قالت النائب البرلمانية السيدة خديجة عبدولاي وان، إن موريتانيا تمضي نحو ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بما يضمن لكل مواطن أن يجد ذاته ومكانته في وطنه، بعيدا عن الاعتبارات المرتبطة بالانتماء الاجتماعي أو غيره.
جاء ذلك خلال لقاء مع الوكالة الموريتانبة للانباء للرد علي سؤال «إلى أين نسير؟» الذي طرحه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته لولاية أدرار، حيث أكدت أن البلاد تتجه نحو مزيد من الصرامة في تطبيق القوانين، والعمل على الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتعزيز قيم المواطنة والانتماء الوطني.
وأشارت إلى أن “المدرسة الجمهورية” تمثل مبادرة نوعية يمكن أن تشكل فضاءً جامعا لأبناء موريتانيا، من خلال إتاحة التعليم للجميع في إطار مدرسة واحدة، بما يعزز وحدة المجتمع ويرسخ مبدأ تكافؤ الفرص.
وأكدت النائب خديجة عبدولاي وان، أن مواصلة هذا النهج، إلى جانب تضافر جهود مختلف مكونات المجتمع، من شأنها أن تسهم في تحقيق الطموحات والتعهدات المعلنة، وبناء وطن أفضل ومستقبل أكثر ازدهارا، مشيرة إلى أن ثمار هذه الجهود قد لا تكون جميعها ماثلة أمام الجيل الحالي، لكنها ستعود بالنفع على الأبناء والأجيال القادمة.
وفي مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أوضحت أن الجهود تشمل العمل على تحقيق مزيد من الرفاه، خصوصا في مجالي الزراعة والتكوين المهني، مبينة أن استصلاح الأراضي الزراعية في مختلف أنحاء البلاد يندرج ضمن المساعي الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني ودعم الأمن الغذائي، وصولا إلى تحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في المجال الغذائي.
وفيما يتعلق بالتكوين المهني، أوضحت النائب خديجة عبدولاي وان، أن زيادة الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني تهدف إلى تمكين الشباب الموريتاني من اكتساب مهن وحرف تتيح لهم الاعتماد على قدراتهم ومهاراتهم، وتفتح أمامهم آفاقا أوسع للاندماج في سوق العمل.
وأضافت أن قدرة القطاع العام على استيعاب جميع الشباب تظل محدودة، الأمر الذي يجعل القطاع الخاص شريكا أساسيا في توفير فرص العمل واحتضان الطاقات والكفاءات الوطنية، مؤكدة أن موريتانيا اليوم بحاجة إلى سواعد شبابها ومهاراتهم أكثر من أي وقت مضى.
وأكدت أن الاستثمار في التكوين المهني لا يقتصر على توفير فرص التدريب، بل يمثل خيارا استراتيجيا لإعداد جيل من الشباب المؤهل والقادر على الاستجابة لمتطلبات سوق العمل، والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وفي ختام حديثها، قالت النائب السيدة خديجة عبدولاي وان “أظن، حسب ما يتراءى لي، وحسب النهج الذي تنتهجه الحكومة حاليا وينتهجه صاحب الفخامة، أننا نتجه نحو بناء دولة حقيقية، دولة يترسخ فيها العدل، ويرى فيها كل مواطن ذاته ومكانته، ويجد فيها فرصته للمساهمة في بناء الوطن”.