صادقت الجمعية الوطنية بالاغبية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم في مقرها برئاسة نائب رئيس الجمعية النائب ابوه ولد حمود، علي مشروع قانون قدمته الحكومة يتضمن تعديل بعض أحكام القانون رقم 026-2008 الصادر بتاريخ 6 مايو 2008 الذي يلغي ويحل محل الأمر القانوني رقم 034-2006 المنشئ للسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية.
ويدخل هذا القانون ضمن النصوص المشرعة لنتائج الحوار بين الأغلبية والمعارضة ويحدد حصص مختلف الفاعلين من أوقات البث، طبقا لهذه النتائج وذلك على النحو التالي:
– اعتبار مداخلات رئيس الجمهورية التي بحكم مقتضاها وسياقها، تتناول الحوار السياسي، كجزء من وقت البث المخصص للحكومة.
-استفادة أعضاء الحكومة والشخصيات المنتمية للأغلبية البرلمانية من وقت للبث يتناسب مع الدور الذي تلعبه هذه الأطراف في الحياة الوطنية.
لا يمكن أن يكون وقت البث الممنوح للمعارضة البرلمانية أقل من ثلث مجموع حصة رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة والشخصيات المنتمية للأغلبية البرلمانية.
– تستفيد الشخصيات غير المنتمية لأي من الأغلبية أو المعارضة من وقت بث يتناسب مع عدد منتخبيها ومع نتائجها في الانتخابات.
– وناقش النواب مشروع القانون، مؤكدين على اهمية الاعلام في توطيد الديمقراطية وتثقيف الشعوب وترسيخ فيهم قيم المواطنة، وطالبوا الحكومة بالعمل على ان تكون وسائل الاعلام الرسمية تحظى بإهتمام جميع الموريتانيين، مؤكدين ان ذلك لن يكون الا بحرص هذه الوسائل على معالجة هموم الناس.
وشدد النواب على اهمية ترسيخ نهج تحرير الفضاء السمعي البصري متسائلين عن هل تطبق هذه المحاصصة بين الفاعلين في وسائل الإعلام في فترة الحملات الانتخابية فقط أم أنها دائمة، ومتى يبدأ تطبيق هذا القانونہ وما المراد بالشخصيات المستقلة، الأحزاب أم الأشخاصہ وإذا اعترضت السلطة العليا للسمعيات البصرية على تعيين مدير مؤسسة إعلامية، فما هو الحلہ
وبين وزير الاتصال والعلاقات مع البرلماني السيد حمدي ولد محجوب الذي مثل الحكومة في الجلسة العلنية، في شرحه لمشروع القانون والرد على مداخلات النواب أن النص جاء نتيجة لأول حوار وطني علني جاد وبناء تعرفه البلاد بين الأغلبية والمعارضة، حيث اتفق الطرفان على جملة من القضايا الهامة في مجال ترسيخ وتوطيد الديمقراطية منها ما يتعلق بقطاع السمعيات البصرية.
وقال ان هذه المحاصصة الاعلامية ـ التي وصفها بالمنصفة والداعمة للديمقراطية ـ دائمة في كل الأزمنة وليست خاصة بمواسم الحملات، موضحا ان تطبيق القانون سيبدأ بعد المصادقة عليه من طرف الجهات المختصة.
واوضح ان المراد بالشخصيات المستقلة، الأحزاب التي لا تنتمي للمعارضة ولا الموالاة، وقال انه في حال اعترضت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية على تعيين مدير مؤسسة إعلامية يعاد اقتراح مرشح آخر.
وأكد وزير الاتصال حرص الحكومة بتوجهات رئيس الجمهورية على ترسيخ وصيانة كافة الحريات الفردية والجماعية في موريتانيا، مستعرضا جملة من الاجراءات اتخذت في هذا المجال سواء كانت قانونية او مادية او معنوية.
وقدم جملة من الامثلة على سعي الحكومة وخاصة رئيس الجمهورية لإرساء ثقافة الحوار الديمقراطي ودعوة المعارضة إلى التحدث في وسائل الاعلام الرسمي.
الموضوع الموالي