نظم مركز البحوث والدراسات الإنسانية (مبدأ) مساء أمس الأربعاء في مقر نقابة الصحفيين الموريتانيين ندوة فكرية تحت عنوان “الحوار الوطني: فرص النجاح ومخاطر الفشل”.
وأوضح النائب الأول لرئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية السيد محمد يحي ولد حرمة، في بداية مداخلته في الندوة، أن المؤسسات الدستورية تقوم بدورها على ما يرام وأن اللقاءات الدورية لرئيس الجمهورية بممثلي هذه المؤسسات متواصلة، مبرزا أهمية الحوار في تحقيق أهداف جوهرية وفي مقدمتها تحسين الحكامة السياسية للبلد.
وأشار إلى أنه من خلال قراءة المشهد السياسي يتضح أن عوامل نجاح هذا الحوار قائمة وفى مقدمتها الإرادة السياسية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز التي عبر عنها في 28 نوفمبر 2010 وتأخير انتخابات الشيوخ والاستعداد المطلق لتأخير الانتخابات البرلمانية والبلدية والجاهزية السياسية لقطب الأغلبية للحوار ومحورية الحوار في برنامج منسقية المعارضة.
وأضاف نائب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أن الرأي العام لا يستبعد أن يحاسب كل سياسي يحاول عرقلة الحوار أو يقوم بطرح شروط مسبقة للقيام به، داعيا إلى الوقف الفوري للحملات الإعلامية الحادة بين الأقطاب السياسية الوطنية وبالتدرج في المواضيع المطروحة للحوار.
وقال السيد محمد يحي ولد حرمة إن الأغلبية على استعداد تام للدخول في حوار مع المعارضة بدون شروط وإن الفرصة مواتية لذلك، مشيرا إلى أن أساسيات الحوار تم الاتفاق عليها وأن ما يعرف باتفاق دكار تنصلت منه بعض الأطراف السياسية الوطنية ليلة إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ولم يبق من الأقطاب السياسية الثلاثة آنذاك إلا قطب واحد وجزء من القطب الثاني.
وبدوره أوضح السيد محمد جميل ولد منصور، رئيس حزب تواصل، أن إجراء الحوار يتطلب أن يكون الفضاء الإعلامي مستقلا وأن تتوقف الأجندة الانتخابية القادمة ويبتعد الجيش عن السياسة وأن يتم اخذ الوثيقة الصادرة عن اتفاق نواكشوط بتاريخ 4 يوليو2009 بعين الاعتبار.
وطالب مختلف الأطراف بامتلاك الشجاعة اللازمة للقيام بحوار بناء وشفاف يفضى إلى نتائج هامة بالنسبة للجميع، مبينا أن “تسيير بعض الملفات الحساسة يحتاج تحمل الجميع لقدر من المسؤولية”.
وطالب السيد ادومو ولد عبدي ولد الجيد، الأمين العام لحزب الوئام، بضرورة التريث فيما يتعلق بالانتخابات القادمة وثمن دور الإعلام في العملية السياسية. وأعرب عن تفاؤله فيما يتعلق بالحوار المرتقب بين كافة الأقطاب السياسية الوطنية.
من جهته، ثمن رئيس حزب عادل، السيد يحيى ولد أحمد الوقف، المطالبة بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين الأطراف السياسية واتفاق الجميع على ضرورة الحوار. وقال إن انعدام القناعة بالتناوب السلمي على السلطة لدى كل من المعارضة والموالاة يعد من أهم الأسباب الحقيقية المعرقلة للحوار.
وطالب رئيس حزب عادل بفتح وسائل الإعلام العمومية وبتأخير الانتخابات البلدية والتشريعية بعد التفاهم حول سقف زمني للحوار وبالتدرج في نقاش النقاط المطروحة للحوار.
وبدوره، أوضح الدكتور محمد ولد سيد احمد فال، رئيس المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية، أن موريتانيا بحاجة إلى ثقافة سياسية تنسجم مع متطلبات الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وقيم الحوار والتسامح وحقوق الإنسان لتتمكن من تجاوز تحديات المرحلة والانطلاق من إمكانات الواقع لبناء الدولة على هذه القيم ومقتضياتها الثقافية والمؤسسية.
حضر الندوة أعضاء القيادات الحزبية الذين قدموا مداخلات تناولت كافة جوانب الموضوع في شكل حواري مسؤول.