AMI

موريتانيا والسعودية توقعان اتفاقية إيجار طويلة الأمد لتعزيز الاستثمار الزراعي في ولاية لبراكنة

نواكشوط

وقعت موريتانيا والمملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، عقد إيجار طويل الأمد في مجال الإنتاج الزراعي، يفتح المجال أمام استثمار سعودي واسع في القطاع الزراعي الوطني، من خلال استغلال مساحة زراعية تبلغ 53 ألفا و957 هكتارا في مقاطعتي بوكي وألاك بولاية لبراكنة.

وبموجب الاتفاقية، ستتولى شركة الريف السعودية للاستثمار ضخ موارد مالية مهمة، واعتماد تقنيات زراعية حديثة، بما يسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.

ووقع الاتفاقية عن الجانب الموريتاني معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، فيما وقعها عن الجانب السعودي المدير العام لشركة الريف السعودية للاستثمار، السيد محمد بن أحمد بن محمد التلال.

وأكد معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، في كلمة خلال حفل التوقيع، أن هذا المشروع يأتي في ظرفية دولية تتزايد فيها التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي واضطراب سلاسل الإمداد والتموين، مما جعل تأمين الغذاء وتعزيز السيادة الغذائية أولوية استراتيجية لمختلف دول العالم.

وأوضح أن الحكومة، تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تعمل على تطوير شراكات وطنية ودولية تهدف إلى تثمين المقدرات الزراعية للبلاد، وضمان استغلالها بصورة مثلى ومستدامة، بما يخدم أهداف التنمية وتعزيز الأمن الغذائي.

وأضاف أن العلاقات الأخوية التي تجمع موريتانيا والمملكة العربية السعودية، والمبنية على أسس تاريخية متينة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، شكلت إطارا داعما لتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال الزراعي.

وأشار معالي الوزير إلى أن توقيع هذا الاتفاق يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستثمار الزراعي النوعي، لما سيوفره من فرص تشغيل للسكان المحليين، ونقل للخبرات والتقنيات الزراعية الحديثة، ورفع لمردودية المحاصيل وتحسين جودتها، فضلا عن تعزيز التعاون بين الكفاءات الوطنية والفنيين السعوديين.

وثمن الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لموريتانيا، خاصة في المجالات التنموية والزراعية، معربا عن تقدير الحكومة والشعب الموريتانيين لهذه الجهود.

من جانبه، أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى موريتانيا، سعادة الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الرقابي، أهمية المشروع، واصفا إياه بالخطوة النوعية التي من شأنها الإسهام في تطوير القطاع الزراعي في موريتانيا وتعزيز حضوره على مستوى القارة الإفريقية.

وأوضح أن المشروع يُنتظر أن يحقق نتائج مهمة تتيح لموريتانيا تعزيز إنتاجها الزراعي وفتح آفاق لتصدير المنتجات الزراعية ومشتقاتها، مشيدا بالجهود التي أسهمت في تجاوز مختلف التحديات وصولا إلى دخول المشروع مرحلة التنفيذ.

وبيّن أن الاستثمار المخصص لهذا المشروع يعكس أهميته الاستراتيجية، ويجسد أحد محاور التعاون الاقتصادي والتنموي القائم بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وأشاد السفير السعودي بمستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، والتي تشهد تطورا مستمرا بفضل حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات.

وحضر مراسم التوقيع الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، السيد أحمد سالم ولد العربي، وعدد من المسؤولين في وزارتي الزراعة والسيادة الغذائية والعقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد