافة والتسهيلات التي تم توفيرها لضمان نجاح المنتدى.
وقد جرى حفل الاختتام بحضور وزير المياه السيد اعل ولد أحمدو والأمين العام لوزارة التنمية الريفية والبيئة السيد سيدى مولود ولد براهيم والأمين التنفيذى لسلس وشخصيات عديدة وطنية وساحلية.