أكد الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون المكلف بالمغرب العربي السيد محمد الحافظ ولد إسماعيل اليوم الثلاثاء في انواكشوط خلال مؤتمر صحفي أن سياسة موريتانيا تقوم على التفريق والفصل بين القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمل على عدم تأثير الخلاف السياسي على مسيرة الاتحاد، مبينا أنه من بين سبع وثلاثين اتفاقية وقعتها دول اتحاد المغرب العربي منذ انشاء الاتحاد لم يودع منها لدى الأمانة العامة سوى سبع اتفاقيات.
وأوضح أن القطاع المكلف بالمغرب العربي سيسعى الى مواصلة حث الأطراف المغاربية لتطبيق الاتفاقات والمعاهدات التي وافقت عليها الدول الأعضاء،مشيرا الى أن آخر اجتماع لمجلس الرؤساء انعقد سنة 1994.
وأضاف أن قطاعه حدد لنفسه عدة أهداف خلال الأشهر المتبقية من السنة للنهوض بالعمل المغاربي،تطال شتى مناحي العمل المغاربي من خلال ترقية الاندماج المغاربي وتفعيله وتوفير الوسائل المادية والبشرية والمساهمة الفعالة في تطوير ومتابعة القرارات التي يتم اتخاذها على مستوى هيئات الاتحاد المختلفة،علاوة على متابعة الحوار الأورو متوسطي في بعده المغاربي و تقديم المقترحات والمبادرات والتنسيق مع الأمانة العامة للمغرب العربي في هذا الصدد.
ونبه الى أن الوزارة قررت تفعيل العمل المغاربي داخل القطاعات الوزارية المختلفة من خلال تعيين مسؤول سام مكلف بالمغرب العربي في كل وزارة تعهد اليه مهمة تنسيق القضايا المرتبطة بالاتحاد.
وقال ان الاندماج المغاربي يعتبر هدفا استيراتيجيا تنشده كل شعوب دول الاتحاد،وأن اهتمام الحكومة الموريتانية بهذا الاتحاد انعكس في تحويل القطاع المكلف به الى وزارة تتولى مهمة التنسيق مع الأمانة العامة للاتحاد.
واستعرض الوزير ما وصفه بدواعي تأسيس الاتحاد المغاربي من خلال اتفاقية مراكش سنة 1989،التي قال انها جاءت بعد اقتناع قادة الدول المغاربية آنذاك بعدم “جدوائية التكتلات الصغيرة وقناعتهم بأن اتحاد دول المغرب العربي يعتبر خطوة على طريق الوحدة العربية”،مبرزا أن معاهدة مراكش نصت على انشاء مجموعة أجهزة ومؤسسات اتحادية على رأسها مجلس الرئاسة ومجلس رؤساء الوزراء ومجلس وزراء الخارجية،علاوة على أربع لجان يغطي عملها مختلف المجالات الحياتية.
وبين أن من بين الأهداف التي سعى اليها مؤسسو الاتحاد تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء وضمان استقلال كل دولة على حدة،علاوة على تطوير التعليم والحفاظ على الهوية الثقافية لدول الاتحاد.
وفي رده على سؤال يتعلق بتأثير قضية الصحراء الغربية على مسيرة الاتحاد المغاربي أجاب السيد محمد الحافظ ولد اسماعيل بأن “موقف موريتانيا يقوم على مبدا تقرير مصير الشعب الصحراوي مع الاحتفاظ بعلاقات أخوية مع الشقيقتين المغرب والجزائر”.
الموضوع الموالي