عرفت تجارة الأدوية البيطرية خلال السنوات الأخيرة نموا كبيرا في موريتانيا وتسعت سوقها وتنوعت طرق عرضها.
وهي السلعة التي لم تكن معروفة لدى الموريتانيين إلا في السنوات الأخيرة حيث بدأ بعض باعة الأدوية البشرية المتنقلين يستورد نماذج قليلة منها حتى راجت بين المنمين في أدغال الأرياف والقرى وضواحي المدن الكبيرة حيث تتجمهر قطعان الإبل والبقر، فأصبحت إحدى السلع المفضلة واقبل عليها الموريتانيون بحماس قل نظيره كما يفعلون عند ما يتخذ احدهم مبادرة في مجال تجاري معين لم يكن معروفا..فيتوجهون إليه وكأنه ضالتهم المنشودة.
و مما زاد في رواج الأدوية البيطرية واتساع سوقها ونموها السريع كونها مفتوحة أمام الجميع، فهي تجارة مفتوحة ولا تحتاج إلى خبرة كبيرة ولا أموال للاستثمار.
ولمعرفة مدى مطابقة هذه الأدوية لمعايير الجودة المطلوبة زار مندوب من الوكالة الموريتانية للأنباء سوق الأدوية البيطرية الموجود جنوب شرق السوق الكبير في العاصمة، حيث لاحظ أن الخيم والأشجار لا تقي بما فيه الكفاية هذه الأدوية من أشعة الشمس الحارقة، إضافة إلى كون بعضها منتهي الصلاحية.
وقال السيد عبدالله ولد محمد سالم الموجود بنفس السوق والذي أوضح بأنه من أوائل الذين مارسو هذه المهنة حول مدى مطابقة هذه الأدوية لمعايير الجودة المطلوبة
” نحن لا نصنع الأدوية ولا نستوردها ولكن نشتريها من ملاك الصيدليات البيطرية الخصوصية المعتمدة لدى إدارة البيطرة و الموجودة بمحاذاتنا”.
وأضاف ولد محمد سالم أن الأدوية الموجودة عندنا ارخص سعرا من الأدوية المماثلة لها التي تباع في الصيدليات البيطرية الخصوصية.
وعن أسباب ارتفاع أسعار هذه الأدوية على مستوى الصيدليات البيطرية الخصوصية مقارنة بالأدوية المماثلة الموجودة بسوق الخيام أوضح ولد محمد سالم
أن أسباب هذا الارتفاع تعود إلى أن الصيدليات البيطرية الخصوصية(مصدر أدوية الخيم) ترفع أسعار الأدوية بحجة أن أدويتها ذات جودة عالية وان الأدوية الأخرى مزورة!.
وتقول مصادر بإدارة البيطرة أن الأدوية البيطرية التي تباع في هذا السوق لا تتمتع بمعايير الجودة المطلوبة، مضيفا أنها معرضة لكثير من الأخطار وفى مقدمها عدم الحفظ فى المكان المناسب .
وقال المصدر نفسه بان الإدارة قامت بحملة تفتيش واسعة على المستوى الوطني، بالإضافة إلى فتح ممثلية لها بميناء الصداقة في نواكشوط لمراقبة الأدوية المستوردة وذلك من اجل القضاء على هذه الظاهرة.
ويرى السيد ابراهيم ولد احمد محمود (منمي) أن عدم مراقبة الأدوية البيطرية المستوردة أدى إلى انتشار الكثير من الأمراض بالنسبة للثروة الحيوانية .
وأضاف قائلا “يبقى على عاتق إدارة البيطرة وضع إستراتيجية دقيقة تمكن من توفير الأدوية البيطرية ذات المعايير والجودة العالية بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى”.
– (وم ا) ـ