عقد مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء جلسة علنية برئاسة نائب رئيس المجلس السيد محمد الحسن ولد الحاج.
وخلال الجلسة استمع السادة الشيوخ لرد وزير العدل السيد عابدين ولد الخير على السؤال الموجه إليه من الشيخ محمد ولد غده.
نص السؤال: “يعتبر القضاء أحد أهم ركائز الدولة لتعلقه بأرواح المواطنين وأموالهم وأعراضهم، ومن الضروري أن يتمتع بالنزاهة والمصداقية والاستقلالية التامة عن مؤثرات السلطة التنفيذية، كما ينص الدستور.
فما حقيقة الاتهامات لوزارتكم بالتدخل في شؤون القضاء والوقوف وراء الحبس التحكمى لمواطنين بعد أن أطلقتهم الجهات القضائية المختصة”.
وفي رده على السؤال الشفهي استعرض السيد الوزير أهم الانجازات التي تمت على مستوى قطاعه.
وقال إن استقلال القضاء باعتباره أهم مقومات دولة القانون التي سعى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إلى تكريسها أصبح اليوم واقعا معاشا توجيهات السيد الرئيس للحكومة وللقائمين على إدارة هذا المرفق بضرورة توفير كافة الظروف التي تكفل هذه الاستقلالية.
هذا الإطار، يقول الوزير، تم تشييد بنى تحتية تتناسب مع ما يتمتع به القضاء من مكانة وجسامة المهمة المنوطة به، حيث حظيت السجون بعنا ية خاصة وزودت ببنى وفق المعايير وتوفر للسجناء حقوقهم .
وقال إنه من حقنا اليوم أن نفتخر بان كل المعايير الدولية المطبقة بخصوص احترام حقوق الإنسان مطبقة في بلادنا من خلال ضمانات المحاكمة العادلة والمعاملة اللائقة للسجناء.
وبخصوص السؤال الشفهي رد الوزير أن بلادنا لاتوجد بها حالة حبس تحكمي واحدة ولا حالة حبس سياسي او حبس لصحفي ، وأن ما أثاره الشيخ من أمثلة حول حالات حبس تحكمي في بلدنا ينطوي على مغالطات لا أسا س لها من الصحة.
وبخصوص قضية السجين البشير صل، قال وزير العدل إن حالته قانونية لأنه متهم بجريمة إرهابية وانه فعلا صدر في حقه حكم ابتدائي يقضي بإدانته بالسجن خمس سنوات نافذة غير ان هذا الحكم تم استئنافه ، ومن المعروف ان الحكم الابتدائي متى تم استئنافه يصبح كان لم يكن ، ويعود المتهم الى وضعية الحبس الاحتياطي الذي يعود لمحكمة الاستئناف المتعهدة وحدها الصلاحية با نهائيه.
وبخصوص قضية رجل الاعما ل ولد ببان قال السيد الوزير إن هذا الشخص حسب علمه كان مطلوبا في الخارج ومن طرف القضاء الموريتاني أيضا وانه الان مسجون على أساس حكم يقضي بموجبه محكوميته ، وبخصوص قصية ولد الدباغ أكد الوزير أنه لم يشبها أي تدخل من السلطة التنفيذية ، فالإجراء الذي بموجبه تم الإفراج عنه كان بإمكان المعني الاستفادة منه منذ اليوم الأول من دخوله السجن لكن محامي المتهم لم يتقدم بهذا الإجراء الذي يعود إليه هو وليس القضاء، فمنذ اليوم الأول كان بإمكانه تقديم طلب حرية موقتة لكنه لم يفعل وكان للقاضي ان يرفض الطلب أو يقبله من دون تدخل للسلطة التنفيذية.
وأضاف السيد الوزير أن ما وقع في قضية ولد الواقف خير مثال على الحرص على عدم تسييس القضايا المنشورة أمام القضاء، اذ عندما تزامن الإجراء المتخذ في شانه مع بعض الظروف السياسية تدخلت النيابة وطالبت بتأجيله حتي لا يتم توظيفه سياسيا.
الموضوع الموالي