بعد خمسة ايام من النقاشات والحوارات، اختتمت زوال اليوم بفندق الخيمة اعمال الدورة التكوينية حول قضايا غسيل الأموال وتمويل الارهاب المنظمة لفائدة بعض قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم.
وقد تميزت الدورة التى شارك فيها 20 قاضيا من بينهم 12 من قضاة النيابة و5 قضاة تحقيق و3 قضاة حكم،يمثلون ولايات انواكشوط، كوركل،لبراكنة، انواذيبو، تيرس زمور،اترارزة، بعدة عروض ركزت على دواعي تجريم تبيض الاموال وتمويل الارهاب، والمنظومة القانونية الوطنية المجرمة والمعاقبة لغسيل الأموال، وضبط تنظيم وإجراءات الشفافية ،وخضوع المهنيين من مصرفيين ومتعاملين في العقارات واصحاب المهن القضائية لالتزامات تحقق الحيطة وتقف أمام حركة الأموال المشبوهة وعرض بعض التشريعات المقارنة المرتبطة بالمجال…
و خلال الدورة انصب النقاش حول اهم السبل الكفيلة بالقضاء على ظاهرة غسيل الاموال حيث حصرها بعد المتدخلين في حرمان المجرمين من محصول جرائمهم ومنعهم من إدخالها في الدورة الإقتصادية الوطنية سبيلا الى تجنب تهديدها للأمن الأقتصادي الذي يشكل جزء لايتجزأ من الأمن العام للدول والمجتمعات.
اضافة الى ذلك تعرض المشاركون فى الدورة الى تقنيات التحقيق ودورها في مكافحة الجريمة المنظمة والبحث فيما يتعلق باسباب تمويل الارهاب وطرق مكافحته من منظور أمني مستعرضين امثلة من التشكيلات القضائية الدولية المتخصصة في محاربة غسيل الاموال وتمويل الارهاب.
وخلال اختتامه لاشغال الدورة أكد الامين العام لوزارة العدل السيد سيد محمد ولد سيدأب على وعي الوزارة بأهمية الرفع من قدرات المصادر البشرية،من خلال التكوين والتدريب،وحرصها على المضي قدما في هذا النهج مشيدا بالحضور المميز للقضاة المشاركين وبتدخلاتهم البناءة ونقاشاتهم الهادفة ذات الاثر البالغ في نجاح الدورة وتحقيقها للهدف المنشود.
ونوه في الوقت ذاته بمهنية وتخصص وعمق تجربة المؤطران الفرنسيان اللذين اشرفا على الدورة ، متمنيا ان يكون الجانب التكويني المتعلق بهذه الدورة فاتحة لتعزيز هذا النهج وتعميقه عن طريق المزاوجة بين التكوين والتدريب التطبيقي.
بدوره اشاد السيد مارك افلاتو القائم بالأعمال بالسفارة الفرنسية في انواكشوط بشمولية العروض التى تناولتها الدورة انطلاقا من اهمية موضوعها الذى هو موضوع الساعة على حد تعبيره.
واكد استعداد التعاون الفرنسي على المضي قدما في مجال مواصلة التكوين في المجالين الأمني والقضائي بموريتانيا منبها الى ان الزيارة التي سيقوم بها رئيس الدولة لفرنسا ستكون فرصة للتوقيع بين وزيري خارجية البلدين على وثيقة تعاون تمنح بموجبها فرنسا لموريتانيا اكثر من 100مليون يورو لدعم التعاون الامني والقضائي وترقية الديمقراطية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي