إحتضن مركز الإنعاش البيئي في مقاطعة الشامي بولاية داخلت انواديبوا أعمال الورشة الفنية التي تنظمها الحظيرة الوطنية لحوض آركين حول الرؤية الإستشرافية لهذه المحمية التي تأسست في شهر يونيو عام 1976.
ويجمع هذا اللقاء الذي يدوم يومين خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة موضوع الورشة مع الفاعلين من مؤسسات استخراجية وسكان محليين الذين قد يكون لهم تأثير مباشر أو غير مباشر من خلال أنشطتهم المختلفة علي هذه المحمية.
ومن شأن هذه الورشة أن تمكن الأطراف المختلفة من وضع تصور حول ما يمكن أن يأثر علي هذه المحمية علي المديين الطويل والمتوسط بغية اتخاذ الإجراءات الكفيلة للتصدي لها.
وقد أوضح الأمين العام لوزارة البئية والتنمية المستديمة السيد: محمد عبد الله السالم ولد أحمدواه في كلمة الإفتتاح أن هذا الملتقي الأول من نوعه يترجم بجلاء العناية الكبري التي توليها السلطات العمومية للتنمية المستدامة بشكل عالم والمحافظة علي التراث الطبيعي والتنوع لبيولوجي بشكل خاص من خلال اشراك جميع الفاعلين في هذا المجال.
وأضاف أنه يندرج أيضا في إطار الخطة الخماسية لتهيئة وتسيير الحظيرة الوطنية وخصوصا في ما يتعلق بوضع الخطوط العريضة لرؤية استشرافية تمكن المحمية من بلوغ أهدافها المنشودة .
وبدوره قال المدير العام للحظيرة الوطنية لحوض آركين الأستاذ عالي ولد محمد سالم ان تنظيم هذه الورشة يتزامن مع انعقاد المجلس العلمي للحظيرة في 26/03/2014 بحضور كامل أعضائه وبرآسة السلطة العالمية الدولية ومع وقت فقدت فيها المحمية أحد الرموز المواكبين لها بكل ديناميكية وحركية وهو السيد بير يونغ الذي توفي مأخرا.
وذكر بأن محمية آركين عاشت ردحا من الزمن في ظل حماية ذاتية بفعل العزلة الجغرافية وعوامل الطبيعة وصعوبة الولوج اليها الا أنها تقع اليوم في خضم حراك من النشاطات البشرية الهائلة علي البحر واليابسة مما دعا المجلس العلمي لحوض آركين للتوصية بإجراء تشخيص اقليمية ذي طبيعة استشرافية يتم عبر حوار بين جميع الأطراف الفاعلة بغية التوصل الي رؤية مشتركة ااتنمية في المنطقة والمحافظة علي البيئة وتطوير المقدرات الإقتصادية.
وأبرز المدير العام لحوض آركين أن انطلاقة نهضة تنموية اصلاحية شاملة في البلاد تزامنت مع مأمورية رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وبإصرار منه من خلال ألتزاماته في برنامجه الإنتخابي سبيلا الي رفع تحدي التنمية في دفء سياسة أمنية محكمة تأخذ منها التنمية المستدامة مكانتها المرموقة علي سلم أولويات الحكومة.
أما المتحدث باسم التعاون الفني الألماني السيد كلواس مرس من فقد بين ان هذه الورشة تشكل اطارا مناسبا للتشاور حول أنجع الأليات الكفيلة بحماية البيئة مع المحافظة غلي ما تزخر به الحظيرة الوطنية لحوض آركين من مقدرات بيولوجية نادرة تجعلها مصدر اهتمام كبير من قبل الشركاء في التنمية.
ودعا الي ضرورة وقوف المنظومة الدولية الي جانب الحظيرة من أجل تنفيذ برامجها الواعدة خدمة للإنسان والحيوان علي حد سواء.
وكان عمدة الشامي قد ثمن في كلمته الترحيبية ما تلعبه المحمية من جهود تنموية كان لها الأثر الطيب علي ساكنة البلدية.
هذا ويذكر ان الحظيرة الوطنية لحوض آركين تقع في قلب حراك من النشاطات البشرية علي البحر واليابسة مما دعا مجلسها العلمي الي اصدار توصية تتعلق بإجراء تشخيص اقليمي في طبيعة إستشرافية يتم عبر حوار بين جميع الأطراف الفاعلة.
وتنفيذا لهذه التوصيات تم تنظيم هذه الورشة بدعم مالي من التعاون الألماني لتمكن الفاعلين من تبادل الأفكار حول الرهانات الحالية بالمنطقة وارساء منهجية للعمل المشترك عهدت مهمة انعاشها الي فريق من الإستشاريين الدولين والوطنيين المتخصصين في المجالات ذات الصلة.
وتستدعي المواقف الحالية تجاه الحظير والتوقعات المحلية المتعددة للشراكة بين هذه المحمية التأقلم مع هذه الأوضاع عبر استراتيجيات جديدة للإتصال وكذالك من خلال تحديث المعارف العلمية الخاصة بالحظيرة ونشرها.
وتتجه اهتمامات المحمية أساسا الي المجال البحري في حين ينبغي أن تشمل المجال البري وتأخذ في الإعتبار كل الفاعلين المحيطين بها والذين يزداد تأثرهم بها يوما بعد يوم.
وقد توزع المشاركون علي عدة ورشات عمل فنية لمناقشة المواضيع المدرجة في جدول اعمال الورشة.
وحضر الإفتتاح الأمين العام لوزارة الإسكان والعمران ووالي داخلت انواذيبوا والسلطات الإدارية والأمنية في مقاطعة الشامي ولفيف من الباحثين والجامعين والمهتمين بموضوع الورشة.
الموضوع السابق