AMI

تدشين مختبري السُّمِّيَاتْ والقياس بالمكتب الوطني لطب الشغل

نواكشوط

أشرفت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بنت بيجل ولد هميد، اليوم الاثنين في نواكشوط، رفقة معالي وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي، السيد فدات أشكان، على تدشين مختبري السُّمِّيات والقياس والمترولوجيا بالمكتب الوطني لطب الشغل.

ويأتي تدشين المختبرين في إطار تعزيز قدرات المكتب الوطني لطب الشغل في مجال الوقاية من المخاطر المهنية، وتطوير خدمات الفحص والقياس والتحليل المرتبطة ببيئة العمل، بما يسهم في تحسين شروط الصحة والسلامة المهنية، وحماية العمال من مختلف المخاطر التي قد تهدد صحتهم وسلامتهم.

وأكدت معالي الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الإنجاز يمثل نموذجا حيا لعمق الشراكة والتعاون القائميْن بين موريتانيا وتركيا، معربة عن تقديرها للزيارة التي يؤديها الوزير التركي والوفد المرافق له، باعتبارها تعبيرا عن الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما ينسجم مع طموحات وتوجهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس التركي، السيد رجب طيب أردوغان.

وأوضحت أن موريتانيا تتطلع إلى إرساء تعاون مستمر ومثمر في مجالات العمل والضمان الاجتماعي، من خلال تعزيز التعاون بين الإدارة العامة للعمل ونظيرتها التركية، والاستفادة من التجربة التركية وتبادل الخبرات في مجالات التكوين وتطوير المهارات والحوار الاجتماعي وتنفيذ الاتفاقيات الدولية، فضلا عن دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من ظاهرة العمل غير المصنف.

وأشارت معالي الوزيرة، إلى أهمية تعزيز التعاون بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ونظيره التركي، ولا سيما في مجالات تطوير الخدمات وتحسين الأداء من خلال الرقمنة، وتحديث أنظمة التحصيل والاستثمار وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب تطوير الدراسات الاكتوارية بما يضمن استدامة وفعالية منظومة الضمان الاجتماعي.

وفي مجال الصحة والسلامة المهنية، أعربت معالي الوزيرة، عن تطلعها إلى مواصلة وتعزيز التعاون القائم بين البلدين، مؤكدة أهمية تطوير الكفاءات العلمية والبنى التحتية الصحية للمكتب الوطني لطب الشغل، بما يعزز قدرته على أداء مهامه، ويجعله نموذجا للتعاون المثمر بين موريتانيا وتركيا.

من جانبه، أكد معالي وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي أن العلاقات بين موريتانيا وتركيا تشهد تطورا متواصلا، مبرزا أن قضايا العمل والحياة المهنية تمثل مجالا مهما واستراتيجيا في التعاون بين البلدين.

وأشار إلى أن تقاسم المعارف والخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية في مجال الصحة والسلامة المهنية مع الدول الشقيقة والصديقة يمثل مسؤولية أخلاقية وتاريخية، مضيفا أن المختبرين اللذين تم تدشينهما اليوم يجسدان بصورة ملموسة الإرادةَ المشتركة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.

وأوضح أن المشروع نُفذ بالتعاون بين المديرية العامة للصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، والوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا»، والمكتب الوطني لطب الشغل في موريتانيا، مؤكدا أنه سيسهم في تطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية وتعزيز الكفاءات الوطنية في هذا المجال.

وأضاف أن الأعمال والقياسات والتحاليل التي سيجريها المختبران ستساهم في تحسين جودة خدمات الصحة والسلامة المهنية، وتمكين العمال من ممارسة أعمالهم في بيئات أكثر صحة وأمانا.

وأعلن معالي الوزير التركي أن بلاده تعتزم اتخاذ خطوات إضافية لتجهيز المختبر وإعداده للحصول على الاعتماد الدولي، بما يؤهله مستقبلا لتقديم خدماته على مستوى دول المنطقة.

وبدوره، أوضح مدير المكتب الوطني لطب الشغل، السيد محمد فال ولد الحسين، أن تدشين مختبري السُّميات والقياس يمثل ثمرة جهود متواصلة لتطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية في موريتانيا، في إطار مشروع تطوير الصحة والسلامة المهنية الممول جزئيا من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق.

وأوضح أن مختبر السميات يضم وحدات متخصصة لتحضير العينات وتحليلها باستخدام مطياف الأشعة تحت الحمراء (FTIR) ومطياف الكتلة بالبلازما المقترنة (ICP-MS)، وهو ما من شأنه تعزيز القدرات الوطنية في الكشف عن المخاطر الكيميائية وتقييمها وفق أسس علمية دقيقة، مشيرا إلى أن مختبر القياس والمترولوجيا، يوفر قدرات فنية متقدمة لرصد وتقييم المخاطر الفيزيائية في بيئة العمل، من خلال قياس مستويات الضجيج والاهتزازات والإنارة والظروف الحرارية وغيرها، وفقا للمعايير الفنية المعتمدة.

وأكد أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز لا تقتصر على توفير التجهيزات الحديثة، وإنما تكمن أساسا في بناء قدرات وطنية قادرة على تشغيلها والاستفادة منها بصورة مستدامة، لافتا إلى أن فريقا فنيا متكاملا تلقى تكوينا وتدريبا متخصصا على تشغيل المعدات، وإجراء القياسات والتحاليل، وتفسير نتائجها وتقييمها من منظور الصحة والسلامة المهنية.

وأعرب، في هذا السياق، عن شكره للوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» على دعمها الذي شمل توفير التجهيزات، وبناء القدرات، ونقل الخبرات، مؤكدا أن تدشين المختبرين يشكل محطة جديدة لتوسيع نطاق رصد وتقييم المخاطر المهنية وتعزيز العمل الميداني، والاستفادة من المعطيات العلمية التي توفرها المختبرات في دعم سياسات الوقاية وحماية صحة العمال وسلامتهم.

وفي السياق ذاته، أعرب نائب رئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق، السيد علي أرجان، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح مختبرات الصحة والسلامة المهنية، باعتبارها ثمرة ملموسة ومستدامة للتعاون القائم بين موريتانيا وتركيا.

وأكد أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا متواصلا، على أساس الاحترام المتبادل والثقة والتضامن، مشيرا إلى أن التعاون الثنائي يشمل مجالات التنمية والصحة والتعليم وتطوير القدرات المهنية وتعزيز المؤسسات.

وأوضح أن الوكالة تولي أهمية خاصة لإقامة تعاون إنمائي مستدام يستجيب للاحتياجات والأولويات المحلية، ويركز على تنمية الموارد البشرية وتعزيز القدرات المؤسسية، مبينا أن المختبرين الجديدين يمثلان نموذجا عمليا لهذا النهج.

وأبرز أن الوكالة نفذت خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التعاون في مجال الصحة والسلامة المهنية، برامج لتبادل الخبرات وتطوير القدرات في مجالات الصيد والسياحة وإدارة مخاطر الكوارث والأمن.

وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة تنفيذ مشاريع تدعم أهداف موريتانيا التنموية، لا سيما في مجالات التكوين المهني وتطوير الموارد البشرية وتبادل الخبرات.

وحضر حفل التدشين الأمين العام للوزارة، والسلطات الإدارية بنواكشوط الغربية، وأعضاء الوفد المرافق للوزير التركي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد