بدأت اليوم الاثنين بفندق مركير في نواكشوط أعمال المراجعة المرحلية للمشروع الإفريقي الاستعجالي لمكافحة الجراد الصحراوي الذي تستفيد منه سبع دول واقعة في إفريقيا الوسطي والغربية:هي موريتانيا-السنغال- مالي- بوركينافاسو- النيجر-اتشاد وغامبيا بتمويل من البنك الدولي.
ويرمي هذا المشروع-الذي يسعى إلى التنبؤ للاجتياحات المحتملة للجراد المهاجر في الدول الأعضاء-إلى المساهمة-جنبا إلى جنب مع خبرة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة(فاو) وبدعم الشركاء الدوليين، إلى مواجهة انعكاسات هذه الآفة لموسم 2004 و2005 والى الإعداد الجيد لفرق الوقاية ومكافحة الاجتياحات الطارئة.
كما يهدف إلى تقوية القدرات المؤسسية والفنية في الدول الأعضاء في المشروع ودعم السكان الريفيين المتضررين من التأثيرات السلبية لهذا الوباء عن طريق توفير مساعدات عاجلة وعبر إعادة إنتاج المزارعين والمنمين إلى جانب تعزيز التنسيق الجهوي بين الدول المستفيدة ودول المغرب العربي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة واللجنة التنفيذية لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية
من القارة.
وتتوخى من المراجعة المرحلية- موضوع اللقاء-إعادة النظر في كيفية تنفيذ المشروع والتقدم الذي أحرزه لبلوغ الأهداف المحددة له خاصة فيما يتعلق بخلق تنسيق جهوي بين المشروع واللجنة التنفيذية لهيئة مكافحة الجراد المهاجر.
وابرز السيد غانديغا سيلي، وزير التنمية الريفية في كلمة افتتح بها هذا اللقاء أن القطاع الريفي الموريتاني يضم قرابة 56 في المائة من السكان المنتجين ويساهم في توفير الحبوب للبلاد بنسبة 30 في المائة، كما يلعب دورا رائدا في توفير اليد العاملة، مؤكدا أن تنميته ترتبط بالوقاية من الأزمات الغذائية للسكان.
وتحدث عن الأهداف الرئيسية للمشروع الإفريقي الاستعجالي لمكافحة الجراد المهاجر في وجه الاجتياحات عبر دعم استراتيجياتها الوقائية والإنذار المبكر والتقليل من المخاطر.
وذكر بأن المشروع تمكن من إعادة تأهيل قدرات بعض المزارعين والمنمين عبر توفير وتوزيع المدخلات المتنوعة، التي قدر المستفيدون منها بحوالي20000 شخص في موريتانيا، مؤكدا على أهمية ما ينتظره أصحاب القرار في الدول المعنية وكذا السكان من نتائج مهمة لأعمال هذه المراجعة.
وأوضح السيد المصطفى ولد البشير،الممثل المقيم للبنك الدولي في نواكشوط وكالة، بالمناسبة أن المشروع الإفريقي الاستعجالي لمكافحة الجراد الصحراوي أنشئ بشكل مستعجل خلال شهري سبتمبر وديسمبر 2004 ، في وقت تشهد فيه الدول المعنية اجتياحا كبيرا لآفة الجراد الذي ألحق أضرارا معتبرة بالمنتوج الزراعي لتلك البلدان في ظرف وجيز.
وقال أن البنك الدولي استجاب لنداءات حكومات الدول المعنية والأسرة الدولية عن طريق منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة”فاو” عبر توفير قرض بمبلغ 60 مليون دولار أمريكي على شكل مساهمة في هذا المجهود الدولي.
وأبرز أنه بفضل هذا المشروع، حصلت حكومات البلدان الأعضاء في المشروع على إمكانيات إضافية من أجل تعزيز فرق المكافحة فنيا ووحدات المكافحة ضد الجراد.
وحضر حفل افتتاح هذا اللقاء كاتب الدولة لدي الوزير الأول المكلف بالبيئة والأمينان العامان لوزارتي التنمية الريفية والمياه وممثل “فاو” لدى موريتانيا وشخصيات أخرى.
(وم أ)