افتتحت اليوم الأربعاء في نواكشوط أعمال الورشة الوطنية التشاورية الخاصة بإعداد خطة العمل الوطنية للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في موريتانيا.
وأكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، في كلمة بالمناسبة، أن التنوع البيولوجي يمثل ثروة طبيعية لا تقدر بثمن، وركيزة أساسية للتنمية المستدامة في البلاد، لما يؤديه من دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي، ومجابهة التغير المناخي، والحفاظ على النظم البيئية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وأضافت أن التنوع البيولوجي يواجه تحديات متزايدة، من أبرزها آثار التغير المناخي، والتصحر، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، والضغوط البشرية، إضافة إلى مختلف أشكال تدهور الأراضي والموائل الطبيعية.
وأشارت إلى أنه، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أصبحت قضايا البيئة والمناخ في صميم الأولويات الوطنية.
وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي تشكل الإطار المرجعي لحفظ التنوع البيولوجي واستعادته وضمان استغلاله المستدام في موريتانيا، مضيفة أن تحديثها يهدف إلى مواكبة المستجدات البيئية، والتغيرات المناخية المتسارعة، والالتزامات الدولية الحديثة، لاسيما إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي المعتمد في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي.
وبيّنت معالي الوزيرة أن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة في هذا المسار، باعتبارها إطارا تشاوريا يتيح جمع مختلف الفاعلين حول طاولة واحدة لتبادل الرؤى وتحديد أنشطة عملية وواقعية تتماشى مع الأولويات الوطنية.
وجددت شكرها للشركاء الفنيين والماليين، وعلى رأسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على دعمهم المتواصل لجهود موريتانيا في مجالي البيئة والتنمية المستدامة.
ومن جانبه، أشاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا، السيد منصور انجاي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الموريتانية لمواجهة التحديات البيئية وحماية النظم البيئية.
وأكد أن موريتانيا قطعت شوطا مهما من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي للفترة 2022–2030، وهو ما يعكس التزامها بالوفاء بتعهداتها الدولية في هذا المجال.
ودعا الشركاء الفنيين والماليين إلى مواصلة دعم ومواكبة موريتانيا في تنفيذ خطتها الوطنية للتنوع البيولوجي.
كما قدم مدير حماية الأوساط واستصلاح التربة بوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد الحسن ولد مولود، عرضا حول الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، تضمن أهداف خطة العمل ومحاورها الأساسية.
وجرى حفل افتتاح الورشة بحضور الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة السيد مولاي ابراهيم ولد مولاي ابراهيم وعدد من المسؤولين بالوزارة.