أكد محمد الأمين ولد مولاي الزين والي نواكشوط أن تقريب الإدارة من المواطن والمحافظة على الأمن والنظام العام وتوطيد الوحدة الوطنية وتسيير الشؤون العقارية والأملاك العامة والسهر على ضمان الحريات السياسية للأفراد، تأتي في أولويات مهام الولاة طبقا لرسالة التكليف التي تسلموها من وزير الداخلية مؤخرا.
وقال الوالي في مقابلة اجرتها معه الوكالة الموريتانية للانباء الخميس أن السلطات الإدارية بنواكشوط تعكف حاليا على وضع خطة عمل ترتكز على توفير الأمن والسهر على خدمة المواطنين والعمل على إظهار العاصمة بمظهر حضري لائق.
وبخصوص علاقة المواطن بالإدارة، قال محمد الأمين ولد مولاي الزين إنه حين استلم مهامه وجد أمامه أزمة ثقة حادة بين المواطن والإدارة، وانصب اهتمامه وقتئذ على تقريب خدمات الادارة من المواطن بصورة أكثر، لأن //الإدارة إن لم تقترب من المواطن فسيكون عملها قاصرا وبيروقراطيا//.
وأوضح أن المواطن لن يقتنع بأن الإدارة قريبة منه وتسهر على مصالحه إلا إذا شاهد ذلك عمليا من خلال الاهتمام بمشاكله المعيشية والصحية والتعليمية والأمنية وتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء الشروب..الخ
وأكد والي نواكشوط أن رئيس الجمهورية حث الولاة خلال لقائه بهم على تقريب الإدارة من المواطن، ونفس المطلب دعا إليه كذلك الوزير الأول وتضمنه خطاب التكليف.
وفيما يتعلق بالسياسة الحضرية، أكد محمد الأمين ولد مولاي الزين على ضرورة مراجعة المخطط العمراني لمدينة نواكشوط بعد ما عرفته من عشوائية التخطيط خلال السنوات الأخيرة نتيجة غياب سياسة محددة ومحكمة.
وأضاف ان الولاية عاكفة، بالتنسيق مع وزارتي المالية والتجهيز والعمران والإسكان، على إقامة بنك معلوماتي لجميع القطع الأرضية بانواكشوط لتمكين الجهات المعنية مستقبلا من وضع مخطط حضري يستوفي جميع متطلبات المدينة العصرية كتوفير الإنارة والمياه وإقامة شوارع فسيحة مزدانه بالحدائق الغناء تتيح للمواطن درجة عالية من الراحة.
وقال محمد الامين ولد مولاي الزين إنه يجري التفكير في وضع معايير موضوعية لمنح القطع الأرضية لمن يستحقها ووقف الفوضى في مجال البناء بدون ترخيص ومنع إغلاق الشوارع والساحات بأدوات البناء ومخلفاته وهياكل السيارات وغيرها من المظاهر اللاحضرية.
وأضاف محمد الامين ولد مولاي الزين والي نواكشوط أن من مهام الولاية السهر على توفير الخدمات العمومية لصالح المواطنين كالكهرباء والماء الشروب والتغطية الصحية المقبولة والتمدرس والمحافظة على البيئة…الخ
وأكد أن تنفيذ هذا البرنامج ـ الذي وصفه بالطموح ـ والذي يجري العمل على اطلاقه في أقرب الآجال لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر الجهود وإشراك المواطن باعتباره الغاية والهدف، وذلك عبر اشراك العمد ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بحياة المواطنين وآباء التلاميذ ورابطات الدفاع عن المستهلك، وأملنا كبير، يضيف الوالي، في التغلب على جميع العراقيل.
ونبه والي نواكشوط إلى إلى أن هذه العملية سترافقها خطة إعلامية وتحسيسية تشارك فيها جميع مؤسسات الإعلام العمومي المكتوب والمرئي والمسموع.
وأوضح محمد الامين ولد مولاي الزين أن توفير الأمن والسكينة يأتي في أولويات خطة العمل التي وضعتها الولاية.
وأشار إلى أن التزايد السكاني الذي عرفته مدينة نواكشوط خلال السنوات الأخيرة أصبح يستدعي وضع خطة أمنية قوية وتعزيز الإمكانيات اللازمة لتنفيذ تلك الخطة بإحكام.
وأضاف أن عمليات القرصنة التي تفشت مؤخرا في نواكشوط، مثلما يجري في بعض المدن العالمية الكبرى، منافية لقيمنا الإسلامية وحضارتنا وعاداتنا، ونحن ـ يقول الوالي ـ شعب مسلم يحب التسامح ولذلك يجب أن نسد الباب أمام هذه العادات والمسلكيات المستوردة.
وحول السياسة التي ستتبع في توزيع مادة غاز البوتان، قال الوالي إن هناك خطة سيتم بموجبها توزيع الغاز بشكل يضمن سلامة المواطنين ومحلاتهم التجارية مع الحفاظ على البيئة من خلال تحديد مواقع مناسبة لمحطات وقود السيارات.
وأكد محمد الامين ولد مولاي الزين أن هذه السياسة ستتبع في ولاياتنا الداخلية عبر انشاء لجنة في كل ولاية يرأسها الوالي وبعضوية الأطراف المعنية بما فيها الحكام والعمد والقطاعات الحكومية المعنية اضافة الى منظمات المجتمع المدني المهتمة.
وأضاف أنه سيصدر قريبا بهذا الشأن دليلا يوضح الأسلوب الذي سيتبع في توزيع هذه المادة.
وقدم الوالي، بالمناسبة، تعازيه ومواساته الى الأسرة التي أصيبت في حادث الإنفجار الأخير لقنينات الغاز في عرفات.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي