AMI

ورشة حول تنفيذ توصيات مقررة الأمم المتحدة المكلفة بالأشكال الحديثة للاسترقاق

بدأت اليوم الاثنين في نواكشوط ورشة للمصادقة على خارطة طريق لتنفيذ التوصيات الصادرة عن مقررة الأمم المتحدة المكلفة بالأشكال الحديثة للاسترقاق خلال السنة المنصرمة.
وتدعو هذه التوصيات بشكل عام، إلى التصدي على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتثقيفية والتشريعية، لظاهرة العبودية وجميع مخلفاتها.
وتنظم هذه الورشة المنظمة بالتعاون بين مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا.
ويشارك في الورشة التي تدوم يومين، ممثلون عن الإدارات القضائية والقانونية والتشريعية ومنظمات حقوق الإنسان الوطنية.
وأبرز مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني السيد محمد عبد الله ولد خطره لدى افتتاح الورشة، أن موريتانيا كانت سباقة لتطبيق مضمون هذه التوصيات قبل صدورها، حيث قامت سنة 2007 باعتماد وتطبيق قانون تجريم الممارسات الاستعبادية من طرف المحاكم المختصة على امتداد التراب الوطني.
وأضاف أن التحسيس بهذا القانون، شمل جميع الولايات، كما حظيت الحالات التي تم الإبلاغ عنها من طرف الضحايا أو المنظمات الحقوقية، بالتعاطي الإيجابي من لدن السلطات الإدارية والقضائية والأمنية.
وقال إنه تم كذلك سن قانون خاص بعمال المنازل، وتنفيذ عدة برامج من بينها برنامج مكافحة آثار الاسترقاق وأخرى تعنى بالتكوين المهني لصالح الشباب العاطلين عن العمل.
وأعاد المفوض إلى الأذهان، أن المشرع الموريتاني أدرك منذ نشأة الدولة خطورة هذه الظاهرة حيث جرم الاسترقاق في كل الدساتير الوطنية وأصدر سنة 2003 قانون تجريم المتاجرة بالأشخاص وبعدها بسنتين القانون الخاص بالحماية الجنائية للطفل، قبل أن يصدر سنة 2007 القانون المجرم والمعاقب للممارسات الاستعبادية، بالإضافة إلى إلغاء الرق سنة 1981.
من جهتها قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المكلفة بالأشكال الحديثة للاسترقاق السيدة كولنارا شاهينيان، إن تنظيم هذه الورشة، يؤكد عزم السلطات الموريتانية على القضاء على ظاهرة الاسترقاق وجميع مخلفاتها، مثمنة “الخطوات الكبيرة التي قامت بها الحكومة الموريتانية بهذا الخصوص”.
وبدوره قال ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا السيد مارسيل أكبوفو، إن التوصيات موضوع الورشة، تشكل دعما لجهود مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني في مجال محاربة الاسترقاق.
وجرى افتتاح الورشة بحضور وزير العدل ورئيس المحكمة العليا ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد