نظم مسؤولا الإعلام عن طرفي الحوار الوطني بين الأغلبية الرئاسية وأحزاب المعارضة على التوالي المختار ولد عبد الله وإدوم ولد عبدي ولد أجيد مساء اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في نواكشوط نقطة صحفية لاطلاع الصحافة على آخر مستجدات الحوار الوطني.
وأكد السيد إدوم ولد عبدي ولد أجيد، أن المرحلة قبل الأخيرة من عمل هذا الحوار والتي بدأت يوم أمس بعد استئناف أعماله بمحورين أساسيين هما المحور الخاص بالحكامة الرشيدة والحكم الرشيد تم إعلانهما أمام لجنة الدعم برئاسة رئيسي الوفدين المحاورين عن الأغلبية الرئاسية وأحزاب المعارضة.
وأضاف أن الهدف من هذا العمل هو أن يعرض رؤساء تلك اللجان أمام لجنة الدعم حصيلة ماتوصلوا له من إجماع ومن عدمه ، مشيرا إلى انه بالنسبة للحكامة الرشيدة تم إجماع تام على التقرير المقدم واستمعت له لجنة الدعم وسجلت بارتياح هذا الإجماع.
أما محور التداول السلمي على السلطة فقد استمعوا له كذلك وعمقوا النقاط العالقة على مستوى لجنة الدعم.
وأشار إلى أن المنهجية المتبعة هي أن رئيسي الوفدين لايأخذان قرارا بل يستمعان فقط ثم يعدان الإستراتيجية اللازمة لتذليل الصعاب التي واجهت اللجان وهي نفس المنهجية التي تابعوها اليوم على مستوى المحورين الخاصين بترسيخ الديمقراطية والتحديات الأمنية والإرهاب.
وبين أن التحديات الأمنية والإرهاب تناولتها اللجنة من جميع النواحي منطلقين من إعطاء مفهوم للإرهاب بمعناه الوطني لكي لايلتمس على المواطن مع الإرهاب بالمفهوم الغربي للظاهرة واجتهدت اللجنة وعرفته تعريفا وطنيا، كما رأت بعده السياسي والأمني والقضائي وحصل إجماع في هذه اللجنة على هذا المحور.
أما محور ترسيخ وتقوية الديمقراطية فقد تم تناوله اليوم لمدة ثلاث ساعات وذلك لكونه مفهوما أساسيا لتجربتنا وقد ناقشه الإخوة رؤساء الأحزاب وعمقوا جميع الاقتراحات الواردة من اللجنة التي كانت تعمل عليه.
وبدوره أوضح السيد المختار ولد عبد الله”أن هذا اليوم كان في الحقيقة بداية لمرحلة أساسية ومهمة وهي المرحلة قبل الأخيرة من أيام الحوار الوطني بعد أسبوعين من التعاطي والتبادل والحوار والتفاوض ما بين الأغلبية وأحزاب المعارضة المشاركة في هذا الحوار.
وأضاف أنه من الممكن القول أنه تم تحقيق نتائج ملموسة على طريق الاتفاق إنشاء الله ستكون واعدة وكل المؤشرات حتى الآن تشير إلى ذلك والدليل عليه هو أن النقاط التي بدأ تناولها منذ مساء أمس تمثلت في تقديم تقارير أصحاب الو رشات للجنة الدعم برئاسة رئيسي الوفدين المحاورين.
وأضاف أنهم سجلوا تقدما في مجال المحور الخاص بالحكم الرشيد إذ حصل اتفاق تام بين الطرفين على الوثيقة وبالتالي فانه عمل كان يستحق التهنئة من لدن رئيسي الوفدين ونتيجة ملموسة تدل على أن الأيام الماضية لم تذهب سدا وهو نفس الشيء بالنسبة لموضوع التناوب السلمي على السلطة الذي حصل به تقدم كبير مع وجود مجموعة من النقاط أحالتها لجنة الدعم خلال اجتماعها مع مقرري اللجنة و رئيسيها إلى المرحلة النهائية من الحوار وستعلن نتائجها كباقي النقاط وباقي المحاور في المؤتمر الصحفي الذي سيعقد في نهاية هذه العمل.
وأشار إلى أن النجاح تواصل من خلال اتفاق واضح على مسألة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب وحصل تقارب كبير يوصف بأنه نجاح واتفاق على تحديد مفهومه وعلى التعاون مع هذه الملفات وكيفية معالجة الظاهرة وطنيا وكيفية الولوج إلى معالجتها في إطارها الإقليمي والدولي.
وأشار إلي أنه كانت هناك جدية كبيرةوواضحة في التعامل مع جميع هذه الملفات رغم تشابكها وتداخلها إلا أن الفرق و الو رشات المتخصصة كانت على مستوى عال من التعامل والتداول والنقاش تبرز رأي الجانبين في نقاط الاتفاق والاختلاف .
وبين أن نتائج الورشات الأربع أظهرت مسألة مهمة وهي أن الفاعلين السياسيين الموريتانيين استطاعوا أن يجتمعوا و يتحاوروا ويحققوا نقاط اتفاق عن قرب حتى في كيفية التعامل مع الآخر وتقبل أفكاره والاستماع إليه.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي