شهدت مدينة نواكشوط نموا ديمغرافيا ملحوظا تمثل في كثافة سكانية كبيرة وأحياء سكنية متناثرة ومترامية الأطراف، ويتطلب ذلك وجود شبكة طرق تلائم هذا المخطط العمراني الذي فرض نفسه.
وتسمح هذه الشبكة بانسياب حركة المرور حيث تنتشر في أغلب الأحياء السكنية علي الأقل في ظل غياب جسور تسهل عملية المرور.
ويتنافى واقع الشبكة الحالي مع متطلبات المرحلة حيث تتسم شوارعها المعبدة بالهشاشة والضعف من جهة وبالضيق من جهة أخرى، كما يلاحظ غيابها علي نطاق واسع في أغلب الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
ولمعرفة ما تم إنجازه في هذا الصدد التقت الوكالة الموريتانية للأنباء السيد السالم ولد سيدي عبد الله مدير التنمية والتعاون بمجموعة انواكشوط الحضرية،- الجهة المكلفة قانونا ببناء وصيانة وتسيير شبكة الطرق داخل المدينة – .حيث أوضح انه منذ عام 2001 تم إنشاء الطرق التالية:
– طرق معبدة- 08 كلم في منطقة كبة الميناء ومنطقة الترحيل، 37 كلم موزعة على النحو التالي، طريق دائري يربط بين محوري اكجوجت ونواذيبو، طريق دائري أحري يربط محور طريق روصو بطريق الأمل،07 كلم في حي السعادة،18 كلم موزعة بين أحياء توجنين ، دار النعيم ، تيارت ،لكصر ، تفرغ زينه وعرفات.
وأضاف انه تم إنشاء الطرق المثبتة )غير المعبدة( التالية: 08 كلم في منطقة كبة الميناء ومنطقة الترحيل، 23 كلم في مناطق الرياض ، تيارت، دار النعيم.
وأكد السيد السالم ولد سيدي عبد الله،أن هناك مشروعا لشق 53 كلم من الطرق المعبدة،سيتم إنجازه قريبا بإشراف مباشر من المجموعة الحضرية- ممول من طرف وكالة التنمية الفرنسية.
وقال في هذا السياق انه تمت إضافة مشروع ثان من 28 كلم يدخل في إطار اتفاقية بين المجموعة الحضرية ووكالة التنمية الفرنسية وصودق عليه شهر مارس من هذه السنة وسيخصص لفك العزلة عن بعض الأحياء الشعبية التي تعاني من عزلة خانقة.
وأضاف المدير بخصوص صيانة هذه الطرق أن موضوع الصيانة يدخل في اختصاص المجموعة الحضرية والبلديات التابعة لها،وذلك بموجب القانون المنشئ للبلديات،وان عدم توفر المجموعة على الوسائل اللازمة للقيام بهذه المهمة، تتولى وزارة التجهيز والنقل القيام بها.
وأوضح انه بموجب اتفاق بين وزارة التجهيز والمجموعة الحضرية أحالت المجموعة مبلغ 400 مليون أوقية – تحصل عليها من الدولة سنويا – للوزارة وذلك لإنجاز عملية الصيانة والترميم لشبكة الطرق، داخل مدينة انواكشوط ولا تزال هذه الاتفاقية سارية المفعول .
وذكر في هذا الصدد أن غياب ميثاق قانوني ينظم ويحدد المسؤوليات والأدوار لكل جهة معنية في هذا المجال، يساهم إلى حد كبير في الحالة السيئة التي تعرفها الطرق في الوقت الراهن.
وأشار السيد المدير ، إلى أن المجموعة الحضرية قامت بمبادرة وجهت بموجبها رسائل إلى كل من وزارة الداخلية والبريد والمواصلات ومدير وكالة التنمية الحضرية ووزارة التجهيز والنقل وتم اقتراح عقد اجتماع لتحديد مسؤولية كل جهة في هذا المجال وقد استجابت الوزارة لذلك.
وبين المدير أن أهم مصادر التمويل الخارجية للمجموعة الحضرية هي البنك الدولي، برنامج التنمية الحضرية،الوكالة الفرنسية للتنمية والرابطة الدولية للعمد الفرانكفونيين.