توجد عدة آلاف من المهن الحرة المدرة للدخل، يجني اصحابها مبالغ طائلة قد لا تخطر على البال في الوقت الذي يجهل الكثيرون من غير العاملين بها أهمية هذه المهن لكن بمجرد الاطلاع على اهميتها الاقتصادية تتغير وجهة نظرهم ازاء ممارستها وهو ما لا يتأتى الا اذا أفشى لهم أحد العاملين بها سرا من أسرار المهنة.
ويطلق مصطلح المهن الحرة على مجموعة من فرص العمل اللامتناهية كما ونوعا، من ماسح احذية الى ممتهن لغسيل السيارات وعامل بورشات الخشب واللحامة وتصليح السيارات وغيرها.
فقد اختار آمادو جالو شاب افريقى من احدى الدول المجاورة وصل الى موريتانيا منذ سنتين فى طريقه الى اوروبا، وحينما استعصى عليه الوصول الى وجهته، ان يجرب حظه كماسح احذية حيث المنافسة من وجهة نظره ليست كبيرة.
وقال آمادو انه حينما بدأ العمل في المشروع الجديد كان لا يتوفر وقتها على أكثر من 2000 أوقية، اشترى بها علبة من عجين التلميع وأخرى من اللاصق ومستلزمات أخرى ضرورية لبدء العمل.
وأضاف أنه اتخذ من ساحة احد الدكاكين فى حى كرفور مدريد مقرا له، حيث أخذ مشروعه ينمو شيئا فشيئا بعد شهرين او ثلاثة من انطلاقه وزبناؤه في تزايد مستمر.
وقال آمادو جالو ان صافي دخله اليومي، يتراوح حاليا بين 2500 و 3000 اوقية دون مصاريف الايجار والماء والكهرباء وحتى الضرائب.
وقال المختار ولد مسعود صاحب محل لتنظيف الثياب انه يقوم يوميا بتنظيف حوالي 15 دراعة ومثل هذا العدد من القمصان والسراويل،وأن دخله اليومي لابأس به حيث يصل يوميا الى عشرة آلاف اوقية يصرف اكثر من نصفها فى رواتب العمال وفي شراء الآلات اللازمة للتنظيف وتكاليف إيجار المحل الشهرية، مبرزا أنه يوفر بعد جميع التكاليف مبلغ 3000 اوقية يوميا.
وأكد السيد محمد ولد امبارك الذي اختار مهنة تنظيف السيارات منذ عدة سنوات متحفظا على اعلان دخله اليومي، خوفا من تزايد الإقبال على المهنة، ان دخله اليومي يفوق 2000 اوقية.
ولاحظ مندوب الوكالة الموريتانية للإنباء لدى تجواله في هذه الورشات تدني اقبال المواطنين الموريتانيين على هذه المهن رغم وفرة دخلها، مقارنة مع الأجانب المشتغلين بها.
الموضوع الموالي