عقد السيدان محمد ولد العابد،وعبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، على التوالي وزيرا الشؤون الاقتصادية والتنمية والمالية ومحافظ البنك المركزي الموريتاني السيد الزين ولد زيدان صباح اليوم السبت بقصر المؤتمرات في نواكشوط مؤتمرا صحفيا مشتركا مع بعثة من صندوق النقد الدولي توجد منذ عدة أيام في زيارة عمل لبلادنا برئاسةا لسيد عمور الطاهري،المديرالمساعد لقطاع الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية في صندوق النقد الدولي.
ولدي افتتاحه لأعمال المؤتمر اوضح السيد محمد ولد العابد ان الهدف من هذا اللقاء هو اطلاع الرأي العام الوطني على الخطوط العريضة للبرنامج الذي اعدته الحكومة الانتقالية للنصف الأول من السنة الجارية.
وأضاف أن هذا البرنامج يسعى الى تعزيز الاصلاحات التي أقرتها الحكومة منذ تغيير الثالث أغسطس لوضع البلاد على النهج الصحيح في مجال التسيير الاقتصادي والشفافية في تسيير المال العام.
وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن الهدف الثالث من هذا اللقاء هو إطلاع الرأي العام الوطني كذلك على تطورات العلاقة مع صندوق النقد الدولي والتفسيرات المتعلقة بالإجراءات الرامية إلى الغاء المديون الموريتانية من قبل صندوق النقد الدولي على أساس البرنامج المذكور والمطبق على النصف الأول من السنة الجارية 2006.
ومن جانبه أشاد السيد عمور الطاهري،المديرالمساعد لقطاع الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية بالصندوق بالخطوات التي قطعتها الحكومة الموريتانية الجديدة على طريق الإصلاحات الاقتصادية والتي وصفها”بالمشجعة”.
واضاف مسؤول الصندوق ان بعثات هذه الهيئة المالية الدولية التي اوفدت الى موريتانيا،اكتشفت منذ سنة 2004 ان المعلومات والأرقام التي يحصل عليها الصندوق عن البلاد في تلك الفترة كلها مغلوطة ومخالفة للحقيقة وان ذات الامر هو ما حصل مع مؤسسات التمويل الأخري.
وقال ان ذلك هو السبب الرئيسي في خلق توتر حقيقي في العلاقات بين موريتانيا والصندوق في تلك الفترة وانه بدأ تبادل البعثات والزيارات بين الطرفين فيما بعد لبحث هذه الاشكالية والتفكير في ايجاد حل للمشكل.
واضاف:”لحسن الحظ قررت الحكومة الانتقالية في موريتانيامنذ 3 اغسطس اعتماد الشفافية التامة في تسيير المال العام والحكم الرشيد،ومن هذا المنطلق قرر الصندوق من جانبه العودة الى المفاوضات من اجل مساعدةموريتانيا في زيادة النمو والحد من الفقر.
وقال مسؤول صندوق النقد الدولي ان النقاشات التي اجرتها بعثة الصندوق مع المسؤولين الموريتانيين جرت في ظروف جيدة ومشجعة،معربا عن ارتياحه للنتائج التي تمخضت عنهااعمال تلك اللقاءات والسياسة”البناءة للحكومةالجديدة”.
واكد عمور الطاهري ان المفاوضات انتهت بالتوصل الى اتفاق مرحلي بين الحكومة الموريتانية والصندوق، يعتبر نتيجة ايجابية وان ذلك على اساس البرنامج المذكور والمبني على اسس جديدة وصحيحة من الشفافية والصراحة والصرامة في تسيير المال العام والحكم الرشيد.
وبدوره اوضح السيد جان لدم،رئيس بعثة قطاع الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية بصندوق النقد الدولي ان البعثة عملت خلال وجودها في موريتانيا الى جانب القطاعات الوزارية المعنية والبنك المركزي الموريتاني على تحليل ودراسة معطيات واهداف برنامج الأشهر الستة الأولي من السنة الجارية.
وقال ان هذا البرنامج يتضمن جانبا يتعلق بالتوازنات الاقتصادية الكبري ودعم التمويلات والمصادر المالية العمومية ومحاربة التضخم المالي وتنفيذ بعض الاصلاحات المتعلقة بتحسين الحكم الرشيد وتدعيم الشفافية في تسيير المال العام.
واضاف جان لدم ان البرنامج المذكور يتضمن كذلك مراجعة للمعطيات المالية المتعلقة بالتوازنات الكبري الجارية حاليا وتحسين تسيير الأموال العمومية والاعتماد على قاعدة معطيات وبيانات سليمة.
واوضح السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا خلال المؤتمر الصحفي ان بعثات الصندوق عاينت ووقفت على حقيقةان البرنامج الذي تم وضعه منذ الثالث اغسطس 5002 يستند الى قواعد سليمة ويسير في الاتجاه الصحيح،وان الشهور الثلاثة الماضية سجلت نتائج بالغة الايجابية.
وقال ان سياسة الصرامة و حسن التسيير والشفافية في الأرقام المعلنة للرأي العام ولمصالح صندوق النقد الدولي جيدة وذات مصداقية وتعكس الحكم الرشيد وسداد الانفاق العام وغير ذلك مما تنتهجه الحكومة الانتقالية.
واضاف ان البرنامج الذي سيجري تنفيذه بالتعاون بين بلادنا ومصالح صندوق النقد الدولي خلال الأشهر الستة القادمة يعني على مستوي المالية العامة بمتابعة وتعزيز الجهود التي بدأت منذ اغسطس المنصرم.
وقال انه من اهم النتائج المتحصلة من الجهود الآنفة الذكر، ميزانية قوامها النزاهة والصراحة والشمول والشفافية اي العمل بعيدا عن المغالطة والكذب، وان ميزانية الدولة هذا العام اختتمت في الآجال المحددة وبحيث لن يحصل كما في السابق وضع ميزانيات جانبية.
ومن جانبه اوضح محافظ البنك المركزي الموريتاني السيد الزين ولد زيدان ان البرنامج المذكور يقوم على ثلاثة جوانب الأول منها يتعلق بتعزيز الشفافية على المستوي المصرفي والمال العام وميزان المدفوعات.
وقال انه ستتم اعادة رسم المعطيات الاقتصادية من 1992 وحتي 2004 لتتم المصادقة عليها من طرف الحكومة الموريتانية والتشاور مع الرأي العام الوطني قبل اعلانها للمنظومة الدولية.
واضاف انه فيما يتعلق بالمال العام يعتبر قانون المالية للعام 2006 ثمرة يانعة للاصلاحات الجارية و انه سيحظي العمل في هذا الشأن بتعددية فعالة وبدقة في التنفيذ والمتابعة.
واشار محافظ البنك المركزي الموريتانيا فيما يتعلق بالجانب الثالث الى ان الشفافية ستكون محور ارتكاز المواردالبترولية من انتاج هذه الموارد الى دخول ريعها في حساب الخزينة العامة،موضحاان آليات وضعت لذلك منها فتح حساب خاص بهذا الشأن يعتبر صمام امان وضمانا للشفافية.
وتحدث محافظ البنك المركزي عن مشكل الأرقام المغلوطة والآثار السلبية لمغالطة الشركاء، مبرزا ان السلطات الموريتانية آنذاك هي المسؤولة عن المغالطة وان الوضع الاقتصادي للبلاد في تدهور خطير منذ عشر سنوات، نتيجة لذلك.
وقد رد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي الموريتاني واعضاء بعثة صندوق النقد الدولي، كل فيما يعنيه،على اسئلة الصحفيين الذين حضروا هذا اللقاء والتي شملت مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع شطب المديونية الموريتانية من طرف صندوق النقد الدولي والاجراءات المتبعة لتحقيق ذلك،اضافة الى ماتحقق في البلاد ويتوقع انجازه في سياق الشفافية وصرامة التسيير وشيوع الحكم الرشيد وغير ذلك مما تنتهجه الحكومة الانتقالية.
وتجدر الاشارة الى ان هذا المؤتمر الصحفي المشترك جري بحضور العديد من الموظفين بوزارتي الشؤون الاقتصادية والتنمية والمالية والبنك المركزي الموريتاني وممثل صندوق النقد الدولي لدى بلادنا واعضاء بعثة الصندوق.